«إنه والدي».. ممرض فلسطيني يكتشف جثة والده أثناء إسعاف جرحى مجزرة نابلس
آخر تحديث: السبت 25 فبراير 2023 - 2:53 م بتوقيت القاهرة
وكالات
عند وصول أول المصابين بطلقات نارية إلى المستشفى الذي يعمل فيه في نابلس الأربعاء إثر عملية إسرائيلية دامية، سارع إلياس الأشقر لإسعاف الجرحى لكنه عجز عن إنقاذ أحدهم، فقد كان والده.
يقول إلياس الأشقر (25 عاماً) لوكالة الصحافة الفرنسية: "كنت صباح الأربعاء في دوامي الاعتيادي في المستشفى، وكنت منشغلاً بتدريب عدد من الطلبة الذين يدرسون الطب في جامعة النجاح".
في تلك الأثناء، قرع جرس الإنذار في مستشفى النجاح إيذاناً بوصول عدد كبير من الجرحى.
لدى وصول طليعة الجرحى الذين وزعوا على عدة مؤسسات صحيّة في المدينة، هرع إلياس الأشقر إلى قسم الطوارئ حيث سادت "حالة فوضى".
يضيف الممرض: "كانت هناك دماء كثيرة وملابس على الأرض في القاعة، بينما يحاول الأطباء إنعاش رجلين على سريرين متقابلين".
ويوضح إلياس: "ساعدت الأطباء من أجل إنقاذ الجريح الأول وكان شاباً صغير السن لكنه ما لبث أن فارق الحياة، فتوجهت للمساعدة في إنقاذ حياة الجريح الثاني دون أن أنظر لوجهه".
بعد ذلك، توجه إلى مساعدة زملاء آخرين لكن شعوراً غريبا كان ينتابه، ويتابع الممرض الفلسطيني قائلا: "عدت مسرعاً وسألت عنه فأخبروني أنه استشهد، فأزحت الستار لا شعورياً، واكتشفت أن الشهيد والدي".
ويضيف إلياس الأشقر خلال فعالية تكريم لوالده عبد العزيز (65 عاماً): "بدأت أصرخ إنه والدي.. إنه والدي".
وبينما يتزاحم الشبان لتقديم التعازي، يشدد إلياس على أنه لا يريد سوى تحقيق العدالة لوالده، الذي يؤكد أنه كان أعزل وفي طريق العودة من المسجد عندما أصيب بنيران إسرائيلية.
وبحسب وزارة الصحة الفلسطينية، استشهد 11 فلسطينياً وأصيب أكثر من 80 بالرصاص خلال اقتحام قوات الاحتلال لمدينة نابلس، ما يجعله الأكثر دموية منذ عام 2005 في الضفة الغربية المحتلة.