هل هناك وقاية حقيقية من مرض السكر؟
آخر تحديث: الجمعة 25 سبتمبر 2026 - 7:07 م بتوقيت القاهرة
إعداد: ليلى إبراهيم شلبي
مرض السكر أحد الأمراض المزمنة غير المعدية، والتى للأسف يتزايد عدد المصابين به بصورة مضطردة فى العالم. هل هناك وقاية حقيقية يمكن الاعتماد على نتائجها؟
الواقع أنه حتى الآن لم يجزم العلم بوسيلة يمكن بها القضاء على احتمالات الإصابة بمرض السكر، لكن هناك اختبارات قد تساعد على التنبؤ بحدوثه مستقبلًا، كما أن هناك وسائل لتأخير الإصابة به وتفادى مضاعفاته.
غير الاختبارات العادية المعروفة، مثل قياس نسبة جلوكوز الدم عشوائيًا وقبل وبعد الإفطار ومنحنى السكر والهيمجلوبين السكرى هناك بعض القياسات الحديثة التى قد تنبئ عن حدوثه لاحقًا.
فى العام الماضى جاء اختبار جديد ينبئ عن الإصابة بمرض السكر لدى السيدات يطلق عليه (LPIR) Lipoprotein insulin risistance جزيئات، وهو اختبار شبيه باختبار الكولستيرول يمكنه رصد نوع من جزيئات الدهون متناهية الصغر من البروتين.
هذه البروتينات متناهية الصغر رصدها يؤدى إلى الانتباه لأن جسم الإنسان يتعرض لمقاومة هرمون الإنسولين الذى يفتح أبواب الخلايا للجلوكوز ليدخل إليها بدلًا من الدوران حرًا فى الدم مسببًا ارتفاعه عن الحد المتعارف عليه مرض السكر.
مقاومة خلايا الجسم للإنسولين علامة مبكرة للإصابة بالسكر تجعل التدخل فى تلك المرحلة خطوة وقائية جيدة لمقاومة الإصابة لاحقًا بالسكر. يأتى هذا التحليل بنسبة دقة تفوق الاختبارات الأخرى التى يلجأ إليها الطبيب لتشخيص مرض السكر: مثل التاريخ العائلى للمرض ومؤشر كتلة الجسم واختبارات الجلوكوز المختلفة وقياسها فى الدم.
مقاومة الجسم للإنسولين تدفع البنكرياس لإنتاج إنسولين أكثر حتى يستنزف فتقل قدرات على إنتاجه وتقل أيضًا نسب السكر فى الخلايا، فيظل الجلوكوز بنسب عالية فى الدم تتزايد مع حدة الإصابة بمرض السكر، الأمر الذى تبدأ معه المضاعفات القياسية المعروفة التى تطال كل أعضاء الجسم غالبًا بلا استثناء.
رصد مقاومة الإنسولين بتلك الوسيلة البسيطة يتيح مواجهتها بسياسات غذائية صارمة قد تكون بالفعل لها أكبر الأثر فى توازن بين إنتاج الإنسولين والاستفادة منه فيما يعد بطريقة فعالة لتفادى الإصابة بمرض السكر.