استشارة طبية: التوحد وبروتوكول «دان»

آخر تحديث: الجمعة 26 يونيو 2026 - 6:06 م بتوقيت القاهرة

إعداد - ليلى إبراهيم شلبي

بعد حيرة استمرت أكثر من ثلاث سنوات في تصرفات ابني الوحيد الغريبة، تم تشخيصه على أنه حالة توحد. يعالج الآن تحت إشراف طبيب استشاري صاحب سمعة ممتازة في مجاله، إلا أن نسبة التقدم ضئيلة للغاية، بل أرى حالة طفلي تسوء مع الوقت (هو الآن في الثامنة من عمره).

تبادل الرأي مع أسرة لها طفل أيضًا متوحد، يستعدون الآن للسفر إلى الولايات المتحدة لعلاجه في مركز متخصص يتبع ما يسمى بروتوكول «دان». هل يمكن أن تمدونا بمعلومات عنه؟ وهل الشفاء هناك أكيد، الأمر الذي يستحق النصيحة؟

*أم في غاية التعاسة*

بداية، وقبل أن تفكري في مشكلة طفلك، يجب أن تتخلصي من مشاعر الكآبة والحيرة والتعاسة التي وصفتِها في رسالتك. تماسكك وفهمك لحقيقة الأمر، ودورك المهم في التدخل لمعاونة ابنك في تفاصيل حياته اليومية، قد يفوق أي بروتوكول علاج في أي مكان في العالم.

إلى يومنا هذا يظل التوحد يوصف علميًا بأنه مجموعة من الاضطرابات النفسية التي تنجم عنها خلل في العديد من الوظائف المعرفية والمهارات الاجتماعية، مثل اللغة والسلوك وردود الأفعال. السبب الحقيقي غير معروف حتى الآن، إنما هي ظواهر يمكن ربط بعضها ببعض، وبالتالي فالعلاج في أي مكان يتم وفقًا لما يعتقده مركز العلاج وما يعتنقه الأطباء فيه من أفكار ونظريات.

بروتوكول «دان» العلاجي يعتمد على ملاحظات تم رصدها لدى الأطفال المصابين بالتوحد، تربط بين إصابتهم بمشكلات صحية في الأمعاء، يعتقد أنها مع عوامل بيئية تؤثر على وظائف المخ، خاصة المنطقة المسؤولة عن التواصل بين الطفل ومجتمعه، وبالتالي سلوكه ومهاراته اللغوية.

يعتمد البروتوكول على اتباع نظام غذائي خاص، يهتم بتناول مكملات غذائية، ومحاولة تخليص الجسم من المعادن الثقيلة كالزئبق والرصاص، وضمان خلو الأمعاء من عدوى الفطريات، وتجنب الأطعمة التي تثير تفاعلات حساسية الأمعاء.

التواصل مع تلك المراكز عن طريق الإنترنت أمر سهل ومفيد للغاية قبل التفكير في التضحية والسفر، وهم يقدمون المعلومات عن طرقهم في العلاج، الأمر الذي يتيح لكم فرصة فهم أكبر، وبالتالي تقديرًا محسوبًا.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved