حوار «الساكسفون» و«الهارب» مع كايرو ستيبس

آخر تحديث: السبت 25 ديسمبر 2021 - 8:40 م بتوقيت القاهرة

حوار ــ أمجد مصطفى:

دائمًا ما يحرص باسم درويش قائد فريق كايرو ستيبس أن يصطحب معه فى كل زيارة فنية لمصر مجموعة من أهم العازفين الألمان، لسببين الأول هو دعم للفريق موسيقيا، وثانيا منح الجمهور المصرى فرصة التعرف على موسيقيين لهم تأثير على الساحة الموسيقية العالمية.
هذا العام خلال حفلتيه يومى 15 و 16 ديسمبر على المسرح الكبير بدار الأوبرا، شارك معه بالعزف اثنان من أهم فنانى المانيت، الأولى سيدة ألمانية جاءت بآلة الهارب المصرية القديمة، والثانى مؤلف موسيقى وعازف ساكسفون له تجارب ناجحة حول العالم وهو قائد فريق كوادرو نويفو. «الشروق» التقت بهما فى حوار للحديث عن علاقتهما بالموسيقى العربية.

إيفلين هوبر: لا أعلم سر حبى للموسيقى العربية وأشعر أنها قريبة من روحى.. وقت فى غرام الهارب من ول نظرة..
** الموسيقى الغربية هى امتداد طبيعى وتاريخى للموسيقى العربية

عند حضورك أى حفل لفريق كايرو ستيبس أول ما يلفت نظرك فتاة بملامح أوروبية شقراء الشعر، صاحبة عيون زرقاء، تعزف على آلة موسيقية ليست أوروبية، بل تنتمى إلى قدماء المصريين «الهارب»، وبالتالى تعتلى أى شخص موجود الدهشة، يطرح بداخلة سؤال، من أين جاءت هذه الفتاة بتلك الآلة الفرعونية، وكيف تجرأت ان تعزف عليها؟ بمجرد أن تلمس أصابعها أوتار الهارب، تجد نغمات لها سحر خاص تأخذك إلى عالم ملىء بالأنغام.. إيفلين هوبر سيدة أوروبية أخذت على عاتقها نشر آلة لا تنتمى لثقافتها لكنها وقعت فى غرامها بمجرد أن شاهدتها، رغم أنها بدأت التعلم على آلة البيانو، لكن شقيقتها أشارت إليها بضرورة تعلم الهارب وهنا وقع الغرام، حب من أول نظرة.
درست الهارب على يد هيلجا شتورك وحصلت على الماجستير من المدرسة العليا للموسيقى والمسرح بميونخ، حتى أصبحت أستاذه لهذه الآلة، من عام 1998 حتى 2009، وفى 2007 عينت أستاذا زائرا بمدرسة جيلدهول للموسيقى بلندن.
استطاعت بفضل موهبتها أن تعبر حدود وطنها كعازفة ومؤلفه موسيقية وأعطت هذه الآلة الفرعونية مساحات كبيرة بين أبرز الفرق الأوركسترات الألمانية والأوروبية، منها فريق كوادرو نويفو والتى أصبحت عضوا به، حصلت ايضا على عدة جوائز شهيرة ابرزها جائزة الميوزك اوورد الالمانية، كما حصلت على جائزة الثقافة البافارية وجائزة الايكو مرتين. وجميعها جوائز لا تذهب الا لاصحاب المواهب غير التقليدية.
فى البداية قالت: أنا سعيدة أن أتواجد فى مصر مع الهارب، لأنها أقدم وأحدث آلة على الاطلاق، يعود عمرها إلى 3 آلاف سنة قبل الميلاد اكتشفت الآلة، ثم تمت عملية التطوير قبل 200 سنة، لهذا السبب هى الأقدم والأحدث من وجهة نظرى.
** لماذا أحببت هذه الآلة فرعونية وأصبحت عازفة لها؟
الهارب آلة تجعل من يقترب منها يعيش اجواء خيالية تشعرك انك فى عالم ثانٍ مختلف عن الذى نعيشه.
** عندما تلعب هذه الآلة فى أوروبا هل تجد تجاوبا معها مثل أى آلة أخرى أكثر انتشارا منها؟
تعتبر من الآلات التقليدية التى تجعل الناس حالمة، لكننى أعزفها بشكل آخر يعتمد على الإيقاع والقوة والرتم والكوردات، لذلك تجد الناس تنسجم معها سواء من يحبون الايقاع أو من يعشقون الموسيقى الحالمة.
