محمد الدباح في حواره لـ الشروق: هدفنا ترجمة الطموح الإنتاجي لـ 7dogs إلى مشاهد أكشن مبهرة.. لذلك لم تكن القصة البطل

آخر تحديث: الثلاثاء 26 مايو 2026 - 11:52 م بتوقيت القاهرة

الشيماء أحمد فاروق

أُقيم عرض خاص كبير لفيلم «7dogs» في مصر، بهدف الكشف عن الضخامة الإنتاجية وأبطال العمل، ومن المرتقب أن ينطلق خلال أيام في دور العرض المصرية، بالتزامن مع موسم عيد الأضحى.

الفيلم من بطولة: أحمد عز وكريم عبد العزيز من مصر، وMonica Bellucci من إيطاليا، وSalman Khan من الهند، وMartin Lawrence من الولايات المتحدة، إلى جانب عدد من النجوم، والعمل من إخراج الثنائي بلال العربي وعادل فلاح من المغرب، فيما تستند قصة الفيلم إلى فكرة للمستشار تركي آل الشيخ، وسيناريو وحوار محمد الدباح.

وتضاربت الآراء النقدية حول الفيلم بعد انتهاء العرض الخاص، بين التركيز على تحقيق إبهار بصري مرتفع، باعتباره من أفلام الأكشن، وبين منتقد لفقدان الفيلم الهوية والبناء الدرامي المتماسك للقصة؛ لذلك أجرت «الشروق» هذا الحوار مع السيناريست محمد الدباح للحديث عن هذا التباين في وجهات النظر حول «7dogs».

* ما المساحة الحقيقية التي يملكها السيناريست داخل مشروع ضخم مثل هذا تحكمه اعتبارات السوق والنجوم؟

المساحة في مشروع مثل هذا تتأرجح بين الكِبر والضآلة، لكن ما حدث معي بالفعل هو منحي مساحة كبيرة، فقد حضرت كثيرًا من أيام التصوير، وكانوا يحاولون إشراكي في كثير من الأمور. فمثلًا، كنت أكتب مشاهد الأكشن بالتفصيل، ولا أكتفي بجملة مثل «وقامت المعركة»، وحاولت دائمًا وضع خيوط من المشاعر داخل هذه المشاهد، إيمانًا مني بأن الأكشن الذي يترك أثرًا هو الذي يضم داخله مشاعر مكثفة، وليس الجانب التقني المرتفع فقط.

لكني كنت مدركًا منذ البداية أن الفيلم من المشاريع التي لا تكون للسيناريست فيها مساحة كبيرة، ولكن على المستوى الشخصي مُنحت مساحة لجعل القصة متماسكة؛ لأنني وافقت على الفكرة وأنا مدرك أهدافهم، وبالتالي مدرك أن القصة ليست هي البطل، بل الأكشن.

* هل أُجريت تعديلات كثيرة على الفيلم؟

حدثت تعديلات كثيرة. في النسخة الأولى وضعت تصورًا يوازن بين الأكشن والقصة، خوفًا من تشبع المتفرج بمشاهد الأكشن في النصف الأول من الفيلم، لكن جرى نقاش حول ذلك، مع توضيح أن الفيلم ذو طموح إنتاجي ضخم، ويجب أن يُترجم إلى مشاهد أكشن مبهرة، وحدثت التعديلات على هذا الأساس.

* كيف تقيم تجربة التعامل مع مخرجين اثنين في العمل نفسه؟

كان العمل منظمًا بينهما، وفيما يخصني كان التعامل مع بلال بشكل أكبر، وعندما كان يحدث اختلاف في وجهات النظر، كانا يتعاملان مع هذا الاختلاف بعيدًا عن باقي فريق العمل، ثم يصلان إلى رؤية مشتركة تظهر أمامنا، وقد استفاد كل منهما من وجود الآخر نتيجة حالة التكامل بينهما.

* إلى أي مدى ترى أن «7dogs» يمتلك هوية محلية أم أن الطابع الهوليوودي كان أكثر حضورًا؟

العمل لم يكن المقصود منه أن يمتلك هوية محلية، بل على العكس، كان الهدف صناعة هوية عالمية وثقافة تمزج بين هويات متنوعة، ويمكن القول إن هوية هذا العمل تكمن في «اللاهوية»، وكان ذلك مقصودًا منذ البداية.

