بابا الفاتيكان: فردوس الآلات يهدد الإنسانية
آخر تحديث: الجمعة 25 سبتمبر 2026 - 3:35 م بتوقيت القاهرة
باريس (أ ب)
حذر بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر، من أن "فردوس الآلات" يهدد الانسانية، في الوقت الذي استهل فيه زيارته لفرنسا بطرح تساؤلات بشأن معنى أن تكون انسانا في عصر الذكاء الاصطناعي، وسباق التسلح النووي، والتهديدات الأخرى للحياة نفسها.
وأثار البابا ليو تساؤلات وجودية حول التقدم العلمي والحياة وحقوق الإنسان خلال كلمته الافتتاحية أمام الرئيس إيمانويل ماكرون والدبلوماسيين في قصر الإليزيه.
وفي ظل الحروب التي تعصف بأوروبا والشرق الأوسط، جدد الحبر الأعظم التأكيد على معارضة الفاتيكان للأسلحة النووية، وقال إن عقيدة الردع النووي "خاطئة"، لأنها لا تؤدي إلا إلى إشعال سباق تسلح جديد.
وقال: "السلام ليس توازنا في موازين القوى، بل يجري بناؤه يوما بعد يوم عن طريق الحوار والعدالة".
ووصل ليو إلى باريس في مستهل أربعة أيام حافلة في فرنسا، حيث تراجعت قدرة الكنيسة الكاثوليكية في التأثير في القضايا الأخلاقية نظرا للنهج العلماني الصارم الذي يكفله الدستور الفرنسي.
ودقت أجراس الكنائس في أنحاء فرنسا لدى هبوط طائرة البابا ليو في مطار أورلي، ومن المتوقع أن يتوافد أكثر من مليون شخص لرؤيته خلال زيارته. وسلطت مظاهر الترحيب الضوء على مستوى الاهتمام المدهش بزيارة البابا، وهي أول زيارة يقوم بها بابا للبلاد منذ 18 عاما.
ومن المقرر أن يلقي البابا اليوم كلمة في مقر منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، وأن يترأس قداس المساء في كاتدرائية نوتردام التي أعيد افتتاحها مؤخرا، ثم يترأس تجمعا شبابيا ضخما في إستاد باريس مساء اليوم.
بالنسبة إلى ماكرون، الذي لا يمكنه الترشح لولاية ثالثة في انتخابات مايو، فإن استضافة البابا الأمريكي تمثل نوعا من التتويج لمسيرته، بعد أن رفض البابا الراحل فرنسيس مرارا القيام بزيارة دولة رسمية إلى فرنسا خلال فترة بابويته التي استمرت 12 عاما.
وقال شارل ميرسييه، مدير دراسات تاريخ وعلم اجتماع الكاثوليكية في المدرسة التطبيقية للدراسات العليا في باريس: "بالنسبة إلى رئيس جمهورية مثل ماكرون، الذي يقترب من نهاية ولايته، قد يكون من المهم أن يظهر إلى جانب البابا وأن يستفيد من جزء من شعبيته. وهذا ليس بالأمر الجديد".