جنايات الإسكندرية تعلن حيثيات الحكم في قضية « خالد سعيد»

آخر تحديث: الأربعاء 26 مارس 2014 - 7:34 م بتوقيت القاهرة
الإسكندرية - أ ش أ

أعلنت محكمة جنايات الإسكندرية حيثيات حكمها الصادر بالسجن المشدد عشر سنوات بحق فردي شرطة بقوة قسم سيدي جابر، لإدانتهما بالقبض بدون وجه حق وتعذيب الشاب خالد سعيد على نحو أسفر عن مصرعه.

ويأتى الحكم عقب إعادة محاكمة المتهمين بعد نقض محكمة النقض على حكم سبق إصداره ضدهما من دائرة سابقة مغايرة من دوائر محاكم الجنايات الإسكندرية بمعاقبتهما بالسجن سبع سنوات.

وصدرت الحيثيات عن الدائرة 19 التي نظرت القضية برئاسة المستشار عوض خليفة، وعضوية كل من المستشارين ممدوح عبد الدايم ومصطفى رشاد، والتى عقدت جلساتها منذ شهر يونيو الماضي بعد عودة القضية من محكمة النقض.

وأشارت المحكمة في حيثياتها الى انه استقر في وجدانها ما استخلصته من أوراق القضية حول التحقيقات بشأن الحادث بأنه يوم 6 يونيو عام 2010؛ وخلال سير أمين شرطة محمود صلاح، والرقيب عوض إسماعيل- من قوة قسم شرطة سيدي جابر- بشارع بوبست بمنطقة كيلوباترا حيث شاهدا المجني عليه خالد محمد سعيد وبرفقته محمد رضوان- الشاهد الأول، ممسكا بيده لفافة لم يتبين ما بداخلها فحاولا استيقافه، وحينما سارع المجني عليه بدخول أحد مقاهي الانترنت الموجودة بمكان الواقعة حاولا انتزاع اللفافة من قبضته وقاما بدفعه، وضرب رأسه بقطعة الرخام المتواجدة بالبهو الخارجي واقتاداه إلى مدخل العقار المجاور وتعديا عليه بالضرب بالأيدي وارتطام رأسه بدرجات سلم العقار.

وقام المتهم الأول بخنق المجني عليه وإدخال أصابعه بفمه لمحاولة إخراج ما ابتلعه المجني عليه، بينما قام المتهم الثاني بركل المجني عليه في بطنه وجسده فأحدثا به الإصابات التي تضمنها تقرير الصفة التشريحية.

وأدانت حيثيات الحكم القضائي المتهمين بفعل القبض دون وجه حق وفق المادة 282 من قانون العقوبات؛ وما جاء من ظروف للقبض تناولتها المادة 280 عقوبات، حيث تم القبض من شخص بزي مدني مستخدما الصفة الحكومية، وأبرز أمرا مزوراً مدعيا صدوره من الحكومة، والاتصاف بصفة كاذبة، وما جاء من نص المادتين بحدوث القبض بالتهديد بالقتل أو قيام بتعذيب المجني عليه بدنياً.

وانتهت المحكمة إلى بطلان القبض والتفتيش الحاصل من المتهمين على المجني عليه وتعديهما بالضرب واستعمال القسوة والتعذيب البدني على النحو المثبت بتقريري الطب الشرعي المرفق.

أدلة الثبوت:

وأشارت المحكمة في حيثيات حكمها إلى أنه رغم ما ورد من إنكار المتهمين للاتهامات المسندة إليهما إلا أن المحكمة أطمأنت إلى أدلة الثبوت في الدعوى، بعكس ما دفعت به هيئة الدفاع بتناقض شهود الإثبات وعدم معقولية تصوير الواقعة، لمحاولة إلقاء ظلال الشك على أدلة الثبوت.

واستعرضت حيثيات الحكم تقرير الطب الشرعي؛ الذي حرره الطبيب الشرعي محمد عبد العزيز – الشاهد الرابع – بأن إصابات المجني عليه حيوية وحديثة شملت خمس كدمات رضية بالخد الأيمن مقابل العظم الوجني وآخر بأعلى يمين الجبهة وأسفل منبت الشعر وأخرى بالخد الأيسر وآخران بباطن ووسط الشفة العليا، بالإضافة إلى خمس سحجات رضية احتكاكية بخلفية المرفق الأيمن وآخر بخلفية المرفق الأيسر، وبمقدمة الركبة اليمنى وخمس سحجات خدشية ظفرية تقع بأسفل يمين الوجه، وأنه لا يمنع من جواز حدوثها نتيجة الضرب.

وتناولت حيثيات الحكم في القضية إدعاء المتهمين بتنفيذ حكم غيابي ضد المجني عليه؛ مؤكدة أنه لا يجوز القبض على المجني عليه تنفيذا لتلك الأحكام، طالما لم يعلن بها ولم تنقضي مواعيد المعارضة بعد إعلانه بها، وبالتالي فتنفيذ تلك الأحكام الغيابية يكون قد وقع باطلاً، بالإضافة إلى أن دفاع المتهمين لم يبرهن بأن قرار الضبط والإحضار أصدرته النيابة العامة، ولكن تنفيذا لأمر مرءوسيهما، بما يخالف التثبت والتحري؛ وفق ما يدرج تحت طائلة القانون بموجب المادة 280 من قانون العقوبات.

وقائع القضية:

تعود وقائع القضية إلى عام 2010 بإحالة النائب العام للمحاكمة للمتهمين بثلاث تهم وهي «القبض علي شخص بدون وجه حق واستخدام القسوة والتعذيب البدني»، ووصولا إلى إدانتهم في المحكمة الأولي بالسجن لمدة سبع سنوات. ومنذ اندلاع ثورة الخامس والعشرين من يناير 2011 اعتُبر خالد سعيد أيقونة للثورة المصرية ضد انتهاكات حقوق الإنسان.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved