المستشار الألماني يدعو إلى شراكة اقتصادية أوسع وأكثر توازنا مع الصين
آخر تحديث: الأربعاء 25 فبراير 2026 - 10:55 ص بتوقيت القاهرة
وكالات
أكد المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، ورئيس الوزراء الصيني، لي تشيانج، اليوم الأربعاء، رغبتهما في تعزيز التعاون الثنائي، وذلك في مستهل زيارة يقوم بها ميرتس إلى بكين بهدف إعادة ضبط العلاقات الاقتصادية في ظل تصاعد اختلال الميزان التجاري بين البلدين.
وقال ميرتس خلال لقائه لي تشيانج إن برلين تولي أهمية كبيرة للحفاظ على مستوى التبادل الاقتصادي مع الصين، أكبر شريك تجاري لألمانيا خلال العام الماضي، والعمل على توسيعه، بحسب وكالة رويترز للأنباء.
وشدد في الوقت ذاته على ضرورة أن يكون التعاون "عادلا" وقائما على تواصل منفتح. وأقر بوجود مخاوف ألمانية محددة تتعلق بطبيعة الشراكة الحالية، مؤكدا السعي إلى تحسينها بما يخدم المصالح المتبادلة.
من جانبه، دعا رئيس الوزراء الصيني إلى تعزيز الثقة المتبادلة وحماية التعددية والتجارة الحرة، في إشارة إلى تداعيات الحرب التجارية التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي أسهمت في إرباك النظام التجاري العالمي.
وقال إن الصين وألمانيا، بصفتهما من كبرى اقتصادات العالم، تتحملان مسئولية مشتركة في الدفع نحو نظام حوكمة عالمي أكثر عدلا وإنصافا.
وتسعى بكين إلى ترسيخ صورتها كشريك اقتصادي موثوق، في وقت تواجه فيه أوروبا تحديات تتعلق بمرونة سلاسل التوريد ومخاوف من تنامي الاعتماد على الصين.
وفي هذا السياق، حذر مفوض التجارة في الاتحاد الأوروبي، ماروش شفتشوفيتش، من تسارع اتجاهات مقلقة في الصين، بينها اتساع هيمنتها على قطاعات صناعية رئيسية وتفاقم الاختلال التجاري الثنائي وتراجع حصة شركات الاتحاد الأوروبي في السوق الصينية.
وتأتي زيارة ميرتس بعد تحركات مماثلة لعدد من القادة الغربيين لتحسين العلاقات مع بكين، في وقت تروج فيه الصين لفرص سوقها الاستهلاكية الواسعة وقاعدتها التصنيعية المتقدمة.
ويرافق المستشار الألماني وفد يضم نحو 30 شركة، من بينها شركات عملاقة لصناعة السيارات مثل بي إم دبليو، التي تواجه ضغوطا متزايدة من المنافسة الصينية، وهو ما يعمق القلق في برلين ويدفع إلى المطالبة بسياسات حماية تجارية أكثر حزما.