محمد بن زايد: لدينا رغبة متجددة لتعزيز العلاقات مع مصر في مختلف القطاعات الحيوية

آخر تحديث: الأربعاء 26 يناير 2022 - 3:50 م بتوقيت القاهرة

بن زايد: مواقف مصر الشقيقة المتضامنة مع دولة الإمارات إثر الاعتداءات الإرهابية الأخيرة على أراضيها تجسد ثوابت مصر الأصيلة في حماية أمن المنطقة

بحث ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، والرئيس عبدالفتاح السيسي، اليوم الأربعاء، العلاقات الأخوية الراسخة ومختلف جوانب التعاون والعمل المشترك بين البلدين وسبل تنميته في جميع المجالات بما يحقق مصالحهما المتبادلة وتطلعاتهما إلى مواصلة التقدم والتنمية الشاملة، إضافة إلى مجمل القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

ونقلًا عن وكالة الأنباء الإماراتية «وام»، مساء الأربعاء، جاء ذلك خلال استقبال الشيخ محمد بن زايد آل نهيان للرئيس السيسي والوفد المرافق في قصر الوطن بأبوظبي، ورحب ولي عهد أبو ظبي بزيارة الرئيس، معرباً عن سعادته بتجدد اللقاء به.

ونقل ولي عهد أبو ظبي تحيات رئيس دولة الإمارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، إلى الرئيس السيسي وتمنياته له موفور الصحة والعافية ولمصر العزيزة وشعبها دوام التقدم والاستقرار، ونقل الرئيس تحياته إلى نظيره الإماراتي وأطيب تمنياته له بالصحة والسعادة ولدولة الإمارات مزيداً من التطور والازدهار.

واستعرض «بن زايد» والرئيس السيسي مسارات التعاون المشترك الذي يشهد نمواً متزايداً وتطورا ًنوعياً خاصة في المجالات الحيوية التنموية والاقتصادية والاستثمارية والفرص الواعدة لتوسيع قاعدة هذا التعاون بما يحقق المصالح المتبادلة للبلدين وشعبيهما الشقيقين.

كما تطرق ولي عهد أبو ظبي والرئيس السيسي إلى تطورات القضايا الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك وتبادلا وجهات النظر بشأنها، إضافة إلى المستجدات التي تشهدها المنطقة العربية والتحديات والأزمات التي تواجه بعض دولها وتقف عائقاً أمام تقدمها وتنميتها وتحقيق استقرارها، مؤكدين في هذا السياق أهمية تفعيل العمل العربي المشترك بما يحقق الأمن والاستقرار والسلام والتنمية للمنطقة وشعوبها.

وأكد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أن العلاقات بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية تاريخية وأخوية متينة، وهناك دائماً رغبة مشتركة ومتجددة لتعزيزها في مختلف القطاعات الحيوية الاقتصادية والاستثمارية وغيرها من المجالات التي تشهد باستمرار تقدماً وتطوراً.

وأعرب خلال اللقاء عن سعادته واهتمامه بالخطوات المتسارعة التي تخطوها الشقيقة مصر في تنفيذ المشاريع التنموية الحيوية والنوعية لصناعة مستقبل مستدام ومزدهر لأجيالها المقبلة، مثمنًا موقف مصر تجاه الاعتداءات الحوثية على المواقع والمنشآت المدنية في دولة الإمارات.

وقال: «أنتهز الفرصة أخي فخامة الرئيس.. لأعبر عن شكرنا واعتزازنا بمواقف مصر الشقيقة المتضامنة مع دولة الإمارات إثر الاعتداءات الإرهابية الأخيرة على أراضيها.. وهي مواقف تجسد ثوابت مصر الأصيلة في حماية أمن المنطقة».

وأضاف أن المنطقة تشهد تطورات متسارعة وتحديات مختلفة تتطلب منا جميعاً تعزيز التعاون والتشاور للحفاظ على أمنها واستقرارها.

من جانبه أعرب الرئيس السيسي عن شكره لحفاوة الاستقبال الذي حظي به والوفد المرافق، مؤكداً متانة العلاقات المصرية - الإماراتية وقوتها وما تتميز به من خصوصية وحرص مصر على تطوير التعاون والتنسيق الثنائي الوثيق لما فيه مصلحة الشعبين الشقيقين والأمة العربية، خاصةً من خلال تكثيف وتيرة انعقاد اللقاءات الثنائية بين كبار المسؤولين من البلدين بصورة دورية للتنسيق الحثيث والمتبادل تجاه التطورات المتلاحقة التي تشهدها حالياً منطقة الشرق الأوسط وتعزيز وحدة الصف والعمل العربي والإسلامي المشترك في مواجهة مختلف التحديات الإقليمية.

كما أكد الرئيس أن زيارته الحالية إلى دولة الإمارات تأتي دعماً لمسيرة العلاقات الوثيقة والمتميزة التي تربط البلدين وما يجمعهما من مصير ومستقبل واحد، وتعزيزاً للتعاون الثنائي على جميع الأصعدة، مجدداً في هذا الإطار تأكيده تضامن مصر حكومة وشعباً مع دولة الإمارات جراء الهجوم الإرهابي الأخير الذي أسفر عن وفاة وإصابة عدد من المدنيين.

وشدد على إدانة مصر لأي عمل إرهابي تقترفه ميليشيا الحوثي لاستهداف أمن دولة الإمارات وسلامتها واستقرارها ومواطنيها، ودعمها كل ما تتخذه الإمارات من إجراءات للتعامل مع أي عمل إرهابي يستهدفها في إطار موقف مصر الراسخ من دعم أمن واستقرار الإمارات العربية المتحدة والارتباط الوثيق بين الأمن القومي المصري وأمن الإمارات.

وأكد الرئيس ثوابت الموقف المصري تجاه تسوية الأزمات الإقليمية والتي ترتكز بالأساس على تقويض التدخلات الخارجية ومحاربة العنف والجماعات المتطرفة والإرهابية والحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية، وذلك بهدف استعادة الأمن والاستقرار في الدول التي تعاني من تلك الأزمات، والحيلولة دون تهديدها للأمن الإقليمي، وذكر أن التكاتف ووحدة الصف العربي واتساق المواقف يعد من أقوى السبل الفعالة لدرء المخاطر الخارجية عن الوطن العربي ككل.

وشدد الرئيس عبد الفتاح السيسي على ما يشكله أمن دول الخليج من امتداد للأمن القومي المصري، مؤكداً عدم السماح بالمساس به والتصدي بفعالية لما تتعرض له من تهديدات ورفض أية ممارسات تسعى إلى زعزعة استقرارها.

وأكد الجانبان في ختام الاجتماع مواصلة العمل معاً من أجل التصدي للتدخلات الإقليمية ومحاولات بث الفرقة والتقسيم بين دول المنطقة والتعاون كونهما جبهة واحدة لمواجهة المخاطر والتحديات التي تتعرض لها المنطقة العربية وعلى رأسها الإرهاب والدول الداعمة له.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2022 ShoroukNews. All rights reserved