تجديد إدراج وادي الحيتان بالقائمة الخضراء للاتحاد الدولي لصون الطبيعة حتى 2031

آخر تحديث: الأحد 25 أكتوبر 2026 - 1:54 م بتوقيت القاهرة

شريف حربي

• "عوض": الاعتراف الدولي يعكس نجاح مصر في حماية التراث الطبيعي وتعزيز الإدارة المستدامة للمحميات
• موقع الفيوم يوثق تطور الحيتان قبل 40 مليون عام

تسلمت وزارة التنمية المحلية والبيئة شهادة تجديد إدراج موقع وادي الحيتان بمحافظة الفيوم ضمن القائمة الخضراء للمناطق المحمية والمصونة التابعة للاتحاد الدولي لصون الطبيعة، لمدة خمس سنوات إضافية، تمتد من 24 أبريل 2026 حتى 23 أبريل 2031، في اعتراف دولي بجهود مصر في حماية التراث الطبيعي وصون التنوع البيولوجي وتطبيق معايير الإدارة المستدامة للمحميات الطبيعية.

وأكدت عوض، أن تجديد إدراج وادي الحيتان يعكس الثقة الدولية في جهود الدولة لإدارة مواقع التراث الطبيعي، ويؤكد التزام مصر بتطبيق المعايير الدولية لحماية التنوع البيولوجي، وتعزيز كفاءة إدارة المحميات وتحقيق التوازن بين الحفاظ على الموارد الطبيعية ودعم التنمية المستدامة.

جاء ذلك خلال استعراض الوزيرة تقريرًا حول مشاركة مصر في احتفالية جوائز القائمة الخضراء، التي أقيمت بالعاصمة الأرمينية يريفان، على هامش مؤتمر الأطراف السابع عشر لاتفاقية التنوع البيولوجي (COP17)، حيث تسلمت مصر شهادة تجديد إدراج الموقع، الذي جرى تجديد اعتماده في أبريل 2026.

وشهدت الاحتفالية الاحتفاء بـ25 منطقة محمية ومصونة في سبع دول، حصلت على اعتماد القائمة الخضراء أو جُدد إدراجها خلال العام الماضي، من بينها جزر فرسان بالمملكة العربية السعودية، التي انضمت إلى القائمة للمرة الأولى في فبراير 2026.

وأوضحت منال عوض، أن تجديد الإدراج جاء نتيجة جهود متواصلة لتطوير منظومة إدارة الموقع، بالتعاون بين جهاز شئون البيئة والمجتمعات المحلية والمؤسسات العلمية ومنظمات المجتمع المدني، بما يعزز الإدارة التشاركية ويحافظ على القيمة الطبيعية والعلمية للموقع، ويدعم فرص السياحة البيئية المستدامة.

ويعد وادي الحيتان أحد أبرز مواقع التراث الطبيعي عالميًا، لما يضمه من حفريات استثنائية لحيتان بدائية منقرضة يعود تاريخها إلى نحو 40–41 مليون عام، وتوثق مرحلة محورية في تطور الحيتان وانتقالها من الحياة البرية إلى الحياة البحرية. كما يتميز الموقع بوفرة الحفريات وتنوعها وجودتها، إلى جانب الأدلة الجيولوجية التي تتيح للعلماء إعادة بناء الظروف البيئية التي سادت المنطقة في الماضي.

وشددت الوزيرة على أن حماية وادي الحيتان لا تقتصر على صون الحفريات والتكوينات الجيولوجية الفريدة، بل تمتد إلى دعم البحث العلمي، وتطوير قدرات العاملين والمرشدين السياحيين، وتعزيز التوعية البيئية، وإشراك المجتمعات المحلية بمحافظة الفيوم في جهود الحفاظ على الموقع، بما يسهم في حماية قيمته العالمية وتحقيق التنمية المحلية المستدامة.

من جانبه، استعرض الدكتور تامر كمال، رئيس الإدارة المركزية للتنوع البيولوجي، أهمية إدراج وادي الحيتان بالقائمة الخضراء في رفع كفاءة الإدارة وتطوير آليات تقييم الأداء وتوسيع مشاركة المجتمع المحلي والمؤسسات العلمية.

وأكد الاتحاد الدولي لصون الطبيعة أن إدراج الموقع يعكس فعالية منظومة إدارته، مشيرًا إلى أن عملية التقييم أسهمت في تعزيز مشاركة المجتمعات المحلية والعلمية، وتوفير آلية أكثر كفاءة لتقييم الأداء، فضلًا عن إتاحة مراجعة مستقلة يجريها فريق الخبراء المعني بالقائمة الخضراء، بما يعزز الشفافية والمصداقية ويدعم فرص الحصول على التمويل.

وتبلغ مساحة موقع وادي الحيتان نحو 200.15 كيلومتر مربع، ويقع داخل محمية وادي الريان بمحافظة الفيوم. وأدرج الموقع على قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو عام 2005، كما حصل على اعتماد القائمة الخضراء للاتحاد الدولي لصون الطبيعة للمرة الأولى عام 2018، قبل تجديد إدراجه في عام 2026.

وتعتمد القائمة الخضراء على معايير دولية لتقييم أداء المناطق المحمية والمصونة من خلال أربعة محاور رئيسية، تشمل الحوكمة الرشيدة، والتصميم والتخطيط السليم، وفعالية الإدارة، وتحقيق نتائج ملموسة في صون الطبيعة، وذلك عبر تقييم فني مستقل ومراجعة من خبراء متخصصين.

وتدعم القائمة الخضراء الجهود الدولية لتحقيق الهدف الثالث من إطار كونمينغ–مونتريال العالمي للتنوع البيولوجي، الذي يستهدف صون ما لا يقل عن 30% من المناطق البرية والمياه الداخلية والمناطق الساحلية والبحرية بحلول عام 2030، مع ضمان الإدارة الفعالة والحوكمة العادلة للمناطق المحمية.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved