رئيس حديد العشري: طرح رخص جديدة لإنتاج البليت خطوة طال انتظارها للعاملين بصناعة الحديد

آخر تحديث: الثلاثاء 25 أغسطس 2026 - 10:44 م بتوقيت القاهرة

أكد أيمن العشري، رئيس مجلس إدارة شركة العشري للحديد، أن قرار طرح رخص جديدة لإنتاج البليت يمثل خطوة طال انتظارها من جانب العاملين في صناعة الحديد، مشيدًا بجهود الدولة في إتاحة هذه الرخص.

وقال «العشري»، في حواره مع الإعلامي نشأت الديهي ببرنامج «بالورقة والقلم» على فضائية «Ten»، مساء الثلاثاء، إن بعض المصانع متوقفة حاليًا، مشيرًا إلى أن طرح رخص جديدة لإنتاج البليت كان مطلبًا للصناعة منذ سنوات، مضيفًا: «لازم نشكر الدولة على القرار».

وأوضح أن الحصول على رخصة لإنتاج البليت يتطلب استثمارات ضخمة، كما أن إنشاء المصنع وبدء الإنتاج يحتاج إلى فترة زمنية لا تقل عن 3 سنوات، حتى حال توافر الاستثمارات اللازمة، ما يعني أن الرخص الجديدة لن توفر حلًا فوريًا لأزمة نقص البليت في السوق.

وشدد على أن البليت لا يقتصر استخدامه على إنتاج حديد التسليح، مؤكدًا أن فرض رسوم على استيراده يؤثر في العديد من الصناعات المرتبطة بالحديد.

وقال: «البليت ليس حديد تسليح فقط»، موضحًا أن القرار أضر بصناعات عديدة، لا سيما الصناعات الهندسية التي تعتمد على منتجات الحديد ومدخلاته في عمليات التصنيع، مضيفًا أن قطاع الحديد يمتد إلى مجالات متعددة، وبالتالي فإن تقييم تأثير القرار يجب ألا يقتصر على سوق حديد التسليح وحده، وإنما يشمل مختلف الصناعات التي تعتمد على البليت.

وتساءل عن الأسس والدراسات التي اعتمدت عليها وزارة الاستثمار في اتخاذ قرار فرض الرسوم الحمائية على واردات البليت، قائلًا: «وزارة الاستثمار بنت دراستها لفرض الرسوم الحمائية على إيه؟ فين الدراسات اللي قمتوا بيها وأخذتوها؟».

وأشار إلى أن ممثلي الصناعة عقدوا لقاءات مع وزير الاستثمار ووزير الصناعة لمناقشة تداعيات القرار، مؤكدًا ضرورة الاستماع إلى أصحاب المصانع قبل اتخاذ قرارات تؤثر في مستقبل القطاع.

واستشهد بقرار سابق اتُخذ عام 2008 بشأن الصاج والمسطحات في عهد المهندس رشيد، موضحًا أن القرار صدر في يوم، ثم جرى إلغاؤه في اليوم التالي، بعدما تأثرت الصناعات المرتبطة بهذه المنتجات، مع اتخاذ إجراءات لدعم الصادرات.

طارق عبد العظيم ينتقد رسوم البليت

من جهته، انتقد طارق عبد العظيم، رئيس مجلس إدارة مجموعة المدينة للصلب، قرار فرض رسوم حمائية على واردات البليت، مؤكدًا أن القرار لا يتوافق مع الفلسفة التي قام عليها قانون 161 لسنة 1998، والتي تستهدف إتاحة مستلزمات الإنتاج أمام المصانع المحلية.

وقال إن فلسفة القانون، وفقًا لما ورد في مذكراته التحضيرية، تقوم على إتاحة المنتج، خاصة عندما تكون هناك شركات مصرية تنتجه بكميات كبيرة، إلى جانب وجود كميات مستوردة وعلاقة سببية واضحة بين المنتج المستورد والضرر الواقع على الصناعة المحلية.

وأضاف أن هذه الفلسفة «غير موجودة في القرار الحالي»، معتبرًا أن واقع سوق البليت في مصر لا يتطابق مع المبررات التي تستند إليها الإجراءات الحمائية.

وأوضح أن وفودًا من مجلس الوزراء قامت بزيارات ميدانية، وتبين خلالها توقف عدد من المصانع وعدم توافر البليت لديها، مشيرًا إلى أن المصانع الكبرى المنتجة للبليت تبيع المنتج المحلي بأسعار مبالغ فيها، ووفقًا لظروف السوق.

وأشار إلى أن وزارة الصناعة نفسها لا تملك كميات من البليت، لافتًا إلى أن إحدى الشركات الكبرى تضطر إلى شراء البليت من السوق المحلي، في الوقت الذي كشفت فيه الزيارات الميدانية عن توقف مصانع ومرور العمالة بظروف صعبة.

وكشف عن إجراء قطاع المعالجات التجارية دراسة بشأن سوق البليت، قال إنها أُرسلت إلى الشركات رسميًا في 92 صفحة، مؤكدًا أنه كان من المفترض أن تكون الإجراءات الحكومية مبنية على نتائج هذه الدراسة.

وأضاف أن وزير الاستثمار اتخذ القرار رغم مخالفة ما انتهت إليه الدراسة التي أعدها قطاع المعالجات التجارية، لافتًا إلى وجود خطاب رسمي من قطاع المعالجات التجارية يتضمن توصية بإتاحة «كوتة» محددة من البليت لدخول السوق المصرية دون فرض رسوم عليها.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved