وزيرة التنمية المحلية والبيئة تبحث آليات إحكام الرقابة على صيد الطيور المهاجرة
آخر تحديث: الجمعة 25 سبتمبر 2026 - 11:05 ص بتوقيت القاهرة
شريف حربي
- منال عوض: قاعدة بيانات متكاملة للطيور وأنشطة الصيد.. وبرنامج تدريبي للعاملين بإدارات البيئة والأفرع الإقليمية
عقدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، حوارا مجتمعيا بمقر الوزارة بالعاصمة الجديدة، لمتابعة تنفيذ قرار تنظيم أعمال الصيد وحماية الطيور المهاجرة، وبحث آليات تطبيقه على أرض الواقع، والتحديات التي تم رصدها مع بداية موسم الهجرة، إلى جانب تعزيز منظومة الرقابة والمتابعة والتنسيق بين الجهات المعنية.
وأكدت الوزيرة أن حماية الطيور المهاجرة والحفاظ على التنوع البيولوجي والموارد الطبيعية تتطلب تحقيق التوازن بين متطلبات الحماية البيئية والاعتبارات الاجتماعية والاقتصادية المرتبطة بأنشطة الصيد وسُبل معيشة المجتمعات المحلية.
جاء ذلك بحضور المهندس شريف عبدالرحيم، الرئيس التنفيذي لجهاز شئون البيئة، والدكتور صابر عثمان، مساعد الوزيرة لشئون الاستدامة والمسئولية المجتمعية، واللواء خالد عباس، رئيس قطاع حماية الطبيعة، والدكتور تامر كمال، رئيس الإدارة المركزية للتنوع البيولوجي، والدكتور محمد يوسف، رئيس الإدارة المركزية للمحميات الطبيعية، والدكتور لؤي زنكل، مدير الأمان الحيوي بقطاع حماية الطبيعة، إلى جانب أعضاء وحدة الاستدامة بالوزارة، وعدد من مديري المحميات الطبيعية وخبراء التنوع البيولوجي وممثلي جمعيات حماية الطيور والإعلام وشركات السياحة البيئية ومنظمات المجتمع المدني وأصحاب المصلحة.
وقالت الدكتورة منال عوض إن الحوار المجتمعي يأتي في إطار المتابعة المستمرة لتنفيذ قرار تنظيم أعمال الصيد، والاستماع إلى مختلف الرؤى والملاحظات المتعلقة بالتطبيق، مؤكدة أهمية التعامل بصورة عملية مع التحديات التي تظهر خلال الموسم الحالي، والاستفادة من نتائج المتابعة الميدانية في تطوير القرارات وآليات التنفيذ خلال المواسم المقبلة.
وأوضحت أن الهدف الأساسي يتمثل في إحكام الرقابة على أعمال الصيد غير القانوني، مع التفرقة بوضوح بين الصيد الذي يتم وفق الضوابط والتصاريح القانونية، والممارسات المخالفة التي تتجاوز الأنواع أو الأعداد أو الأدوات أو المناطق المسموح بها، بما يحقق التوازن بين حماية الموارد الطبيعية والحفاظ على مصادر دخل المجتمعات المحلية المرتبطة بأنشطة الصيد.
وشهد الحوار استعراض عدد من التحديات المرتبطة بتنظيم صيد الطيور المهاجرة، وفي مقدمتها تعدد الجهات المرتبطة بإصدار التصاريح أو تنظيم بعض أنشطة الصيد، وهو ما يستدعي توحيد وتنسيق منظومة التصاريح والرقابة وتحديد الاختصاصات بصورة واضحة، بما يسهم في رفع كفاءة المتابعة ومنع الازدواجية.
وأكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أهمية الاستفادة من الإمكانات المتاحة لدى الوزارة وإدارات البيئة بالمحافظات، بالتنسيق مع الأفرع الإقليمية لجهاز شئون البيئة، لإيجاد منظومة متكاملة للمتابعة والسيطرة على أعمال الصيد داخل وخارج المحميات الطبيعية.
