الذكاء الاصطناعي والمدرب الشخصي.. هل تسحب التقنية البساط من العنصر البشري؟

آخر تحديث: السبت 24 أكتوبر 2026 - 11:50 ص بتوقيت القاهرة

سلمى محمد مراد

تسلل الذكاء الاصطناعي إلى مختلف تفاصيل الحياة اليومية وأصبح رفيقا وشريكا في كل خطوة، ولم تسلم حتى ممارسة الرياضة من تدخلاته، حتى أنه بات على مقربة من أن يصبح الرفيق الأول لمن يمارس الرياضة في صالات الألعاب الرياضية أو المنزل في خطوة قد يعتقدها البعض تهدد دور ووظيفة المدرب الشخصي، فهل ينجح حقا في ذلك؟.

 

• التحول من التتبع إلى فهم الحركة
ولو تخيلت مثلا أنك تؤدي 8 تكرارات من تمرين القرفصاء أو السكوات مع حمل الأثقال في غرفة معيشتك وتشعر بحرقة في ساقيك وتركيزك منصب على إنهاء المجموعة، ليتسلل إليك فجأة ذلك السؤال المعتاد هل أنزل بالعمق الكافي؟ وهل يتقوس أسفل ظهري؟ فطالما ركزت تقنيات اللياقة البدنية التقليدية على القياس الكمي مثل عدد الخطوات ومعدل ضربات القلب والسعرات الحرارية.


وبالفعل هي مؤشرات تفيد في معرفة حجم الجهد، لكنها تعجز عن رصد تفاصيل الحركة بدقة، ومن هنا تبدأ مرحلة جديدة تغير مفهوم التدريب الفردي بالكامل، حيث ظهر جيل جديد من تقنيات الذكاء الاصطناعي المرئي قادرة على التعرف على الحركات وتتبع التكرارات، وتقديم ملاحظات فورية عند اكتشاف أي أخطاء في الوضعية أثناء التمرين نفسه، مانحة المتدربين سياق شامل لما حدث بعد انتهاء الجلسة، وعدم الاقتصار على تسجيل مقاييس التمرين غير المباشرة.

• التكنولوجيا وسيلة مساعدة وليست بديلا عن العنصر البشري
ومن بين أحد أبرز نماذج هذه التقنية الناشئة جهاز "بادي بارك أتوم" وهو جهاز ذكاء اصطناعي صغير الحجم تم تصميمه لمساعدة عشاق التمارين المستقلة على تخطيط جلساتهم وقراءة حركاتهم بدقة، ويزن الجهاز 155 جراما، ويضم كاميرا فائقة الاتساع بزاوية 160 درجة، وشاشة دائرية بتقنية AMOLED مقاس 1.43 بوصة، ومكبر صوت وميكروفون مدمجين، فضلا عن غطاء فعلي للكاميرا وحامل مغناطيسي.

وتم تصميم هذه الأجهزة المرافقة لتواكب المتدرب المستقل في كافة مراحل جولته الرياضية بدءًا من تخطيط التمرين وبناء جداول مخصصة تتناسب مع أهداف المتدرب طويلة الأمد ووقت فراغه، ومعدات الصالة المنزلية المتاحة، ومرورا بالتنفيذ والتوجيه الفوري والتعرف على الحركات المدعومة مثل تمارين الضغط والقرفصاء والاندفاع وتتبع التكرارات والمجموعات تلقائيا.

إضافة إلى المراجعة والتقييم وتوفير تقارير شاملة بعد انتهاء التمرين بشكل يتضمن تحليلا لأداء الحركة وخيارات إعادة تشغيل الفيديو، وكذلك إضافة ميزات نمط الحياة اليومي مثل وضعيات التدريب السريع وأنماط الساعات المختلفة، ومساعد التركيز والوضعيات اليومية للعمل المكتبي.

لكن تؤكد الشركات المبتكرة ومن بينها شركة بادي بارك أن تقنيات الذكاء الاصطناعي ليست بديلا عن المدرب البشري المؤهل الذي يمتلك القدرة على التقييم الشخصي والمساءلة المباشرة، والحكم الفردي الدقيق الذي لا تزال التكنولوجيا تبحث عنه، وأنها مجرد وسيلة لتقديم الدعم لمن يتدربون بمفردهم، مانحة إياهم خططا منظمة وملاحظات دقيقة حول جودة كل حركة على حدة، لتصبح صالة اللياقة المنزلية أكثر ذكاء ووعيا من أي وقت مضى.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved