استشارة طبية: السكر والكلى
آخر تحديث: الجمعة 26 يونيو 2026 - 6:09 م بتوقيت القاهرة
إعداد: ليلى إبراهيم شلبي
أنا مريض سكر منذ أكثر من عشرين عامًا، ورغم مواظبتي على العلاج فإنني الآن أعاني من بداية فشل كلوي مزمن.
لا أعلم لماذا أصابني الفشل الكلوي، رغم أنني لم أعانِ من أي أعراض أو آلام بالكلى، ولم ينصحني أحد بمراجعة طبيب كلى من قبل. هل سأحتاج إلى زراعة كلى في المستقبل؟
أحمد رياض – المحلة الكبرى
علاج السكر لا ينحصر في تعاطي الأدوية أو الإنسولين للحفاظ على مستوى السكر في المعدلات المطلوبة فقط. علاج السكر يبدأ بالوقاية من مضاعفاته، واستمرار الحرص على كل العوامل التي تضمن ألا يطال تأثيره أعضاء مهمة، مثل الشرايين في القلب والمخ والعين والكلى، على ألا يمتد أيضًا ليصيب الأعصاب والجلد وبقية الأنسجة.
العلاج لا يعني فقط الأدوية، إنما يعني أيضًا انتهاج قواعد غذائية وصحية تساعد الأدوية على أداء مهمتها بفاعلية، وتتيح لأعضاء الجسم تفاعلات حيوية تحميها من أثر ارتفاع نسبة الجلوكوز في الدم أو الأنسجة بصورة غير طبيعية لا يحتاجها الجسم.
لا تجزع، فقد توصلت إلى تشخيص يتيح – إن شاء الله – للكلى حلًا يعينها على إصابتها بفشل في مهامها.
أريد فقط أن تعلم أن الفشل الكلوي المزمن في حالة مريض السكر قد يحدث تدريجيًا وببطء شديد، لا تظهر معه أعراض تنبه لحدوثه، أو أن الفشل يحدث في صورة حادة إذا توافر سبب، كالعدوى مثلًا، حينما تهاجم الإنسان فتتسبب في الفشل الحاد، الذي يصاحبه ألم وأعراض مختلفة قد تضلل الطبيب والمريض معًا، مثل أعراض الأنيميا، وضيق التنفس، وربما التشنجات والغيبوية، وكلها أعراض لا تشير مباشرة إلى الكلى، مما يزيد الأمر تعقيدًا.
تحليل وظائف الكلى تحليل بسيط، لكنه مفيد إلى حد بعيد في التشخيص، وبالتالي العلاج الحاسم السريع.
علاج الفشل الكلوي المزمن الناشئ عن السكر يحتاج إلى التحكم في مستوى السكر أولًا، مع نظام غذائي قليل البروتينات والأملاح، يراعى فيه أيضًا تفادي تناول بعض الأدوية التي لها تأثير ضار على الكلى، مثل أدوية الروماتيزم وبعض أنواع المضادات الحيوية.
وفي النهاية، قد يستلزم الأمر، وفقًا للحالة، الغسيل الكلوي أو زرع الكلى.