تقرير - ليلة خفت فيها قمر مدريد.. قائمة منتخب إسبانيا تخدش كبرياء ملوك الريال

آخر تحديث: الإثنين 25 مايو 2026 - 6:21 م بتوقيت القاهرة

زيـاد الميـرغني

تلقى ريال مدريد واحدة من أقسى الضربات المعنوية والفنية في تاريخه الحديث، بعدما أعلن لويس دي لا فوينتي، المدير الفني لمنتخب إسبانيا، قائمة «الماتادور» المشاركة في كأس العالم 2026، والتي شهدت غيابًا كاملًا لأي لاعب من صفوف النادي الملكي، في مشهد صادم لجماهير الميرنجي.

ويأتي هذا القرار بعد موسم مخيب عاشه ريال مدريد محليًا وأوروبيًا، عانى خلاله الفريق من الإصابات وتراجع الأداء، لينهي الموسم دون أي لقب، وسط انتقادات واسعة للاعبين والجهاز الفني.

حدث تاريخي لأول مرة منذ 1950

يمثل غياب لاعبي ريال مدريد عن قائمة منتخب إسبانيا حدثًا استثنائيًا، إذ تعد هذه المرة الأولى منذ عام 1950 التي يخوض فيها المنتخب الإسباني بطولة كأس العالم دون أي لاعب من النادي الملكي.

ورغم التاريخ الكبير لريال مدريد باعتباره أكثر الأندية تتويجًا بدوري أبطال أوروبا برصيد 15 لقبًا، فإن المدرب لويس دي لا فوينتي فضّل الاعتماد على عناصر أخرى، في مقدمتها لاعبو برشلونة الذين فرضوا سيطرتهم على القائمة.

برشلونة يفرض هيمنته على منتخب إسبانيا

شهدت قائمة منتخب إسبانيا وجود 8 لاعبين من برشلونة، ليؤكد النادي الكتالوني تفوقه الواضح في السنوات الأخيرة على مستوى صناعة وتجهيز المواهب الشابة.

وضمت القائمة أسماء بارزة مثل لامين يامال، وبيدري، وجافي، وداني أولمو، وباو كوبارسي، وفيران توريس، إلى جانب عدد من العناصر التي أصبحت تمثل العمود الفقري للمنتخب الإسباني.

في المقابل، غابت أسماء ريال مدريد بالكامل، بما في ذلك داني كارفخال ودين هويسين، وهو ما أثار حالة من الجدل داخل الأوساط الرياضية الإسبانية.

خسائر مالية تضرب خزينة ريال مدريد

لم تتوقف تداعيات القرار عند الجانب الفني فقط، بل امتدت إلى الجانب الاقتصادي أيضًا، إذ سيخسر ريال مدريد مبالغ مالية كبيرة نتيجة غياب لاعبيه عن كأس العالم.

ويمنح الاتحاد الدولي لكرة القدم الأندية مقابلًا ماليًا نظير مشاركة لاعبيها في البطولة، ما يعني حرمان النادي الملكي من عوائد ضخمة كان من الممكن أن تعزز خزائنه خلال فترة المونديال.

ضياع الزخم التسويقي العالمي

يفقد ريال مدريد كذلك فرصة استغلال الزخم الجماهيري والإعلامي المصاحب لكأس العالم، خاصة أن البطولة تُعد أكبر منصة كروية على مستوى العالم.

وكان من الممكن أن يحقق النادي استفادة تسويقية ضخمة من خلال ظهور لاعبيه بقميص منتخب إسبانيا، إلا أن الغياب الكامل سيؤثر على الحضور الإعلامي للنادي خلال الحدث العالمي.

برشلونة يستفيد فنيًا.. وريال مدريد يخسر الخبرات

في الوقت الذي سيحصل فيه لاعبو برشلونة الشباب على فرصة ذهبية لاكتساب الخبرات والاحتكاك الدولي، سيحرم لاعبو ريال مدريد من المشاركة في أكبر بطولة كروية، وهو ما قد يؤثر على تطورهم الفني والذهني خلال المرحلة المقبلة.

ويبدو أن برشلونة سيكون المستفيد الأكبر من هذا المشهد، سواء على المستوى الفني أو التسويقي، في ظل امتلاكه كتيبة شابة أصبحت تمثل القوام الأساسي لمنتخب إسبانيا.

صراع الزعامة يشتعل في الكرة الإسبانية

يعكس الحضور الكثيف للاعبي برشلونة داخل منتخب إسبانيا تحولًا واضحًا في ميزان القوة داخل الكرة الإسبانية، خاصة مع تراجع دور ريال مدريد في إنتاج وتجهيز المواهب المحلية خلال السنوات الأخيرة.

ومع استمرار هذا التفوق الكتالوني، تبدو إدارة ريال مدريد مطالبة بإعادة ترتيب أوراقها سريعًا، من أجل استعادة الهيبة المحلية والأوروبية، والعودة بقوة إلى المشهد الإسباني من جديد.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved