التصديق على حكم سجن إسماعيل الإسكندراني وآخرين في «لجان الإخوان الإلكترونية بسيناء»

آخر تحديث: الثلاثاء 25 ديسمبر 2018 - 12:50 م بتوقيت القاهرة

صدق الحاكم العسكرى، وزير الدفاع، على حكم محكمة الجنايات العسكرية، بمعاقبة وليد محارب سليمان، والباحث والصحفي إسماعيل الإسكندراني، حضوريا بالسجن لمدة 10 سنوات، ومعاقبة 18 متهما آخرين غيابيا بالسجن لمدة 15 عاما؛ لاتهامهم بالانضمام لجماعة الإخوان الإرهابية و وإذاعة أسرار تخص الدفاع عن البلاد بمنطقة سيناء، فى القضية رقم 18 لسنة 2018 جنايات عسكرية شمال القاهرة، والمعروفة إعلاميا بـ«لجان الإخوان الإلكترونية بسيناء».

وقال المحامي أحمد حلمي، عضو هيئة الدفاع في القضية، إنه تقدم عقب إعلان المتهمين بالتصديق، بإجراءات الطعن عن الحكم متضمنا أسباب الطعن على النحو الذي ينظمه القانون، مشيًرا إلى أن المحكمة العليا للطعون العسكرية ستنظر الطعن، وفى حالة رفضه يصبح الحكم الصادرعنها نهائياً باتاً وواجب النفاذ، وللمحكمة العليا أن تعدل الحكم أو تخففه أو تلغيه.

وقالت المحكمة فى حيثيات حكمها بالقضية التي تحمل رقم 18 لسنة 2018 جنايات عسكرية شمال القاهرة، إنه استقر فى يقينها ووقرت عقيدتها واطمأن وجدانها من سائر أوراق الدعوى وما أجري فيها من تحقيقات، أنه فى ظل الظروف التي تمر بها البلاد وحدوث أعمال عدائية واستهداف للمنشأت العامة والمرافق الحيوية بالدولة، لإشاعة حالة من الفوضى، لهدم مؤسسات الدولة والنيل من اقتصادها، وإثارة الرعب والفزع فى نفوس المواطنين والإخلال بالأمن والسلم، انضم المتهمون جميعا فى غضون عام 2015 وما بعده إلى جماعة الإخوان التي أسست على خلاف أحكام القانون الغرض منها الدعوى إلى تعطيل أحكام الدستور والقانون ومنع مؤسسات الدولة من ممارسة أعمالها، والاعتداء على الحرية الشخصية والحقوق العامة التي كلفها الدستور والقانون للمواطنين، والاعتداء على أفراد الشرطة والقوات المسلحة ومنشآتها، بهدف الإخلال بالأمن وتعريض سلامة المجتمع للخطر.

وأضافت المحكمة أن المتهمين اشتركوا فى اتفاق جنائي الغرض منه ارتكاب جنايات تخريب الممتلكات العامة، وتأليف عصابة قاومت بالسلاح رجال السلطة العامة فى تنفيذ القوانين، بأن اتحدت وانصهرت إرادتهم جميعًا، واتفقوا فيما بينهم على نشر مناطق تمركز وتحركات القوات المسلحة بمنطقة سيناء على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" وذلك عبر صفحتي «سيناء العز، وطريقة عمل المحشي»، لكي تتمكن العناصر الإرهابية الكائنة بتلك المنطقة من تنفيذ الجنايات المذكورة، تولى المتهمان وليد محارب وجهاد الشريف إدارة حركته، وحصلوا جميعًا بطرق غير مشروعة -باستثناء المتهم الآخير- على سر من أسرار الدفاع عن البلاد، بأن قاموا بمراقبة ورصد مناطق التمركز وتحركات القوات المسلحة والشرطة المدنية ومنشآتهما بمنطقة سيناء، بقصد إبلاغها للعناصر الإرهابية القائمة على العمليات النوعية لتنفيذ مخططها، فضلا عن إذاعتهم عمداً من الخارج، أخبارا كاذبة حول الأوضاع الداخلية للبلاد، تشير إلى قيام القوات المسلحة بعمليات عسكرية بسيناء، لاستهداف أهاليها وعواقلها، ما أَضَرَّ بالمصالح القومية للبلاد.

وأوردت المحكمة فى حيثيات حكمها، ما شهد به ضابط بقطاع الأمن الوطني بالتحقيقات وأمام المحكمة، من أن تحرياته قد توصلت إلى إنشاء عناصر اللجان الإلكترونية لتنظيم الإخوان فى غضون شهر ينايرعام 2012 صفحة على فيس بوك باسم «سيناء العز»، يتم من خلالها ترويج بعض المزاعم والأخبار المغلوطة التي تشير إلى قيام القوات المسلحة بعمليات عسكرية بسيناء، بغرض إستهداف أهاليها، ونشر صور بعض المنازل الخاصة بالعناصر الجهادية بعد تدميرها والإدعاء بأنها منازل أهالي سيناء الرافضين والمناهضين لسياسات القوات المسلحة، فضلا عن نشر معلومات حول مناطق تمركز وتحركات القوات المسلحة والشرطة.

كما أوردت المحكمة فى مستهل دلائل الإدانة ما أقر به المتهم الأول والرئيسي فى القضية وليد محارب من انضمامه لجماعة الإخوان وانتظامه بإحدى أسرها وحزبها السياسي بمحافظة شمال سيناء، ومشاركته فى دعم مرشحيها فى انتخابات مجلسي الشعب والشورى، ومشاركته فى أعقاب ما أسماه بـ «الانقلاب العسكري» فى اعتصام الجماعة بميدان رابعة العدوية، حيث تولى مسئولية إعداد تصميمات لصور ومظاهرات الجماعة الرافضة لما أسماه بالانقلاب ونشرها على حسابه الشخصي بموقع الفيس بوك.

وأوضح أنه فى منتصف عام 2014 قَبِل دعوة «ولاء أبو عمرة» القائمة على إدارة صفحة سيناء العز، وتولى نشر ما يعده من صور مناهضة للقوات المسلحة على تلك الصفحة، بالإضافة لنشره مقاطع مصورة صادرة عن تنظيم «ولاية سيناء» بعد إدخال التعديلات التصميمية عليها، ليظهر من خلالها قيام القوات المسلحة بتجريف أراضي وتدمير مباني ومساكن أهالي سيناء.

كما أقر «محارب» بعمله كمراسل إخباري عن محافظة شمال سيناء لشبكة «مكملين» المعارضة للدولة، مقابل مبلغ نقدي يتقاضاه منهم بشكل دوري تراوح ما بين 1500 إلى 3 آلاف جنيه، وذلك وفقا لطبيعة ما يرسله من أخبار.

وذكرت المحكمة أنه ثبت من اطلاعها على محضر مشاهدة الهاتف المحمول المضبوط بحوزة إسماعيل الإسكندراني، احتواءه على عدد من الرسائل النصية المتبادلة بينه وبين آخرين من العاملين بقناة الجزيرة العربية بواشنطن، وتدور حول إجرائه لمقابلات تلفزيونية بالقناة مقابل مبالغ مالية، فضلا عن احتواء الحاسب الآلي المضبوط بحوزته على خرائط تفصيلية لشبه جزيرة سيناء، ومقطع مصور لندوة ألقاها بعنوان: «الجهاد بين خطاب الجيش وأيديولوجية تنظيم الدولة» والذي ثبت من مشاهدته استعراض المتهم ما وصفه بكيفية استخدام القوات المسلحة للخطاب الديني.

وأضافت المحكمة فى حيثياتها أن المقالات الصحفية المنشورة باسم الإسكندراني على موقع جريدة الأخبار اللبنانية، استعرض وقائع نسب ارتكابها للقوات المسلحة المصرية، وصَوَّرَها كمعتدية على أهالي شمال سيناء، بادعاء ارتكابها لجرائم ضدهم.

وردا على دفاع المتهم وليد محارب ببطلان تحقيقات النيابة؛ لعرض المتهم بعد أكثر من 24 ساعة من تاريخ القبضه عليه، قالت المحكمة إن هذا الدفع لا أساس له من الصحة؛ إذ أن المتهم قُبض عليه يوم 6 ديسمبر 2015 وتم إيداعه فى مستشفى الإسماعيلية العام، واستجوب بمعرفة النيابة العامة بذات التاريخ بمقر المستشفى، وهو الأمر الثابت بأوراق الدعوى.

أما عن الدفع بعدم حضور محامي مع نفس المتهم ما يعد مخالفة لنص المادة 124 من قانون الإجراءات الجنائية»، فردت المحكمة بأن المتهم رد على سؤال وكيل النيابة المحقق حينذاك بشأن ما إذا كان معه دفاع يود حضور التحقيقات، فأجاب نفيا، فضلا عن اثبات النيابة توافر حالة من حالات الضرورة لإستجواب المتهم، الأمر الذي يكون معه هذا الدفع غير سديد مما يتعين طرحه.

وحول الدفع بعدم جدية التحريات؛ قالت المحكمة إنها لم تر ثمة بطلان بها، ولا أساس لانعدامها أو بطلانها كما ادعى الدفاع، متابعة: «المحكمة وجدت أن التحريات بنيت على أساس قانوني صحيح ولم تشبها شائبة تبطلها، فطلت منها إدانة المتهم ظاهرة واضحة لاتخفيها شي وخاصة أن سطر بها جاء مطابقا لما حوته أوراق الدعوى ومتفقا مع الواقعة التي سردتها باقي أدلة الدعوى».

وعن دفع اسماعيل الإسكندراني بانتفاء أركان الجريمة وانتفاء جريمة الحصول على سر من أسرار الدفاع، أوضحت المحكمة أنها اطمئنت على ما اطلعت عليه من تفريغ الحاسب الآلي الخاص بالمتهم وما تضمنه من خرائط تفصيلية لشمال سيناء، بالإضافة إلى تحديد أماكن تمركز الأكمنة العسكرية والشرطية، موضحة أن هذا الدفع لا يعدو كونه محاولة من الدفاع للتشكيك فى أدلة الثبوت.

 

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2019 ShoroukNews. All rights reserved