مصدر حكومي لـ الشروق: انطلاق المرحلة الثانية من حياة كريمة.. وتسارع التنفيذ خلال سبتمبر
آخر تحديث: الثلاثاء 25 أغسطس 2026 - 1:54 م بتوقيت القاهرة
شريف حربي
• 45 مليار جنيه لمشروعات الصرف الصحي.. والمرحلة تمتد من 3 إلى 4 سنوات.. ونموذج أكثر مرونة لمجمعات الخدمات
كشف مصدر حكومي، أن المرحلة الثانية من مبادرة «حياة كريمة» بدأت في عدد من القرى والمراكز المستهدفة، موضحًا أن وتيرة تنفيذ المشروعات ستبدأ في الظهور بصورة أكبر خلال شهر سبتمبر المقبل، بالتزامن مع بدء الجهات المنفذة في تنفيذ المشروعات التي جرى تخصيص التمويلات اللازمة لها.
وأوضح المصدر في تصريحات لـ«الشروق»، أن المرحلة الثانية انطلقت بشكل رسمي مع بداية السنة المالية الجديدة في الأول من يوليو، مشيرا إلى أن بعض الجهات بدأت بالفعل في تنفيذ عدد من المشروعات، وعلى رأسها الهيئة القومية لمياه الشرب والصرف الصحي والجهاز التنفيذي لمشروعات مياه الشرب والصرف الصحي.
وأضاف، أن بطء ظهور الأعمال على الأرض خلال الفترة الأولى من السنة المالية يرجع، إلى الإجراءات الخاصة بالتحويلات المالية للجهات المنفذة، والتي تستغرق بعض الوقت مع بداية السنة المالية، مؤكدا أن المخصصات المالية تم تحويلها بالفعل إلى الجهات المعنية بالتنفيذ.
وأشار إلى تخصيص نحو 45 مليار جنيه للجهات المعنية بمشروعات الصرف الصحي خلال العام المالي الحالي، في إطار خطة المرحلة الثانية، لافتًا إلى أن الدولة اتجهت في السنة الأولى إلى إعطاء الأولوية لمشروعات الصرف الصحي الكبرى.
وأكد، أن المرحلة الثانية تمتد على مدار نحو 3 إلى 4 سنوات، وبالتالي فإن التمويلات لن تكون دفعة واحدة، بل سيتم تخصيص موازنات سنوية وفق للمشروعات ومقايساتها واحتياجات التنفيذ، موضحًا أن الجهات المختلفة تعمل حاليا على إعداد مقايسات المشروعات المستهدف تنفيذها خلال العام المالي الجاري، إلى جانب الاستعداد للمخصصات الخاصة بالسنوات المقبلة.
وحول الدروس المستفادة من المرحلة الأولى، أكد المصدر، أن الدولة تسعى خلال المرحلة الثانية إلى تلافي عدد من المشكلات التي ظهرت أثناء تنفيذ مشروعات المرحلة الأولى، وفي مقدمتها طول المدد الزمنية لبعض المشروعات، خاصة مشروعات الصرف الصحي ومحطات المعالجة.
وفيما يتعلق بمجمعات الخدمات الحكومية التي تم تنفيذها خلال المرحلة الأولى، أوضح المصدر، أن المرحلة الثانية ستشهد تطوير في نموذج هذه المجمعات، بحيث يتم الاتجاه إلى نموذج أكثر سلاسة يتناسب مع الاحتياجات الفعلية للقرى وتوزيع الخدمات على النطاق الجغرافي.
وأوضح، أن الهدف هو توفير الخدمات الحكومية الأساسية للمواطنين، مع مراعاة قدرة الجهات المختلفة على تشغيل هذه الخدمات واستدامتها، بحيث لا يتم إنشاء منشآت أكبر من الاحتياجات الفعلية للسكان أو من قدرة الجهات على توفير الأطقم اللازمة لتشغيلها.
وضرب مثالًا بخدمات الشهر العقاري والأحوال المدنية، موضحًا أن الخدمات التي تحتاج إلى وجودها بصورة مستمرة يمكن توزيعها على نسبة من الوحدات المحلية القروية، بدلًا من تكرار جميع الخدمات في كل وحدة محلية، بما يحقق كفاءة أكبر في الإنفاق والتشغيل.
وشدد على أن الهدف في المرحلة الثانية لا يقتصر على تنفيذ أكبر عدد ممكن من المنشآت، بل تحقيق تكامل بين التخطيط والتنفيذ والتشغيل، بما يضمن أن تتحول المشروعات التي يتم إنشاؤها إلى خدمات فعلية ومستدامة يستفيد منها المواطنون.
ونوه إلى أن المرحلة الثانية من المبادرة تستهدف تلافي عدد من المشكلات التي ظهرت خلال تنفيذ المرحلة الأولى، خاصة فيما يتعلق بالمدد الزمنية اللازمة لتنفيذ المشروعات، مشيرًا إلى أن مشروعات الصرف الصحي ومحطات المعالجة كانت من أكثر المشروعات التي استغرقت وقتًا طويلًا في التنفيذ.
وأوضح، أن الدولة أعطت أولوية خلال السنة الأولى من المرحلة الثانية لضخ الاستثمارات اللازمة في محطات معالجة الصرف الصحي، قبل التوسع في أعمال حفر الشوارع وتنفيذ شبكات الصرف داخل القرى.
وأشار إلى أن الدولة تعمل كذلك على تطوير نموذج مجمعات الخدمات الحكومية في المرحلة الثانية، بحيث يكون أكثر رشاقة وملاءمة للاحتياجات الفعلية للقرى، بدلًا من إنشاء نموذج موحد يضم جميع الخدمات في كل وحدة محلية قروية.