وشددت على عدم السماح بأي عمليات صيد داخل المحميات الطبيعية طبقا للقانون، مع إخضاع المناطق الواقعة خارج نطاق المحميات، خاصة البحيرات والمناطق الساحلية، لمزيد من التنسيق والرقابة الميدانية، بما يضمن الالتزام بالضوابط المنظمة للصيد وحماية مسارات وتجمعات الطيور المهاجرة.
وأكد المشاركون أهمية إنشاء قاعدة بيانات متكاملة للطيور المهاجرة وأنشطة الصيد، تشمل بيانات الصيادين والتصاريح والمناطق والأنواع المستهدفة، إلى جانب نتائج الرصد الميداني والمخالفات التي يتم ضبطها، بما يتيح مقارنة النتائج بين المواسم المختلفة، ويدعم اتخاذ القرار استنادا إلى بيانات علمية وميدانية دقيقة.
ونوهت الدكتورة منال عوض بأن الدراسات العلمية تمثل عنصرا أساسيا في تطوير منظومة تنظيم الصيد، مشيرة إلى أهمية التعاون مع الجامعات والمراكز البحثية والجهات العلمية المتخصصة لإجراء الدراسات اللازمة حول أعداد الطيور وأنواعها ومسارات هجرتها ومناطق تجمعها، بما يساعد على وضع الضوابط المناسبة وفقا للظروف البيئية لكل منطقة. كما ناقشت الوزيرة أهمية تحديد المناطق المسموح فيها بالصيد والمناطق المحظور فيها، وإعداد خرائط واضحة يمكن ربطها بمنظومة موحدة للتصاريح، بما ييسر أعمال الرقابة الميدانية ويساعد الصيادين والجهات المعنية على التعرف بوضوح على المناطق والاشتراطات المسموح بها.
وشددت كذلك على ضرورة تحديد أنواع الطيور التي تحتاج إلى حماية أكبر، بالاستناد إلى الدراسات العلمية والتصنيفات والقوائم المعتمدة، بما يضمن عدم التأثير سلبا على أعدادها واستدامة الموارد الطبيعية.
مواجهة أدوات الصيد المخالفة
ووجهت الوزيرة بضرورة مواجهة استخدام الأدوات والوسائل غير المصرح بها في الصيد، خاصة الأجهزة الصوتية المستخدمة لجذب الطيور، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه المخالفات وفقا للقوانين والقرارات المنظمة، باعتبار أن استخدام وسائل الصيد غير المسموح بها يمثل أحد التحديات المؤثرة على منظومة الصيد المستدام وحماية الطيور.
كما شددت على أهمية تعزيز دور المجتمع المدني والجمعيات العاملة في مجال حماية الطيور والطبيعة، من خلال رصد وتوثيق المخالفات والإبلاغ عنها للجهات المختصة، سواء داخل المحميات أو خارجها، وتقديم ما يتوافر من صور أو بيانات أو معلومات ميدانية يمكن أن تدعم جهود أجهزة الرقابة وتساعد على سرعة التعامل مع المخالفات.
دعم دور الإعلام وسياحة مشاهدة الطيور
وتناول الحوار المجتمعي دور الإعلام في دعم جهود حماية الطيور المهاجرة، من خلال رفع الوعي بأهمية الطيور والتنوع البيولوجي، والتعريف بالقواعد والضوابط المنظمة للصيد، إلى جانب رصد الممارسات المخالفة من خلال مواقع التواصل الاجتماعي والإبلاغ عنها للجهات المختصة.
وأكدت الوزيرة أهمية دعم مشاركة الصحفيين والإعلاميين المهتمين بالملف البيئي والطبيعة في أعمال الرصد والتوعية، بالتنسيق مع الجهات المختصة ووفقا للضوابط المنظمة.