نقيب المهندسين: المهندس المصري مورد مهم للعملة الصعبة من خلال العمل والمشروعات التي ينفذها خارج البلاد

آخر تحديث: الثلاثاء 25 أغسطس 2026 - 1:48 م بتوقيت القاهرة

محمد فتحي ومحمد الكميلي

• شهادة المهندس الممارس تضع إطارا وطنيا لتنظيم وتأهيل أكثر من مليون مهندس مصري

• معايير التدريب ستحددها أكاديمية مهنية مستقلة تعتزم النقابة تأسيسها

قال الدكتور المهندس محمد عبد الغني، إن إطلاق منظومة «شهادة المهندس الممارس» يمثل ضرورة لتنظيم مهنة الهندسة ونقلها من حالة عدم التنظيم إلى منظومة مهنية متكاملة، مشيرًا إلى أن المهندس المصري كان يمثل علامة فارقة على المستويين الإقليمي والدولي، إلا أن البعض أصبح يطرح تساؤلات حول مدى كفاءته وتأهيله.

وأضاف عبد الغني، في كلمته بمؤتمر تدشين منظومة التطوير المهني الهندسي وإطلاق «شهادة المهندس الممارس»، أن هناك آلاف المهندسين المصريين بلا عمل، رغم أن المهندس المصري يمثل موردا مهما للعملة الصعبة من خلال فرص العمل والمشروعات التي ينفذها خارج البلاد، مؤكدًا ضرورة الانتقال من حالة عدم التنظيم إلى «التنظيم الحقيقي» لمهنة الهندسة.

وتابع: «اليوم أصبح فرض عين على كل مسؤول عن تنظيم مهنة الهندسة أن يساهم في تنظيم هذه المهنة، لأن عندما تكون الهندسة بخير يكون الوطن بخير»، مشيرًا إلى أن المنظومة الجديدة تستهدف رسم طريق جديد لمهنة الهندسة، في ظل وجود أكثر من مليون مهندس يحتاجون إلى الانخراط في إطار مهني منظم يضع المهنة في المكانة التي تستحقها.

وأوضح أن «الإطار المصري للتنظيم والتأهيل المهني الهندسي» يستهدف الاعتراف بالمهندس وتأهيله للممارسة المهنية الآمنة، مع توفير آليات للتطوير المستمر، وتعزيز الثقة في الكفاءة المهنية، وربط التعليم الأكاديمي بالممارسة المهنية.

وأشار عبد الغني إلى أن دوافع إعداد المشروع تتمثل في التطور المتسارع في المجال الهندسي، والحاجة إلى التحديث المستمر للمعارف والمهارات الهندسية، إلى جانب اتساع حجم وتعقيد المشروعات الهندسية، والحاجة إلى وضع معايير وطنية تحدد من هو «المهندس الممارس».

وأكد أن المنظومة تستهدف كذلك تعزيز الثقة في المهندس المصري، ودعم الاعتراف الإقليمي والدولي بالمؤهلات المهنية، وربط التأهيل الأكاديمي بالممارسة المهنية، وترسيخ ثقافة التطور المهني، ودعم توجه الدولة نحو رفع جودة الخدمات الهندسية.

وأوضح أن منهجية إعداد الإطار اعتمدت على إجراء دراسة مقارنة وتحليل المرجعيات الدولية، وتبني منهج الكفاءات المهنية، ومراجعة التشريعات واللوائح، وتصميم إطار وطني متكامل، مع مواءمة الممارسات والمعايير الدولية مع البيئة المصرية.

وأشار عبد الغني إلى أن منظومة التأهيل والتقييم المهني تتضمن إثبات الخبرة المهنية، والاستمرار في التدريب، وقياس الكفاءة في اللغة الإنجليزية الهندسية، إلى جانب اختبار الكفاءة الفنية والجدارات المهنية، الذي يتضمن 100 سؤال خلال 180 دقيقة.

وأضاف أن اجتياز الاختبار يتطلب الحصول على نسبة نجاح تبلغ 70%، موضحًا أن الهدف من ذلك هو التأكد من امتلاك المتقدم المستوى المطلوب من الكفاءة للحصول على شهادة «المهندس الممارس».

وتابع: ملف التأهيل المهني يستهدف التأكد من امتلاك المهندس خبرة عملية حقيقية، بحيث يكون المهندس بعد مرور 7 سنوات على تخرجه متخصصا في مجال محدد، ولديه مسار مهني واضح يمكنه من خلاله تطوير خبراته وقدراته.

وأوضح أن مبادئ التدريب في المنظومة الجديدة تقوم على الاحتراف، والتكامل، والشمول، والتطوير المستمر، والمواءمة، والشفافية، والعدالة، وتكافؤ الفرص، والتحسين والتحول.

وكشف عبد الغني أن شروط التقدم للحصول على شهادة «المهندس الممارس» تتضمن أن يكون المتقدم عضوًا في نقابة المهندسين وعضويته سارية، وحاصلًا على درجة البكالوريوس في أحد التخصصات الهندسية من جهة تعليمية معترف بها، إلى جانب استيفاء حد أدنى من الخبرة المهنية يبلغ عامين بعد التخرج.

وأوضح أن حصول المهندس على الشهادة يوفر له عددًا من المزايا، من بينها الاعتراف الرسمي والموثق بالكفاءة المهنية، وتعزيز الميزة التنافسية، وإنشاء سجل مهني إلكتروني، إلى جانب توفير مسار واضح للتطور المهني، ومواكبة مستمرة للمعايير الهندسية، وتعزيز الثقة في الكفاءة المهنية.

وأكد عبد الغني أن المنظومة الجديدة تتماشى مع القانون واللائحة الخاصة بنقابة المهندسين، مشيرًا إلى أن معايير التدريب ستحددها أكاديمية مهنية مستقلة تعتزم النقابة تأسيسها، على أن تضمن طريقة إدارتها استقلاليتها في هذا الملف.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved