زراعة الشيوخ تناقش ملف آبار المياه الارتوازية

آخر تحديث: الأحد 26 يونيو 2022 - 10:34 م بتوقيت القاهرة

ناقشت لجنة الزراعة والري واستصلاح الأراضي بمجلس الشيوخ، خلال اجتماعها مساء اليوم، برئاسة المهندس عبد السلام الجبلي، ملف المياه الارتوازية فيما يتعلق بكمياتها وكيفية تحسين مواصفاتها والاستخدام الأمثل لها، بحضور مسئولي وزارة الري ومركز بحوث الصحراء.

وأكد المهندس عبد السلام الجبلي حرص اللجنة على مناقشة ذلك الموضوع، نظرا لأنه يعد من الملفات الهامة المتعلقة بالتوسع الزراعي، مشيرا إلى أن التوسع الزراعي الذي تستهدفه البلاد حاليا عبر مشروعات استصلاح الأراضي، مرتبط بشكل كامل بمدى توافر المياة الجوفية.

وقال إن الفترة الحالية تتطلب توضيح لعدد من الأسئلة، المتعلقة بالاستثمار الزراعي في الصحراء، مضيفا، المستثمر في القطاع الزراعي يحتاج أن يعرف الخطوات الصحيحة ليقوم باستثمار ناجح يفيده و يفيد الدولة، من خلال تحديد خريطة المياه، متابعا، أن ذلك الملف الهام منوط به تحديد خريطة التوسع الزراعي في مصر.

ومن جانبه، أكد النائب محمد السباعي وكيل اللجنة، أن ملف المياه هام جدا، نظرا لمحدودية الموارد المائية، مشيرا إلى ضرورة توضيح إجراءات استخراج وتجديد تراخيص الآبار، حيث توجد مشكلات وأزمات بشأنها.

وأضاف أن هناك من يدفع رسوم حق الانتفاع لمدة خمس سنوات ولايستغل المياه، وهناك شركات كبيرة لديها مشكلات في الحصول على تجديد الترخيص.

وتسائل عن ذنب المستثمر لكي لا يصدر له ترخيص بالبئر، وماذا عن رؤية الوزارة في الاستخدام غير جائر، ومدى وجود حصر واضح عن المخزون المياه الجوفية، خاصة وأن الرئيس السيسي يفتتح كل يوم مشروعات قومية، ويستهدف زراعة ملايين الأفدنة.

ومن ناحيته، تساءل النائب محمود أبو سديرة، عضو اللجنة، عن زراعة الموز على الآبار رغم وجود قرارات وزارية بإلغاء ذلك، بالإضافة إلى مدى وجود سياسة لدى الوزارة بالتوفيق بين التوسع الزراعي والحفاظ على كمية المياه.

وأكد النائب محمد سعد شلمة، أهمية وضع أولوية لتقنين الآبار بالأراضي التى تزرع بالفعل، حاليا، قبل التوجه للمناطق الجديدة.

ومن جانبه، استعرض الدكتور صفي محمد متولي، نائب رئيس مركز بحوث الصحراء، دور المركز، مشيرا إلى أنه أول جهة بحثية مختصة بعلوم الصحراء على مستوى الشرق الأوسط منذ عام ١٩٢٧، وبه عدد من الشعب منها شعبة مصادر المياه والأراضي الصحراوية، وأن له بصمة في مختلف مشروعات الزراعة في مصر.

وأضاف متولي أن المركز يعد الجهة الوحيدة التي لديها أقمار صناعية خاصة بها، على مستوى الجمهورية، حيث يضم قسم مختص بعلوم الاستكشاف قبل كل الجامعات، وكذلك يمتلك حفارات آبار يستخدمها لخدمة الدولة.

وعقّب المهندس عبد السلام الجبلي، متسائلا عن مدى دقة المعلومات التي يقدمها المركز والناتجة عن دراسات وأبحاث.

ورد المتولي بأن معلوماتهم تكون دقيقة، مستشهدا بتنبؤ المركز بالسيول التي شهدتها محافظة أسيوط وعدد من مناطق الصعيد قبل وقوعها بعشر سنوات.

وتساءل الجبلي عن سبب التعارض بين بعض جهات الدولة، التي تقوم بتخصيص أراضي للمستثمرين، والتي ترفض تقنين آبار المياه لهذه الأراضي.

وكشف أسامة الظاهر، رئيس قطاع المياة الجوفية بوزارة الري، عن تصحيح بعض السياسات التي كانت تحدث في الماضي، بشأن قيام جهات الولاية بتخصيص الأراضي للمستثمرين قبل التأكد من وجود مصدر مياه كافي، حيث كان من المفترض حدوثه هو العكس.

وأعلن الظاهر إنشاء خمسين بئر استكشافي بتكلفة ٤٥٠ مليون جنيه، لاستكشاف الخريطة الجيولوجية الجديدة لمصر، وذلك لتحقيق طموحات الدولة وفقا لقدرات الخزان الجوفي.

وتابع: لم نغلق مشروع قائم، ولكن بدأنا في منح مقررات سحب مياه منخفضة، لإطالة عمر الخزان، وفي حالات التعدى يكون لا بد من مواقف من الدولة.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2022 ShoroukNews. All rights reserved