** كيف تعرفت على تلك الالة؟
ــ عندما كنت صغيرة درست البيانو ووقتها شاهدت تلك الآلة مع باقى الآلات الموسيقية القديمة ووقتها نصحتنى شقيقتى بضرورة العزف عليها.
**هل وجدت صعوبة فى العزف عليها؟
فى التاسعة من عمرى تعلمت على هذه الآلة، وفى سن الـ14 تعرفت على مدرس الهارب هيلجا شتورك، وهو مدرس ألمانى، كان يعزف بشكل مختلف لطبيعة الآلة، كل الذين سبقوه كانوا يعزفون عليها بشكل تقليدى مثل أى آلة وترية، لكن عزفه كان إيقاعيا على الآلة وكان يعزف بقوة، هنا أحببت هذا النمط من العزف، ثم درست فى مدرسة الموسيقى حتى وصلت إلى درجت الماجستير.
**علمت انك قمت بتدريس الآلة؟
نعم عملت بالتدريس فى لندن فى مدرسة الموسيقى العليا وكذلك فى ميونخ. ثم قررت ان اتفرغ للعزف فى الحفلات والكونسيرتات لأن التدريس تعارض مع حبى للحفلات.
**عندما كنت تعملين بالتدريس هل كان هناك إقبال على الآلة؟
كان هناك عدد لا بأس به، لكن تدريس الهارب صعب، ويحتاج لمن يحبه، وكذلك هى آلة كبيرة الحجم، وبالتالى هناك صعوبات فى اقتنائها كما ان أى اوركسترا لا يستوعب معه اكثر من آلة للهارب، بخلاف الآلات الاخرى مثل الكمان وآلات النفخ التى تحتاج إلى اعداد كثيرة.
**هل غرابة الآلة له دخل بقلة العدد بالمقارنة بالآلات الاخرى؟
هى آلة غالية، كما أنها ضخمة، إلى جانب الطلب عليها فى العزف اقل.
** قلت إن الهارب تم تحديثه من 200 سنة، ما أوجه التحديث وما الذى اختلف عن الآلة التى صنعت قبل 3 آلاف سنة؟
من 3 آلاف سنه كانت عبارة عن وتر واحد وقوس واحد، وكان يصدر نغمة واحدة، ووقتها كان هذا التكوين مناسبا للموسيقى التى كانت موجودة وقتها، فى عصر قدماء المصريين، الآن طرأت تغيرات تناسب استخدمات الآلة مع الاوركسترا والاشكال الموسيقية الأخرى، أصبح هناك بدال أسفل الهارب ولا يقارن بالبدال الموجود فى البيانو، وظيفته فى الهارب عزف النصف نغمة، كما أن الهارب القديم يستطيع استخراج سلم واحد، أما الهارب الحديث يستخرج أغلب السلالم الموسيقية، أى أنه طور لكى يناسب الأوركسترات العالمية وما وصلت إليه الموسيقى من تطور واختلافات.
** ماذا عن الموسيقى الشرقية بالنسبة لك؟
لا أعلم سر حبى لها، أشعر دائما انها قريبة من روحى، وأتصور أن الموسيقى العربية هى اصل موسيقات العالم كله، والموسيقى الأوروبية هى امتداد للموسيقى العربية وهى الاساس الذى خرجت منه الموسيقى الأوروبية.
**هل هذا معناه ان الموسيقى الأوروبية هى الامتداد الطبيعى للموسيقى العربية؟
نعم مستوحاه مع الآلات ايضا.
**علاقتك بفريق كايرو ستيبس وهل حبك للموسيقى العربية سبب التعارف على هذا الفريق؟
تعرفت على كايرو ستيبس من خلال المؤلف الموسيقى الكبير، ماتياس فراى، شعرت بحميمية وثقة فى كايرو ستيبس، وهذا فى حد ذاته جعلنى ضيفة شبه دائمة معهم فى حفلاتهم.
** كنت عضو فريق كوادرو نويفو الشهير وتركته من سنتين هل أصبح لديك فرقة خاصة بك؟
لدى العديد من الفرق التى أتعاون معها، واستطعت من خلالهم خلق مساحات كبيرة لتقديم فنى.
