الرئيس السيسي: وجود منابع النيل داخل أراضي دولة لا يمنحها حق التحكم المنفرد في مورد مشترك

آخر تحديث: الأحد 25 أكتوبر 2026 - 10:44 ص بتوقيت القاهرة

- الرئيس السيسي: مصر تثق في عدالة قضيتها وقانونية موقفها.. وتوقن أن حماية مصالح شعبها مسئولية لن تتهاون في الوفاء بها

قال الرئيس عبدالفتاح السيسي، إن مصر تحترم جميع دول حوض النيل في التنمية وتدعمه، مشيرًا إلى ترجمة هذا الموقف عمليًا من خلال التعاون مع الأشقاء بشأن المشروعات المطروحة ضمن برامج الاستثمار بدول حوض النيل الجنوبي في مجالات الطاقة والزراعة والري.

جاء ذلك خلال كلمته، صباح الأحد، ضمن فعاليات أسبوع القاهرة التاسع للمياه، الذي يستمر حتى الخميس 29 أكتوبر، بعنوان «المياه حافزا للسلام والازدهار المشترك وكوكب مستدام».

وأكد الرئيس السيسي، أن «هذه التجربة أثبتت أن الإخطار المسبق وتبادل الدراسات والتشاور أدوات عملية تدعم المضي قدمًا في حشد التمويل للمشروعات، وتبني الثقة وتحفظ مصالح الجميع، وليست وسيلة لتعطيل التنمية أو فرض الوصاية على أي دولة».

وذكر أن «هذه التجربة تؤكد أن التعاون الحقيقي ممكن متى توفرت الإرادة»، مؤكدًا أنه «النهج الذي تتطلع مصر إلى ترسيخه في حوض النيل الشرقي أيضًا، بما يحقق مصالح مصر والسودان وإثيوبيا».

وأضاف: «فلكل دولة الحق في التنمية والاستفادة من مواردها الطبيعية، على أن تمارس هذا الحق بمسئولية، ودون الإضرار بالدول الأخرى أو المساس بأمنها المائي»، منوهًا أن «جود منابع النهر داخل أراضي دولة لا يمنحها حق التحكم المنفرد في مورد تتشارك فيه شعوب عدة».

وشدد الرئيس على أن «مصر اختارت طريق التعاون والحوار اختيارًا واعيًا، استنادًا إلى الثقة في عدالة قضيتها وقانونية موقفها، وتوقن أن حماية مصالح شعبها مسئولية لن تتهاون في الوفاء بها».

واستطرد: «أقول بوضوح: إن الرهان على قبول مصر بفرض الأمر الواقع أو التفريط في أمنها المائي هو رهان خاسر، ومن هذا المنطلق، تظل يد مصر ممدودة لأشقائها، لتعاون يقوم على قواعد القانون الدولي والتشاور والتنسيق وحسن الجوار وعدم الإضرار».

وأكمل: «نحن أسرة واحدة يجمعها النيل، ومصالحنا المشتركة أكبر من خلافاتنا، وحوضنا يمتلك موارد وإمكانات واسعة يمكن، بحسن إدارتها وتنميتها، أن تلبي احتياجات شعوبنا وتطلعاتها. فلنعمل معًا على تحويل هذه الإمكانات إلى شراكات تعظم المنافع المشتركة وتصون حقوق الجميع، وتجعل من النيل مصدرًا للتنمية والرخاء والاستقرار لكل شعوب الحوض».

وذكر أن «النيل كان منذ فجر التاريخ صانع حضارة وجسرًا بين الشعوب»، معقبًا: «ونريده أن يبقى كذلك: نهرًا يجمعنا ولا يفرقنا، وموردًا يعم خيره على شعوبه، وتصان فيه حقوق الجميع، لا ساحة لفرض الإرادات. ومن القاهرة، نجدد دعوتنا إلى جعل المياه حافزًا للسلام والازدهار المشترك، وإلى الانتقال معًا من إدارة الأزمات إلى بناء الحلول، ومن الالتزامات إلى التنفيذ».

وانطلقت، صباح الأحد، فعاليات أسبوع القاهرة التاسع للمياه، الذي يستمر حتى الخميس 29 أكتوبر، تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، بعنوان «المياه حافزا للسلام والازدهار المشترك وكوكب مستدام».

وتشهد الفعاليات مشاركة 20 وزيرا، و4 مبعوثين خاصين، و19 نائب وزير ورئيس وفد عربي وأجنبي وممثلين عن منظمات دولية، وفق تقرير لوزارة الري.

وتتضمن فعاليات الأسبوع تنظيم 137 جلسة رفيعة المستوى لمناقشة قضايا الأمن المائي وبناء القدرات، والتحضير لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026، ويشهد المعرض المصاحب مشاركة 21 شركة ومؤسسة.

وتتصدر الأجندة الإقليمية للأسبوع استضافة الاجتماعات الفنية للمجلس الوزاري العربي للمياه، إلى جانب انعقاد المؤتمر العربي السابع للمياه يومي 26 و27 أكتوبر لبحث تعزيز التعاون في إدارة الموارد المشتركة وتحقيق الأمن المائي العربي.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved