طارق فهمي: واشنطن بدأت إدارة المواجهة مع إيران بحرفية أكبر
آخر تحديث: الإثنين 25 مايو 2026 - 9:46 ص بتوقيت القاهرة
منى حامد
قال الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلاقات الدولية، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يهدف إلى مشاركة ما توصل إليه من نقطة توافق مع الجانب الإيراني مع القادة والزعماء في المنطقة، باعتبارها «بداية لما يمكن أن يتم».
وأضاف، خلال تصريحات لبرنامج «مساء جديد»، المذاع عبر قناة «المحور»، مساء الأحد، أن بعض المصادر المتاحة خلال الـ12 ساعة الماضية كشفت عن وجود إشكالية تتعلق بغياب اتفاق يمكن مناقشته، موضحًا أن المتاح لا يتجاوز «تكهنات صحفية من بعض الشاشات ومن بعض المصادر المختلفة».
ولفت إلى عودة ملف البرنامج النووي الإيراني إلى الواجهة مجددًا، بعد إهماله هو والبرنامج الفضائي ومنظومة العقوبات والتعويضات وغيرها، مقابل التركيز لأكثر من أسبوعين على إعادة فتح مضيق هرمز.
وأكمل: «يبدو أن الإدارة الأمريكية، نتيجة لمهنية ما جرى في الـ38 يوما الأولى للمواجهة السابقة، كان يطل علينا الجنرال ترامب والسيناتور ترامب والرئيس ترامب، وبالتالي أدار ما أضاعوه.. نقطة ومن أول السطر».
وأشار إلى بدء ظهور المؤسسات الأمريكية خلال أكثر من 10 أيام، ومنها وزير الحرب بيت هيجسيث، ووزير الخارجية ماركو روبيو، وآخرون، معلقًا: «هذا معناه أن الولايات المتحدة كدولة فيدرالية بدأت تتعامل مع المشهد بصورة فيها قدر كبير من الحرفية».
وتابع أن هذه «الحرفية» الأمريكية تشير إلى تمكين المسئولين من مسئولياتهم في إدارة المواجهة مع الجانب الإيراني، مضيفًا: «بدأ يظهر إن الولايات المتحدة تدير مواجهة».
وتطرق إلى تدخل باكستان للوساطة في الحرب بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، قائلًا: «من الواضح أن الباكستانيين أخدوا خبرة طوال الفترة الماضية وخبرة جيدة».
ونوّه إلى أن الدور الباكستاني لم يقتصر على نقل الرسائل بين الطرفين، بل امتد إلى تقريب وجهات النظر بين الجانبين الأمريكي والإيراني، موضحًا: «مش نقل رسائل فقط مثلما كان يحدث، إنما إعادة صياغة».
وأكمل: «الموضوع كان كبير أوي على الباكستانيين، والإيرانيين يرحبوا بالجانب الباكستاني بطبيعة الأمور لأسباب كثيرة».
وتأتي تصريحات فهمي في ظل تحركات دبلوماسية متسارعة لإنهاء التصعيد بين واشنطن وطهران، إذ أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في 23 مايو 2026، أن إطار اتفاق مع إيران بات «منجزًا إلى حد كبير»، ويتضمن إعادة فتح مضيق هرمز، فيما قالت وكالة «أسوشيتد برس» إن الاتفاق المقترح قد يشمل فترة تفاوض تمتد 60 يومًا بشأن البرنامج النووي الإيراني، مع ترتيبات تخص مخزون اليورانيوم عالي التخصيب ورفعًا تدريجيًا لبعض القيود حال التزام طهران.
في المقابل، أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن واشنطن تفضّل المسار الدبلوماسي لكنها ستلجأ إلى «طريقة أخرى» إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق جيد، بينما تواصل باكستان لعب دور الوسيط بين الجانبين، وسط استمرار تحفظات إسرائيلية على أي تسوية لا تضمن إزالة التهديد النووي الإيراني بالكامل.