** لك مؤلفات موسيقية خاصة بك؟
لدى مجموعة من الاعمال الخاصة التى قمت بتأليفها، فى أسطوانات صدرت فى أوروبا، إلى جانب أننى قمت بتأليف مقطوعة فى ألبوم فلاينج كاربت اسمها النيل، وتم تأليفها خلال وجودى فى مصر، والآن قمت بطرح البوم مع الاوركسترا عزفت خلاله هذه المقطوعة. وهى موسيقى هادئة، حالمة جدا.
** التيارات المائية فى النيل قريبة من صوت الهارب هل تشعر بهذا الاحساس؟
نعم أشعر بنفس الامر تماما و الرتم الذى اعتمدت عليه اشبه بما تقول، وأنا استخدم الآلة كما قلت بأسلوب الإيقاع، وهو عكس ما يشعر به الكثير من الجمهور.
** آلة الهارب المعروف عنها أنها حالمة هادئة لكنك تستخدمينها مثل الايقاع، مما يجعلها تبدو حادة، هل شخصيتك الطبيعية حادة لذلك حولت طبيعة الآلة؟
بالعكس تماما أنا رومانسية جدا ولطيفة وناعمة.
أنا أشبه الهارب فى كل شىء، أنا شعرى أصفر والهارب لونه ذهبى والكثير من الناس تتوقع عزفى وفقا للشخصية التى يرونها أمامهم لكننى أعزف عكس توقعهم.
** قلت انك اعتمدت على نمط استاذك الأول فى العزف هل احببت هذا النوع للاختلاف عما يقدم؟
تعرفت على الكثيرين من عازفى الهارب لكننى أردت الاختلاف.
**هل تعرفت على عازفات مصريات للهارب؟
تعرفت على بعضهن من السوشيال ميديا منهن منال محيى الدين.
**هل حاولت التعرف على امور خاصة بالآلة منهن؟
انا دائما منفتحة على الآخرين، واشعر بمتعة فى هذا التعامل لأن الكلام بالتأكيد يذهب إلى هذه المنطقة.
** كيف كان أول لقاء لك مع الجمهور المصرى وأنت تعزفين آلة خاصة بأجدادهم؟
كان لقاء حميميا جدا، وهو أهم ما يميز الجمهور هنا؛ لأنه يعبر عن استمتاعه بشكل فورى.
**هل هناك اختلاف بين الجمهور المصرى والاوروبى؟
الاوروبى رد الفعل يختلف من مكان لآخر، فى مصر الإحساس والشعور حار جدا.
** مصر بالنسبة لك كأوروبية ألمانية؟
دائما أجد حميمية لا أجدها فى ألمانيا، الناس هناك لا تعرف شئيا عن بعضها البعض، هنا الناس أقرب إلى بعضهم البعض. تشعر بإحساس الأسرة، الحياة الاجتماعية أكثر حميمية.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مولو فرانسيل: الإنترنت عرض صناعة الموسيقى لخسائر لكنه أكثر ديمقراطية فى وصولها لجميع الدول
** مصر بلد ساحرة.. وكل زاوية فى القاهرة تعيش فيها مغامرة مختلفة
**عشقى للموسقى العربية جعلنى أزور مدن مصرية كثيرة للتعلم

مولو فرانسيل هو قائد فريق كوادرو نويفو الشهير فى أوروبا وألمانيا، اشتهر بالعزف على آلة الساكسفون والكلارنيت، واستطاع أن يخلق مساحات جديدة فى عالم الموسيقى وهى الدمج بين موسيقات مختلفة تنتمى إلى ثقافات عدة، لكونه يرى أن الفن فى حقيقته المجردة هو جسر للتواصل بين الشعوب والثقافات المختلفة، ومساحة الارتجال التى تمنحها موسيقى الجاز التى ينتمى اليها إلى جانب ثقافته الخاصة وحرصه على التجول بين الدول ساعدته على تحقيق هدفه، فى لمِّ شمل النغمات والإيقاعات المختلفة، التانجو والصلصا والموسيقى العربية.
قدم حفلات فى دول كثيرة المكسيك والولايات المتحدة، مصر والأرجنتين وكوريا والصين وإيطاليا، وحصل على جوائز عالمية أهمها أنه استطاع أن يدخل ضمن قائمة افضل 10 تسجيلات لموسيقى الجاز والموسيقى العالمية، كما حصل على جائزة موسيقى الجاز من الاتحاد الفيدرالى للموسيقى، إلى جانب جائزة ايمبالا فوتو الأوروبية بباريس وجائزة مدينة وزينهايم الثقافية.
