الزراعة: برامج تدريبية لنشر زراعة عباد الشمس الزيتي بالمناطق الصحراوية
آخر تحديث: الإثنين 25 مايو 2026 - 12:17 م بتوقيت القاهرة
رضا الحصري
يواصل مركز بحوث الصحراء للعام الثاني على التوالي، دعمه لزراعة محصول عباد الشمس الزيتي، بعد نجاح التجربة الأولى بمدينة الطور بمحافظة جنوب سيناء خلال العام الماضي، في إطار جهود المركز للتوسع في زراعة المحاصيل الزيتية وتحقيق التنمية الزراعية المستدامة في سيناء.
وقال الدكتور حسام شوقي رئيس مركز بحوث الصحراء، إن المركز يواصل تنفيذ توجيهات وزير الزراعة واستصلاح الأراضي بالتوسع في زراعة المحاصيل الزيتية وتعزيز جهود تحقيق الأمن الغذائي وتقليل الفجوة الاستيرادية، من خلال دعم المزارعين ونشر الممارسات الزراعية الحديثة بالمناطق الصحراوية.
وأوضح رئيس المركز، في تصريح اليوم، أن الفريق البحثي التابع لشعبة الدراسات الاقتصادية والاجتماعية نفذ برنامجًا تدريبيًا يهدف إلى نشر وتبني زراعة محصول عباد الشمس الزيتي والتوعية بآليات تسويقه تعاقديًا، ضمن البرنامج البحثي "تعظيم القيمة المضافة من المحاصيل الاقتصادية".
وأشار إلى توزيع بذور الصنف الزيتي مجانًا على المزارعين خلال التدريب، إلى جانب زراعة أحد الحقول داخل محطة بحوث جنوب القنطرة كنموذج إرشادي، بالإضافة إلى الحقول المنفذة خارج المحطة.
على جانب آخر، أكد الدكتور محمد عزت نائب رئيس المركز للمشروعات والمشرف على المحطات البحثية، أن دور البرامج البحثية لا يقتصر على معالجة المشكلات الإنتاجية فقط، بل يمتد أيضًا إلى إيجاد حلول للتحديات التسويقية التي تواجه المزارع المصري.
وأوضح أن المحطات البحثية تقوم بدور إرشادي وتنموي مهم لخدمة المزارعين داخل النطاق الجغرافي المحيط بها.
وأشارت الدكتورة إلهام يونس رئيس الفريق البحثي، إلى أن البرنامج يستهدف تغيير الاتجاهات السلبية تجاه زراعة المحاصيل الزيتية من خلال التدريب على الممارسات الزراعية الجيدة.
وأكدت وجود فرص كبيرة للتوسع في زراعة عباد الشمس الزيتي من خلال تحميله على بعض المحاصيل الصيفية، وكذلك استغلال مساحات الأشجار غير المثمرة على مستوى الجمهورية.
وأضافت رئيس الفريق البحثي، أن المساحات المقترحة للزراعة قد تصل إلى نحو 228.8 ألف فدان، بما يحقق إنتاجًا يقدر بنحو 315.8 ألف طن بذور و138 ألف طن زيت، وهو ما يسهم في تغطية نحو 25% من الاحتياجات المحلية من الزيوت، في ظل وصول الكميات المتاحة للاستهلاك إلى نحو 534 ألف طن.
وفي إطار مواجهة التحديات التسويقية للمحصول، أوضحت أنه جرى الاستعانة بخبراء من مركز الزراعة التعاقدية بوزارة الزراعة للتعريف بأهمية الزراعة التعاقدية، وآليات التعاقد على توريد المحصول وفقًا لسعر الضمان أو سعر السوق أيهما أعلى.