فلسطين والأردن تدينان استيلاء إسرائيل على مركز للأونروا: خرق فاضح للقانون الدولي
آخر تحديث: الثلاثاء 25 أغسطس 2026 - 8:26 م بتوقيت القاهرة
إسطنبول - الأناضول
أدانت فلسطين والأردن، الثلاثاء، استيلاء إسرائيل على مركز تدريب تابع لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» في مخيم قلنديا شمالي مدينة القدس الشرقية المحتلة، واعتبرتا الخطوة «خرقًا فاضحًا للقانون الدولي».
وجاء ذلك في بيانين لوزارتي الخارجية في البلدين، عقب استيلاء القوات الإسرائيلية على مركز قلنديا للتدريب التابع لـ«الأونروا»، فيما أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مسؤوليته المباشرة عن العملية، في تحدٍّ لحصانات الأمم المتحدة والتحذيرات الدولية.
فلسطين
أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية الخطوة الإسرائيلية، واعتبرتها «تحديًا جديدًا للجهود الدولية والالتزامات القانونية تجاه قضية اللاجئين الفلسطينيين، وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي ولحرمة منشآت الأمم المتحدة وحصاناتها وامتيازاتها، وتصعيدًا خطيرًا في استهداف الوجود الأممي في القدس المحتلة».
كما وصفت الخطوة بأنها «إصرار رسمي على تحدي مكانة الأمم المتحدة وحصاناتها، وفرض وقائع بالقوة على مؤسساتها ومنشآتها».
وحذرت من استهداف «جوهر الولاية الدولية للأونروا، ودورها في حماية وخدمة اللاجئين الفلسطينيين، لضرب أدوات الإغاثة والتعليم والصحة والحماية التي أنشأها المجتمع الدولي لخدمة اللاجئين».
وأكدت الخارجية الفلسطينية أن «استهداف وكالة الغوث جزء من حرب الإبادة ضد الشعب الفلسطيني، في مسعى متواصل لاستهداف حقوقه غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حقه في العودة».
وشددت على أن «القدس الشرقية جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة، وسلطات الاحتلال لا سيادة لها عليها، ولا تملك أي حق في تغيير الوضع القانوني للمدينة أو التصرف في المنشآت الأممية القائمة فيها أو المساس بحصاناتها وامتيازاتها».
ودعت «الدول الأعضاء في الأمم المتحدة وسائر الأطراف الدولية المعنية إلى اتخاذ موقف دولي حازم وإجراءات عاجلة وفعالة لحماية مركز قلنديا وسائر منشآت الأونروا، وضمان عودة موظفيها وتمكينهم من أداء مهامهم».
كما اعتبرت أن «إسرائيل أصبحت دولة مارقة وخارجة عن القانون الدولي، وتعمل على رفض قرارات الأمم المتحدة وتقويض حقوق اللاجئين الفلسطينيين».
وفي السياق، دعت الرئاسة الفلسطينية مجلس الأمن الدولي إلى الانعقاد العاجل واتخاذ قرارات لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على مقرات الأمم المتحدة في مدينة القدس.
واعتبرت الرئاسة أن استهداف مقرات الأمم المتحدة ومؤسساتها في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس، «يمثل انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي ولحصانة المؤسسات الدولية، ويشكل تصعيدًا خطيرًا لا يمكن السكوت عنه».
الأردن
أكدت وزارة الخارجية الأردنية رفض المملكة المطلق وإدانتها الشديدة لمواصلة إسرائيل «حملتها الممنهجة لاستهداف الأونروا، والتضييق عليها وعلى مؤسساتها، وتقييد دورها الحيوي».
ووصفت الوزارة الإجراء الإسرائيلي الجديد بأنه «خرق فاضح للقانون الدولي وانتهاك لحصانات وامتيازات الأمم المتحدة ووكالاتها».
وشددت على أن الممارسات الإسرائيلية تمثل انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي وللرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية في أكتوبر 2025، والذي أكد التزامات إسرائيل بتسهيل عمل الوكالة الأممية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.
وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي امتدادًا لسياسات الحكومة الإسرائيلية وإجراءاتها غير الشرعية في الضفة الغربية المحتلة، مستهدفة وجود «الأونروا» ورمزيتها التي تؤكد حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة والتعويض وفق القانون الدولي.
وحذرت من التداعيات المترتبة على استهداف مؤسسات تقدم خدمات حيوية لا يمكن الاستغناء عنها.
وفي وقت سابق الثلاثاء، قالت محافظة القدس الفلسطينية، في بيان، إن الجيش الإسرائيلي بدأ إخلاء مركز قلنديا وطرد جميع موظفي «الأونروا» وإبلاغهم بعدم العودة.
وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» أن قوات إسرائيلية اقتحمت مخيم قلنديا وبلدة كفر عقب، وسط انتشار مكثف للجنود والآليات العسكرية في الشوارع والأحياء، وشرعت في إخلاء مجمع تابع لوكالة «الأونروا».
وتشهد الضفة الغربية المحتلة تصعيدًا في اقتحامات الجيش الإسرائيلي واعتداءات المستوطنين منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر 2023.