تامر أمين عن احتجاجات أوروبا: القارة العجوز تشرب من نفس كأس الربيع العربي
آخر تحديث: الأحد 25 أكتوبر 2026 - 11:51 م بتوقيت القاهرة
حنان عاطف
قال الإعلامي تامر أمين، إن أوروبا – القارة العجوز - في مهب الريح إذا لم تلحق نفسها، محذرًا من خطورة الاحتجاجات وأعمال العنف التي تشهدها فرنسا وعدد من الدول الأوروبية.
وأضاف أمين، خلال برنامجه «آخر النهار»، عبر شاشة «النهار»، اليوم الأحد: «فرنسا مش بس على صفيح ساخن، هي مشتعلة، والمشاهد التي نراها من أيام مقلقة جدًا».
وأوضح أن الشرارة اندلعت في فرنسا، وامتدت إلى إسبانيا وإيطاليا، متسائلًا عن الدول الأوروبية الأخرى التي قد تصل إليها موجة الغضب والاحتجاجات.
ولفت إلى أن وصف الأحداث بـ«الربيع الفرنسي» يعيد إلى الأذهان ما كان يُطلق عليه في الوطن العربي «الربيع العربي» وأحداث عام 2011 وما تلاها في عدد من الدول، منها تونس ومصر وسوريا، قائلاً: «والحمد لله الذي عافانا واستنقذنا مما أُطلق عليه هذا الربيع العربي، الآن أوروبا تشرب نفس الكأس».
وأشار إلى أن الشرارة بدأت بمظاهرات احتجاجًا على غلاء الأسعار، مضيفًا أن المواطن الأوروبي، خاصة في دول مثل فرنسا وإسبانيا، اعتاد الرخاء والرفاهية وتوافر الخدمات، وبالتالي لا يتحمل أي تراجع في مستوى المعيشة، حتى لو كان قليلًا.
واستكمل أن ثقافة وسلوك المهاجرين دخلت على خط الاحتجاجات، سواء المهاجرين الشرعيين الذين استقروا وأصبحوا مواطنين فرنسيين، أو غير الشرعيين الذين دخلوا فرنسا بشكل غير مشروع ويحاولون توفيق أوضاعهم، معتبرًا أن تداخل هذه العوامل أدى إلى تحول المظاهرات من سلمية إلى غاضبة وعنيفة، شهدت تدمير ممتلكات عامة وخاصة ومواجهات بين المتظاهرين والأمن الفرنسي.
وتساءل عن السيناريوهات المحتملة خلال الفترة المقبلة، في ظل تأكيد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والحكومة أن هذه الأمور غير مقبولة وسيتم التعامل معها بحسم، قائلًا: «هل الناس هتقتنع؟ هل هتهدى؟ هتستوعب الكلام؟ وهل هيمكن السيطرة على فكرة المهاجرين اللي انفجروا غضبًا وعنفًا في فرنسا؟».
وأكد أن الإجابة عن هذه الأسئلة ستتضح خلال الأيام والساعات المقبلة، وفقًا لحكمة الإدارة الفرنسية في التعامل مع الأحداث، مشددًا على خطورتها، مضيفًا: «الأكيد قولًا واحدًا أن القارة الأوروبية العجوز في مهب الريح إذا لم تلحق نفسها».
ورأى أن الدول الأوروبية الكبرى ارتكبت أخطاء كبيرة خلال السنوات الأخيرة، سواء في سياساتها أو في التعامل مع المتغيرات التي تحدث على أراضيها، وكذلك في علاقتها بالولايات المتحدة الأمريكية، قائلًا: «والآن الدول الأوروبية تدفع الثمن».