بابا الفاتيكان يعتذر عن دور الكرسي الرسولي في إضفاء الشرعية على العبودية
آخر تحديث: الإثنين 25 مايو 2026 - 10:33 م بتوقيت القاهرة
الفاتيكان (أ ب)
قدّم بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر، اليوم الاثنين، اعتذارا تاريخيا عن دور الكرسي الرسولي نفسه في إضفاء الشرعية على العبودية، وعن تقاعسه عن إدانتها لقرون، واصفا سجل الفاتيكان بأنه "جرح في ذاكرة المسيحية".
وكان باباوات سابقون اعتذروا من قبل عن تورط المسيحيين في تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي. إلا أنه لم يسبق لأي بابا من قبل أن أقر علنا - فضلا عن الاعتذار أيضا - عن الدور الذي قام به الباباوات السابقون أنفسهم في منح الحكام الأوروبيين سلطة صريحة لإخضاع "الكفرة" واستعبادهم.
وقدم أول بابا مولود في الولايات المتحدة - والذي يضم تاريخ عائلته عبيدا ومالكي عبيد أيضا – اعتذاره، اليوم الاثنين، في رسالته البابوية الأولى تحت عنوان "الإنسانية الرائعة".
وقد أثار ليو قضية تجارة العبيد عبر المحيط الأطلسي في معرض حديثه عما وصفها بالأشكال الجديدة للعبودية والاستعمار التي تغذيها الثورة الرقمية، مثل ممارسات العمل غير المنظمة في استخراج المعادن النادرة اللازمة لصناعة رقائق الذكاء الاصطناعي.
من جانبها، قالت أنثيا باتلر، الزميلة الأقدم في مركز كوتش للتاريخ بجامعة أكسفورد، إن على ليو الاعتراف بتواطؤ الكنيسة الكاثوليكية في العبودية التاريخية والتكفير عنه، إذا كان يرغب في التحدث بمصداقية عن "القضايا الحالية للاستعباد التكنولوجي".
وقالت باتلر، وهي من ذوي البشرة السمراء: "بالنسبة لأحفاد الأشخاص الذين تعرضوا للاستعباد، فإن هذا يمثل مجددا اعتذارا هم بأشد الحاجة إليه من البابا".