تستحق الخصوصية بعد وفاتها.. حجب مومياوات مصرية في اسكتلندا عن الجمهور بدعوى مخاوف أخلاقية

آخر تحديث: الأحد 25 أكتوبر 2026 - 3:59 م بتوقيت القاهرة

أزال متحفان في مدينة غلاسكو في اسكتلندا رفات مومياوات مصرية من قاعات العرض، بسبب «مخاوف أخلاقية».

فقد أُبعد جثمان الكاهن «نخت» المحنط عن أنظار الجمهور في معرض «كيلفينغروف»، بينما قام متحف «هانتريان» بتغطية مومياء السيدة «شيب-ان-حور» بقطعة قماش صُممت خصيصًا لهذا الغرض، لحجبها عن أنظار الزوار.

وبحسب هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، قالت المؤسستان إن القرارين جاءا عقب إعادة تقييم واجبهما في رعاية الموتى.

وتأتي هذه الخطوة بعد أن عدل المجلس الدولي للمتاحف (ICOM) مدونته للأخلاقيات، موصيًا بضرورة احترام «الكرامة المتأصلة» للرفات البشري.

وقال كلا المتحفين إنهما سينظران في إعادة الرفات إلى موطنه إذا تلقيا طلبًا من دولة أو مؤسسة.

وعلى الرغم من مدونة الأخلاقيات الجديدة، لا يوجد نهج موحد في قطاع المتاحف في اسكتلندا، إذ تُمنح المؤسسات المختلفة هامشًا من المرونة في كيفية تطبيقها.

وقال متحدث باسم «المتاحف الوطنية في اسكتلندا» إن المؤسسة لا تدرس إجراء أي تغييرات على عرض الرفات البشري ضمن مقتنياتها.

وتضم «المتاحف الوطنية في اسكتلندا» مجموعة كبيرة من الرفات الأثري الاسكتلندي، إلى جانب مومياوات بشرية من مصر وبيرو.

وصرحت مؤسسة «غلاسكو لايف»، التي تتولى إدارة متحف «كيلفينغروف»، بأنها اتخذت قرارًا بإزالة التابوت الملون الذي يضم رفات «نخت»، نظرًا إلى «غياب موافقة المتوفى أو أسلافه».

ويُعتقد أن «نخت» عاش في فترة ما بين عامي 1985 و1797 قبل الميلاد، وقد استُخرج رفاته في منطقة بني حسن بمصر الوسطى خلال عمليات تنقيب أُجريت في أوائل القرن العشرين.

وقد جرى التبرع بهذا الرفات لمدينة غلاسكو في عام 1923.

في غضون ذلك، قال متحف «هانتريان» إنه طلب مشورة خبراء في علم المصريات قبل حماية رفات السيدة «شيب-ان-حور»، في إطار «الالتزام بأن تصبح المؤسسة أكثر مراعاة للأخلاقيات».

وقال متحدث باسم المتحف، الذي تديره جامعة غلاسكو، إن خلاصة تلك المشاورات أفضت إلى اعتبار أن السيدة شيب-ان-حور «تستحق الخصوصية بعد وفاتها».

وسيظل تابوتها المزخرف، المعروض أمام الجمهور بشكل شبه مستمر منذ عام 1820، معروضًا بوصفه «عملًا فنيًا جنائزيًا متميزًا من العصر المتأخر في مصر القديمة».

ولم تُخرج السيدة «شيب-ان-حور» قط من التابوت، لكن أُجريت لها فحوص بالأشعة السينية والتصوير المقطعي المحوسب خلال السنوات الخمسين الماضية.

وفي سبعينيات القرن العشرين، طُرحت عدة نظريات تشكك في أن الرفات الموجود في التابوت يعود بالفعل إلى السيدة «شيب-ان-حور».

وقال متحف «هانتريان» إن المنقبين في القرن التاسع عشر كانوا أحيانًا يبدّلون الرفات بين توابيت مختلفة، ويضعون الرفات الأفضل حفظًا في التوابيت الأكثر سلامة أو زخرفة.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved