مصر تطالب ببروتوكول قانوني ملزم لمواجهة الجفاف
آخر تحديث: الثلاثاء 25 أغسطس 2026 - 12:54 م بتوقيت القاهرة
محمد علاء:
• سويلم: المياه والأراضي عنصران مترابطان.. ومواجهة التصحر تتطلب إدارة متكاملة
• ضرورة الانتقال من الاستجابة للأزمات إلى الوقاية الاستباقية وتعزيز نظم الإنذار المبكر
• أهمية تعزيز التعاون العابر للحدود وحوكمة الموارد المائية المشتركة وفقًا للقانون الدولي
أكد وزير الموارد المائية والري، الدكتور هاني سويلم، تطلع مصر لإحراز تقدم نحو وضع بروتوكول قانوني ملزم بشأن الجفاف.
وقال سويلم، خلال مشاركته أمس، في الشق الوزاري للدورة السابعة عشرة لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر«COP17» بالعاصمة المنغولية أولان باتور، إن الجفاف يمثل تحديًا ملحًا يتزايد خطره على الدول التي تعاني ندرة مائية حادة مثل مصر.
وأوضح أن الموارد المائية المتاحة في مصر تنخفض عن حد الندرة المائية المطلقة، حيث تغطي الطبيعة الصحراوية أكثر من 95% من مساحتها، ما يفرض الانتقال من الاستجابة للأزمات إلى الوقاية الاستباقية وتعزيز نظم الإنذار المبكر.
وأكد سويلم أن تدهور الأراضي والتصحر والجفاف لم يعد تحديات بيئية فقط، بل أصبح يمس بصورة مباشرة الأمن الغذائي والمائي وسبل العيش والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، موضحًا أن مصر تنظر إلى المياه والأراضي باعتبارهما عنصرين مترابطين في منظومة واحدة.
وشدد وزير الري على ضرورة الإدارة المتكاملة للمياه والأراضي لرفع كفاءة الاستخدام وحصاد الأمطار وحماية الموارد الجوفية، ودعم استعادة النظم البيئية وقدرتها على الصمود.
وطالب بالانتقال من التعهدات إلى التنفيذ الفعلي عبر توفير موارد مالية وآليات مؤسسية، وتبني أدوات تمويل مبتكرة توجه الدعم للدول الأكثر تأثرًا، خاصة النامية والإفريقية، مع تعزيز الاستثمارات المستدامة والشراكات بين القطاعين العام والخاص.
وأكد وزير الري أهمية استعادة الأراضي والمراعي المتدهورة ودعم مجتمعات الرعاة، باعتبار أن استعادة المراعي تمثل استثمارًا مباشرًا في الأمن الغذائي وحماية التنوع البيولوجي والحفاظ على سبل عيش ملايين السكان، مع توفير التمويل والتكنولوجيا وبناء القدرات اللازمة لضمان استدامة هذه الجهود.
وفي إطار هذه المسؤولية المشتركة، أكد سويلم ضرورة حوكمة الموارد المائية العابرة للحدود وفقًا للقانون الدولي لتحقيق المنفعة المتبادلة وعدم الإضرار بأي طرف.
وأضاف أن هذه الحوكمة تضع أُسسًا قوية للتنمية والتعاون والتكامل الإقليمي، بدلاً من الإجراءات الأحادية التي تضر بمصالح الدول المتشاطئة، وتعرقل من جهود التنمية المستدامة والمنفعة المشتركة، وتزيد من تبعات الجفاف والتصحر في أحواض الأنهار والمجاري المائية العابرة للحدود.
وأكد سويلم التزام مصر بمواصلة العمل مع جميع الأطراف لحماية الموارد الطبيعية، وتعزيز استدامة المياه والأراضي، ودعم المجتمعات الأكثر تأثرًا.
وأعرب وزير الري عن تطلع مصر لخروج الدورة الحالية بنتائج طموحة تبني عليها خلال استضافتها للدورة الثامنة عشرة لمؤتمر الأطراف «COP18» عام 2028 بمدينة شرم الشيخ.