متحدث الري يستعرض بالأرقام تعديات أكمل قرطام على نهر النيل
آخر تحديث: الإثنين 25 مايو 2026 - 11:31 م بتوقيت القاهرة
منى حامد
قال المهندس محمد غانم المتحدث باسم وزارة الموارد المائية والري، إن بيان الوزارة الصادر بالأمس أوضح تعديات رجل الأعمال أكمل قرطام، والتي دفعت لإزالة بعض منشآته بمنطقة أبو النمرس بمحافظة الجيزة.
ولفت خلال مداخلة هاتفية على برنامج «الساعة 6»، المذاع عبر قناة «الحياة»، مساء الإثنين، إلى مساحة الأرض المعنية بالمخالفة والمُقدرة بـ23 ألفًا و500 متر مربع (5.5 أفدنة)، موضحًا أن 60% منها مملوك للدولة، وأن قرطام تعدى عليها بمقدار 14 ألف متر مربع.
وأوضح أن الـ14 ألف متر مربع المعتدى عليها، مقسمة لردم داخل النيل بمساحة 11 ألفًا و400 متر مربع، وتعدٍ على الأملاك العامة بحوالي 2700 متر مربع، مضيفًا: «الإجمالي كله اللي هو تعدى على أملاك الدولة وعلى مجرى نهر النيل حوالي 14000 متر مربع».
ونوه بأن قرطام بنى مشأتين مخالفتين، معظمهما متواجد على مساحة الردم داخل النيل، لذا وجب إزالتهما، مؤكدًا:«أي حد بيردم على نهر النيل لازم بنشيل هذا الردم».
ونوّه إلى وجود مناطق محظورة ومقيدة، على نهر النيل، بخلاف المجرى المائي نفسه، مضيفًا أن المنطقة المحظورة تمتد لـ30 مترًا ويُمنع بناء أي منشآت بها، بينما تمتد المنطقة المقيدة لـ50 مترًا، ويُسمح ببناء منشآت خفيفة بها وفق اشتراطات معينة.
واستكمل: «أي مكان على نهر النيل إحنا عندنا المجرى المائي نفسه اللي بتمشي فيه المياه ودا القطاع المائي لمجرى النهر بيجاوره منطقة محظورة بعرض 30 متر يُحظر إقامة أي منشآت فيها.. ثم 50 متر منطقة مقيدة دي كلها اشتراطات وبتبقى كلها منشآت خفيفة في قيود واشتراطات للبناء فيها».
وأشار إلى أن تعدي قرطام، تمثّل في وجود أجزاء من منشأتين على ردم النيل، بالإضافة إلى وجود أجزاء أخرى بالمنطقة المحظورة، التي يُمنع البناء بها، قائلًا: «لا ينفع لا يبني فوق الردم اللي هو مينفعش يردمه أساسًا ولا ينفع إن يبني في المنطقة المحظورة».
وأكد أن هذه المنشآت مخالفة للقانون، قائلًا: «دي الإزالات اللي قامت بها الوزارة بالفعل لجزء كبير من الردم وأيضًا للمبنين اللي تم إزالة واحد فيهم وسيتم البدء في الآخر خلال أيام قليلة».
ونوّه بأن الممثل القانوني لرجل الأعمال أكمل قرطام، تقدم بطلب للوزارة بتأجيل إزالة المبنى الثاني، ليُزال على نفقته الشخصية وبنفسه، قائلًا: «الممثل القانوني بتاعه طلب وقف أعمال الإزالة وإن أكمل قرطام هيزيلها بنفسه وعلى حسابه».
وذكر أن الوزارة استجابة لمطالبه، ومنحته مهلة زمنية حتى نهاية مايو الجاري، مضيفًا: «أكمل قرطام لم يقم بإزالة أي شيء بل بالعكس يمكن استغل فترة هذه المهلة علشان يصدر مثل هذه الفيديوهات».
وأكد: «بمجرد انتهاء المهلة نهاية شهر مايو ستستكمل الوزارة أعمال الإزالة للمبنى الثاني المخالف أيضًا لوجوده على أراضي ردم في نهر النيل وفي المنطقة المحظورة».
وتطرق إلى إزالتهم حوالي 800 حالة تعدٍ على مجرى النيل، في إطار حملة ضبط النيل، بين العشش والمنشآت المتنوعة، قائلًا: «بأي منطق إن أنا كمواطن علشان أنا استفيد أضر عشرات الملايين من الناس اللي بعد مني لمجرد إن أنا عايز أردم في المجرى».
وشدد على أن هذه الإزالات لا تستهدف رجل الأعمال أكمل قرطام، مؤكدًا وجود 800 حالة إزالة ضمن أعمال المشروع القومي لضبط النيل، معلقًا: «في قصور اتشالت في مبانٍ مختلفة اتشالت في عشش اتشالت لأنها كلها إما مبنية داخل المجرى المائي أو على أراضي طرح النهر اللي هي جزء من المجرى المائي».
وأوضح أهمية استعادة القطاع المائي لنهر النيل، تحقيقًا لفائدة المواطنين، قائلًا: «لازم نستعيد القطاع المائي لمجرى نهر النيل علشان استمرار التصرفات المائية المطلوبة لصالح عشرات الملايين».
وذكر أن الاعتداءات بمنطقة أبو النمرس، تؤثر على قناطر الدلتا، المسئولة عن إمداد الوجه البحري بالمياه، معلقًا: «أنا لما أعمل ردم في هذه المنطقة واتعدى على المجرى المائي فأنا أعيق إمرار المياه اللي رايحه لوجه بحري كله».
وقال إن المشروع القومي لضبط نهر النيل، يهدف لاستعادة القطاع المائي لمجرى النيل بفرعي دمياط ورشيد، لإمرار التصرفات المائية اللازمة لخدمة عشرات الملايين من المواطنين، وتمكن الدولة من إدارة المنظومة المائية بكفاءة.
وأصدرت وزارة الموارد المائية والري، أمس بيانًا على صفحتها الرسمية، ردًا على ما تم تداوله خلال اليومين الماضيين عبر بعض مقاطع الفيديو المنشورة على وسائل التواصل الاجتماعي لرجل الأعمال أكمل قرطام بشأن أعمال الإزالة الجارية لبعض المنشآت التابعة له والمقامة على الأرض الكائنة على نهر النيل بمنطقة أبو النمرس بمحافظة الجيزة.
وأكدت الوزارة أن إجراءاتها تأتي في إطار تطبيق القانون وحماية مجرى نهر النيل وأملاك الدولة العامة، ودون أي تمييز بين حالة وأخرى.