وفى عامى 2010 و2011 حصل على جائزة ليكو لموسيقى الجاز لافضل حفل مباشر مع كوادرو نويفو، قام بالعزف مع اعظم فنانى على الساحة الموسيقية كصوليست مع اوركسترا NDRk وأوركسترا WDR والاذاعة البافارية وبابيلسبرج للسينما الالمانية وسالزبورج الفلهارمونى.
كما قام بتأليف الموسيقى لعدد من الافلام والمسلسلات وإصدار أكثر من 40 ألبوما موسيقيا.

**بعد هذا التاريخ الحافل ما الذى تسعى اليه كموسيقى؟
أسعى أن تكون الموسيقى الخاصة بى تناسب كل الاذواق حول العالم جنوب أمريكا الشرق الاوسط كل مدينة من المدن التى زرتها. ورحلتى مع الموسيقى تقول هذا، على سبيل المثال أنا أحب الموسيقى العربية، بعد دراسة الثانوية، جئت لمصر عام 1987 واكتشفت أننى مغرم بالموسيقى المصرية، لذلك سعيت أن أتعلمها، واستعنت بمدرس فى القاهرة، كان عمرى 20 سنة. أخذت أول حصة موسيقية لآلة «الزورنا» أقرب إلى آلة المقرونة التى توجد فى مطروح واكتشفت مدى صعوبة الموسيقى الشرقية، لكننى كنت أحلم بتعلمها، وأحضرت الكلارنيت الخاص بى، وحاولت التعلم عليه النغمات العربية أيضا لكننى وجدت صعوبة كبيرة.
كل مكان فى مصر عشقته وحاولت أن أستمع إلى موسيقاه، زرت جبل موسى، أبوسمبل، ادفو، أسوان، شرم الشيخ، سانت كاترين والاسكندرية. 2017 تعرفت على باسم درويش وكايرو ستبس.

**هذا معناه أن علاقتك بالموسيقى العربية سبقت علاقتك بكايرو ستيبس؟
حب الموسيقى الشرقية بدأ من قبل، لكن مع كايرو ستيبس كان تحقيق حلمي أن التقى مع الموسيقى العربية بشكل احترافى، تعرفت على الانغام والمقامات الشرقية والسلالم الموسيقية، تعلمت كل هذا، كما تعلمت منهم ايضا دمج الشرقى والغربى.
** هل مصدر التعامل مع الموسيقى العربية، كان من خلال كايرو ستيبس فقط أم أن هناك مصادر أخرى؟
هناك مصادر أخرى مثل الإنترنت، وقبل الكورونا كنت أذهب إلى بلاد كثيرة للاحتكاك.
** ما الذى جعلك تعشق الموسيقى العربية وتعمل على التواصل معها؟
أحب فيها السهولة والبساطة وعدم التعقيد الموجود فى الموسيقى الغربية، التى تقلل من قيمة العزف، أما فى الموسيقى العربية التركيز على اللحن المفرد وليس الهارمونى، كذلك الموسيقى العربية ثرية بالإيقاعات، عكس الموسيقى الغربية تجد الإيقاعات باهتة وتأثيرها أقل.
** لدينا فى مصر الإيقاعات تخص كل منطقة مطروح، الصعيد الدلتا، النوبة؟
مع كايرو ستيبس نعزف مثل تلك الإيقاعات لذلك أنا مغرم بالموسيقى العربية.
**مع كوادرو نويفو فريقك الأصلى هل تلعب موسيقى عربية؟
نعم فى كل حفلاتنا نعزف مقطوعة خليجى ستيبس تأليف باسم درويش، لكننا لا نعزفها بشكلها التقليدى، نؤديها برؤية أخرى، تناسب إمكانيات الفريق فى عزف الموسيقى العربية، نظرا لصعوبة المقطوعة علينا كأوروبيين.
** متى يمكنك عزفها بشكلها التقليدى هى أو غيرها من المعزوفات العربية؟
اكتشفت خلال هذه السنوات أننى من الصعب أن أقدم موسيقات كثيرة بعيدة عن ثقافتنا، قبل 20 سنة زرت إحدى دول امريكا الجنوبية واقتنيت من هناك اسطوانة موسيقى الصالصا، حاولت ان اقدمها مع فريقى، لكننى اكتشفت انها مأساة لم نقدمها بشكل جيد، الحياة عرفتنا على أشياء لا يمكن تقديمها أبدأ.
**حتى لو توفر لديك عمل ورش مع أصحاب تلك الموسيقى؟
من الممكن أن يحدث هذا.
**هل تعرف موسيقيين مصريين خلاف كايرو ستيبس؟
أعرف أم كلثوم وعمرو دياب تعرفت على أعماله فى زيارتى الأولى عام 1987 وعزفت مع محمد منير فى مصر وألمانيا.
**ماذا عن كوادو نويفو كفريق موسيقى شهير فى أوروبا؟
ترجمة كودارو نويفو أى الصورة الجديدة، ومن هنا كنت أريد أن أقدم صورة جديدة للموسيقى، وعندما تعرفت على دى دى لوفكا عازف الكونترباص، قررنا أن نقدم موسيقى لها اتجاهات أخرى غير معروفة أو غير متداولة، وبالتالى بدأنا بالبحث عن موسيقيين يحملون أفكارا موسيقية مختلفة، أحضرنا عازف جيتار فلامنكو وعازف أكورديون لكى يدخل أسلوب التانجو، واستعنت بايفلين هوبر للعزف على آلة الهارب التى تركت الفريق حاليا، وبالتالى كانت تلك التركيبة لتقديم أشكال مختلفة. دمج هذه الأنماط هى أهم ما يميز فريقى، الموسيقى خلقت لبناء جسور بين الحضارات والثقافات المختلفة.
** جائزة فى 2018 وجائزة فى 2021؟
نعم أخذنا جائزة ألمانيا جاز أوورد عن ألبوم فلاينج كاربت مع كايرو ستيبس فى 2018، هذا العام حصلنا على نفس الجائزة أيضا عن ألبوم مارا، وعزف باسم معنا على آلة العود، ومحمد رأفت على الباركشن وهو يعيش بين برلين والقاهرة.
** هل حصلت على جوائز أخرى؟
حصلوا على جائزة إيمبالا الأوروبية وهى تمنح لمن يبيع أكثر من 50 ألف أسطوانة، وجائزة الايكو كلاسيك، وأنا أرى أن الجائزة الأهم لى هى وصول موسقياى للناس، فهذا هو المعنى الحقيقى لما أريد أن أقدمه، وكما أن الجائزة تعنى لى أن هناك أطرافا أخرى أيقنت أننا نقدم شيئا مختلفا أسعدهم.
**50 ألف أسطوانة الآن يعتبر رقما ضعيفا بالمقارنة بأرقام الثمانينيات والتسعينيات هل الانترنت أثر عليكم سلبا كمبيعات ودخل أم أنه ساعدكم على الانتشار على حساب المبيعات؟
بالتأكيد أثر على المبيعات، لكن الانتشار أصبح أكبر، من ناحية المبيعات والأرباح فى عصر الأسطوانات كانت أفضل، لكن من حيث الانتشار تجد أناسا من روسيا وأمريكا ومن اليابان تستمع إليك عبر الإنترنت.
أما البيع فهناك شعوب سوف تُظلم، نظرا لارتفاع قيمة الاسطوانة، فالشخص الالمانى يمكنه شراء 5 أسطوانات، لكن فى مصر من الممكن أن يكون الأمر صعبا جدا، نظرا لتكلفتها العالية، لذلك العالم مع نشر الموسيقى عبر الإنترنت أصبح أكثر ديمقراطية وعدالة فى توزيع المنتج الموسيقى.
**مصر بالنسبة لك؟
بالنسبة لى هى بلد فيها كل شىء جميل، أقدم حضارة، بلد ممتع، أناسها رائعون، تجد حميمية فى العلاقة معهم، القاهرة عندما تتجول فى كل زاوية تجد بها مغامرة، ترى صناعا وحرفيين أمامك فى ألمانيا لا نراهم، وعلى جانب التطور فى الموسيقى الاستوديو الذى عزفنا فيه وجدت تقنية عالية جدا كما هى فى أوروبا، مصر بها البحر المتوسط، والبحر الأحمر، جبال سيناء مبهرة جدا، سانت كاترين، جبل موسى على ارتفاع 2600 متر، هذا معناه كل ما بها ساحر ومدهش ومبهر.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved