جارديان: بصمة للأجسام المضادة تحدد الفئة الأكثر عرضة للإصابة بكورونا لفترة طويلة

آخر تحديث: الأربعاء 26 يناير 2022 - 3:24 م بتوقيت القاهرة

اكتشف أطباء سويسريون "بصمة للأجسام المضادة"، يمكن أن تساعد في تحديد المرضى الأكثر عرضة لخطر الإصابة بكورونا لفترة طويلة، وهي حالة يمكن أن تستمر فيها الأعراض الشديدة للمرض لعدة أشهر.

وحلل باحثون في مستشفى جامعة زيورخ السويسرية، عينات دم من مرضى كورونا، ووجدوا أن المستويات المنخفضة من بعض الأجسام المضادة كانت أكثر شيوعا لدى أولئك الذين استمرت لديهم الإصابة بالوباء فترة طويلة مقارنة بالمرضى الذين تعافوا بسرعة، وفقا لصحيفة "جارديان" البريطانية.

ووجد الباحثون أنه عندما يتم الجمع بين الإصابة بكورونا وعمر المريض وتفاصيل أعراضه وما إذا كان مصابا بالربو أم لا، فإن "بصمة" الجسم المضاد تسمح للأطباء بالتنبؤ بما إذا كان الأشخاص معرضين لخطر متوسط أو مرتفع أو مرتفع للغاية للإصابة بكورونا لفترة طويلة.

من جهته، قال أستاذ علم المناعة بالجامعة ومعد الدراسة أونور بويمان: "بشكل عام، نعتقد أن النتائج التي توصلنا إليها وتحديد بصمة الجلوبيولين المناعي (الجسم المضاد)، ستساعد في التعرف المبكر على المرضى المعرضين لخطر متزايد بإصابة طويلة من وباء كورونا، والذي بدوره سيسهل البحث والفهم والعلاجات المستهدفة في نهاية المطاف لعلاج حالات الإصابة الطويلة بكورونا".

وتضمنت الدراسة عينة مؤلفة من 175 شخصا ثبتت إصابتهم بكورونا و 40 متطوعا سليما عملوا كمجموعة تحكم، لمعرفة كيف تغيرت الأعراض بمرور الوقت، وتابع الأطباء 134 من مرضى كوفيد لمدة تصل إلى عام بعد الإصابة الأولية.

وأظهرت اختبارات الدم على المشاركين، أن أولئك الذين أصيبوا بكورونا لفترة طويلة، المعروف أيضا باسم متلازمة كوفيد -19 الحادة، عادة ما يمتلكون مستويات منخفضة من الأجسام المضادة IgM (الكريين المناعي م أو الغلوبولين المناعي م (IgM)، نسبته 5-10%) و IgG3 .

وعندما يصاب الشخص بكورونا، يزداد IgM بسرعة، بينما ترتفع الأجسام المضادة IgG لاحقا وتوفر حماية على المدى الطويل.

وقام العلماء بدمج بصمة الجسم المضاد مع عمر المريض، سواء كان مصابا بالربو وتفاصيل أعراضه والتي تؤدي إلى إصابة طويلة بكورونا للتأكد من أن النتيجة كانت مفيدة، وأجروا الاختبار على مجموعة منفصلة من 395 مريضا بكورونا تمت متابعتهم لمدة ستة أشهر.

ولفتت الدراسة إلى أنه لا يمكن للاختبار التنبؤ بخطر إصابة الشخص بفيروس كوفيد لفترة طويلة قبل أن يصاب بالعدوى لأن هناك حاجة إلى تفاصيل أعراضه، لكن كارلو سيرفيا، المعد الأول للدراسة، قال إن الأشخاص المصابين بالربو وانخفاض مستويات IgM وIgG3 مسبقا، كانوا في مستوى خطر متزايد.

وأضاف سيرفيا: "من المتوقع أن يؤدي ذلك إلى تحسين الرعاية للذين يعانو من الإصابة الطويلة بكررونا، وكذلك تحفيز المجموعات المعرضة لخطر كبير، مثل مرضى الربو، للحصول على التطعيم وبالتالي منع الإصابة الطويلة".

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2022 ShoroukNews. All rights reserved