مستثمرون: مقارنة مصر بتركيا واليونان توجه غير عادل.. ويضر بالمنافسة السياحية

آخر تحديث: السبت 24 أكتوبر 2026 - 6:30 م بتوقيت القاهرة

طاهر القطان:

• اليونان لديها 400 ألف غرفة فندقية وتركيا نصف مليون.. ومصر تمتلك 235 ألفا فقط


أكد عدد من مستثمرى السياحة أن ما طرحته بعض المنصات الإعلامية مؤخرًا من مقارنة بين مصر وتركيا واليونان توجه غير عادل ومقارنة ليست فى محلها بل خاصة أن كل دولة لها مميزاتها ومقوماتها الى تتمتع بها وتجذب إليها السائحين من دول العالم المختلفة.

كانت بعض المنصات الإعلامية قد طرحت مقارنة بين أعداد السائحين التى تستقبلها كل من مصر وتركيا واليونان سنويًا، حيث أوضحت أن تركيا استقبلت 63 مليون سائح فى 2025 واليونان استقبلت 37 مليونًا ومصر استقبلت 19 مليون سائح.

وكشفت الإحصائيات السياحية عن أن عدد الغرف الفندقية فى اليونان تصل إلى حوالى 400 ألف غرفة، بينما تركيا لديها 500 ألف غرفة فندقية وستصل إلى 600 ألف غرفة خلال العام المقبل مقارنة بمصر التى تمتلك 235 ألف غرفة فقط.

وأشارت الإحصائيات السياحية إلى أن عدد المطاعم والمقاهى المسجلة فى مصر حوالى 150 ألف منشأة المصنف سياحيًا من هذا العدد لا يتجاوز 2000 مطعم ومقهى فى أفضل الأحوال (90% منها فى القاهرة وأقل من 10% فى الأقصر واسوان وششرم الشيخ والغردقة)، بينما لدى تركيا حوالى 200 ألف مطعم ومقهى مصنف سياحيًا ولدى اليونان 40 ألف مطعم ومقهى، فى نفس الوقت المطبخ اليونانى يأتى فى المرتبة الثانية عالميًا بينما يأتى المطبخ التركى فى المرتبة السادسة عالمية، أما المطبخ المصرى فهو فى المركز الـ40 عالميًا وفقًا لتصنيف موسوعة الطهى العالمية 2025، وبالتالى فإن السائح الذى يبحث عن تجربة فى الأكل التراثى سيتجه للمطابخ التركية واليونانية التى تحتفظ بوصفات تراثية وتقليدية ومسجلة عاليمًا بينما مصر لم تقم بتسجيل الكثير من أكلاتها التراثية عالميًا حتى الآن.

وبالنسبة لشركات السياحة أوضحت الإحصائيات أن مصر لديها حوالى 3 آلاف شركة سياحية مسجلة 85%، منها تعمل على رحلات الحج والعمرة فقط، بينما لدى تركيا 16 ألف شركة ولدى اليونان 6 آلاف شركة.. وتقدم الشركات فى اليونان وتركيا برامج متنوعة يدمج بها برامج سياحية متكاملة وتعطى تجربة فريدة ومفيدة للسائح (سواء على المستوى الفردى أو الجماعى)، بينما تعتمد مصر على السياحة الجماعية فقط وسياسة التفويج للوصول لوجهات سياحية مثل معبد أبوسمبل، بينما لا تقدم الأقصر وأسوان على سبيل المثال أى برامج ترفيهية ما عدا حفلات الصوت والضوء فإن البرامج الترفيهية الثقافية والتراثية يتم دمجها ضمن البرامج السياحية فى اليونان وتركيا.

وقال الخبير السياحى أنور هلال نائب رئيس جمعية مستثمرى السياحة بجنوب سيناء ووكيل أحد أكبر منظمى الرحلات الايطاليين فى مصر أن ماطرحته بعض المنصات الاعلامية مؤخرا من مقارنة بين مصر وتركيا واليونان توجه غير عادل ومقارنة ليست فى محلها فى الوقت الحالى..مشيرا الى أن كل دولة لها مميزاتها ومقوماتها الى تتمتع بها وتجذب اليها السائحين من دول العالم المختلفة ولايجب عقد مقارنات بين دولة ونظيرتها فى أعداد السائحين الوافدين اليها لأن ذلك يضر بالمنافسة السياحية.

وأضاف أنه يأمل أن تشهد الفترة المقبلة بداية لتغيير نظرة صناع القرار لقطاع السياحة وتطويره فى المستقبل القريب حتى تستطيع مصر أن تتبوأ مكانتها اللائقة على خريطة السياحة العالمية.

وأشار هلال إلى أن الحركة السياحية الوافدة لمصر تأثرت سلبًا بتداعيات وتطورات الأحداث الجيوسياسية الجارية فى منطقة الشرق الأوسط من جراء الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية، وأوضح أن منظمو الرحلات الايطاليين المتعاملين مع شركات السياحة المصرية قدموا ورقة عمل شاملة تتضمن المشاكل والمعوقات التى تعرقل نمو حركة السياحة الايطالية الوافدة لمصر لوزير السياحة والآثار شريف فتحى لعرضها على الجهات الحكومية المعنية بهدف الإسراع بحل هذه المشاكل التى يعانى منها السائح الإيطالى، وذلك للمساهمة فى زيادة الحركة السياحية الوافدة لمصر وكذلك عودة حركة السياحة الإيطالية إلى طبيعتها.

وأشار هلال إلى أن ورقة العمل تتضمن عدة مطالب من أهمها إجراءات الحصول على التأشيرة السياحية الإلكترونية بالمطارات المصرية، حيث أكد منظمو الرحلات الإيطاليون أنه فى الوقت الحالى لا يزال هناك عدم يقين تشغيلى كبير وتفعيل هذا الإجراء فى الوقت الحالى، ولهذا السبب نعتقد أنه من الضرورى الاهتمام الخاص بإنهاء هذا الأمرفى أقرب وقت ممكن حيث تشير المعلومات المتاحة حاليًا إلى أن تطبيقها يقتصر بشكل أساسى على القادمين إلى القاهرة فقط وعلى أى حال لم تتضح بعد بشكل كامل الإجراءات وآليات الاستخدام فى مطارات الدخول الأخرى ولذا فمن أجل تبسيط إجراءات السفر وتقليل مخاطر حدوث أى ارتباك أو عقبات عند الوصول فإننا بحاجة إلى مزيد من الوضوح فى اللوائح التنظيمية.

وأكد ضرورة تنوع الأسواق المصدرة للسائحين يحقق ميزة مهمة، إذ يتيح توزيع الحركة الوافدة على أكثر من سوق ويعزز قدرة المنشآت الفندقية على استقطاب شرائح مختلفة من السائحين، وفقًا لطبيعة البرامج السياحية ومواسم الإجازات فى الدول المصدرة للحركة.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved