ويأتي ذلك بعد أن صرح ترامب، أول أمس السبت، بأنه قد تم "التفاوض إلى حد كبير" على اتفاق إطارى لإنهاء الحرب، يشمل إعادة فتح مضيق هرمز.
وأشار ترامب في منشور على منصته "تروث سوشيال" يوم أمس الأحد إلى أن "المفاوضات تتقدم بطريقة منظمة وبناءة، وقد أبلغت فريق التفاوض لدي بعدم التسرع في إبرام اتفاق، لأن الوقت في صالحنا."
وأضاف ترامب بأن الحصار الأمريكي للموانئ الإيرانية، الذي يهدف إلى كسر الحصار الإيراني لمضيق هرمز، سيبقى قائما "حتى يتم التوصل إلى اتفاق وإقراره رسميا وتوقيعه."
وتابع الرئيس الأمريكي قائلا إن "على الجانبين أن يأخذا وقتهما وأن ينجزا الأمر بشكل صحيح. ولا مجال للأخطاء"، مضيفا أن العلاقة بين الولايات المتحدة وإيران "تتحول إلى علاقة أكثر مهنية وفعالية ."
وأوضح "لكن عليهم أن يفهموا أنه لا يمكنهم تطوير أو الحصول على سلاح نووي أو قنبلة نووية."
وجدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مساء الأحد، تأكيده على أن أي اتفاق مستقبلي مع إيران سيكون "النقيض تماما" للاتفاق النووي المبرم عام 2015 في عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما، والذي كان ترامب قد سحب الولايات المتحدة منه بشكل أحادي خلال ولايته الرئاسية الأولى.
وأشار ترامب، في منشور لاحق عبر منصة تروث سوشيال، إلى أنه "لا أحد قد رأى [الاتفاق الجديد] أو يعلم ماهيته، فهو لم يخضع بعد لمفاوضات كاملة".
وأضاف: "لذا لا تستمعوا إلى الخاسرين الذين ينتقدون أمرا لا يفقهون عنه شيئا، فخلافا لمن سبقوني ممن كان ينبغي عليهم حل هذه المشكلة منذ سنوات طويلة، أنا لا أبرم اتفاقيات سيئة".
وأشارت تقارير إلى أن ترامب أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مكالمة هاتفية بمستجدات المفاوضات، مؤكدا له أنه سيصر، ضمن أي اتفاق، على مطلب وقف البرنامج النووي الإيراني وإخراج كل اليورانيوم عالي التخصيب من إيران.
وشارك نتنياهو، اليوم الأحد على منصة "إكس"، صورة له مع دونالد ترامب، مُولدة على ما يبدو بالذكاء الإصطناعي مرفقة بتعليق: "إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا."
وبموجب الاتفاق المحتمل، ستوافق طهران على التخلي عن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، وفقا لمسؤولين إقليميين تحدثا لوكالة أنباء أسوشيتد برس (أ ب) شريطة عدم الكشف عن هويتهما لمناقشة المفاوضات الحساسة.
وقال أحد المسؤولين، وهو على دراية مباشرة بالمفاوضات، إن كيفية تخلي إيران عن اليورانيوم ستكون خاضعة لمزيد من المحادثات خلال فترة 60 يوماً، وأضاف المسؤول أنه من المرجح أن يتم تخفيف بعضه، في حين سيتم نقل الباقي إلى دولة ثالثة، وقد عرضت روسيا أخذ هذه الكمية.
وأكد مسؤول أمريكي فترة الـ 60 يوماً، وقال إنه إذا لم تتخلَّ إيران عن مخزونها فلن يكون هناك تخفيف للعقوبات، وتحدث المسؤول شريطة عدم الكشف عن هويته بشأن الاتفاق الناشئ لأنه لم يُعلن عنه بعد.
وتمتلك إيران 9ر440 كيلوجراما من اليورانيوم المخصب بنسبة نقاء تصل إلى 60%، وهي خطوة تقنية قصيرة تفصلها عن مستويات درجة الأسلحة البالغة 90%، وفقاً للوكالة الدولية للطاقة الذرية.
ولم تتعهد إيران علناً بالتخلي عن اليورانيوم الخاص بها، وهو مطلب رئيسي لترامب، وقال الرئيس مسعود بزشكيان للتلفزيون الرسمي إنهم مستعدون "لطمأنة العالم بأننا لا نسعى لامتلاك سلاح نووي".
ولطالما أصرت إيران على أن برنامجها سلمي في الوقت الذي تقوم فيه بتخصيب اليورانيوم إلى مستويات قريبة من درجة الأسلحة، وتؤكد على حقها في التكنولوجيا النووية.