* بين مفهوم الفيلم العالمي والجودة التقنية.. إلى أي مدى يمكن أن يفقد العمل السينمائي خصوصيته الثقافية؟

واضح جدًا أننا نصنع عملًا يجمع بين الثقافات، ففي كل مشهد نعبر عن شيء مختلف؛ المشهد الهندي فوضوي، والشرير لا يموت في النهاية كما يحدث في الأعمال الهندية، وفي الصين كانت المعارك تشبه الفنون القتالية الصينية، وهكذا.

ومنذ البداية، يقدم العمل نفسه بوصفه مزيجًا لأنواع متعددة من الأكشن، والقصة تحتمل ذلك لأنها عالمية.

الفيلم مصنوع للترويج له تسويقيًا في أسواق سينمائية عالمية، في الهند وأمريكا وإيطاليا، وهو فيلم يمكن مشاهدته في أي مكان في العالم، لذلك فإن سؤال الهوية أو الخصوصية الثقافية لا يتناسب مع الطرح الواضح الذي يقدمه الفيلم عن نفسه منذ البداية.

* ما أكثر فكرة اضطررت للتخلي عنها أثناء كتابة سيناريو فيلم «7dogs»؟

لفظ «تنازل» غير مناسب؛ لأن فيلم «الكلاب السبعة» ليس مشروعي منذ البداية، لذلك لم تكن لدي طموحات معينة أريد تحقيقها. العمل هو قصة تركي آل الشيخ، وكنت مدركًا سبب وجودي، وهو المساعدة في ظهور فيلم مبهر وممتع، وكان دوري يرتبط بمحاولة بناء قصة متماسكة، لكنني كنت مدركًا تمامًا أن الأكشن هو الغالب على هذا العمل.

والفيلم لا يمثل طموحي في أفلام الأكشن، فهو يشبه كثيرًا من أعمال الـ«Mainstream Action» التي لا أفضلها، لكنه يظل تجربة مهمة بالنسبة لي، واحتكاكًا مهمًا مع الصناعة.

* هناك نقد موجه للفيلم بأن الإبهار البصري ابتلع التفاصيل الإنسانية داخله.. ما ردك على ذلك؟

هذا الفيلم هدفه الإبهار البصري بالدرجة الأولى والإمتاع، كما ذكرت سابقًا، ويقدم نفسه منذ البداية بهذا التصور. وكان الهدف الأساسي أيضًا هو إظهار الإمكانات الإخراجية والإنتاجية.

وكان من الصعب تحقيق التوازن بين هذا الهدف، وعدد النجوم الكبير، وما يحتاجه كل نجم من مشهد «ماستر سين» يبرزه، بالإضافة إلى منح الشخصيات عمقًا ومشاعر، كل ذلك في ساعتين فقط، وهذا أمر مستحيل، لكنه في النهاية عمل مسلٍّ وممتع وحقق عنصر الإبهار.

وأستغرب قليلًا من الحديث عن: «كيف أُطلقت 500 رصاصة على الأبطال ولم يُصب أحد؟»، والإجابة أن هذا هو النوع الذي ينتمي إليه العمل، تمامًا كما كان جون ويك يصد الرصاص بأكمام بدلته.

* هل كان شبح التأثر بهوليوود يقلقك أم كان مقصودًا في بعض المواضع؟

لم يقلقني نهائيًا، بل على العكس، كان لدي تطلع لمعرفة كيف يعمل هؤلاء، وكانت خبرة مهمة أستفيد منها، ثم أتعامل معها وأنقحها فيما بعد.

وبالنسبة لنا في هذا المشروع، كان من المهم تقديم مشاهد أكشن مختلفة، مصنوعة للشاشة الكبيرة، تُشعر جمهور السينما بأنه يشاهد شيئًا مختلفًا عما يُقدم له عبر المنصات، لذلك كان يجب أن يتضمن السيناريو حدثًا كبيرًا كل ثلاث صفحات تقريبًا.

* ما الذي تعلمته من تجربة «7dogs» ككاتب سيناريو؟

تعلمت السرعة في كتابة المشاهد، وكيفية التعبير بأسلوب بسيط، وطريقة التعامل مع تعدد الشخصيات «Multiple Characters»، وضخ دم جديد دائمًا داخل السيناريو. وكانت تجربة ممتعة لاستكشاف كيفية بناء مثل هذا النوع من الأعمال والعمل داخله.

* ما مشاريعك الفنية المقبلة؟

هناك بعض المشاريع، بينها ثلاثة أفلام دخلت نطاق التنفيذ قريبًا جدًا، لكنني لا أستطيع الخوض في تفاصيلها حاليًا، كما توجد خطة لتقديم فيلم جديد مع المخرج عمر المهندس، بعد التعاون معه في فيلم «سيكو سيكو».

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved