هل تسهم اجتماعات روما في حسم القاعدة الدستورية لإجراء الانتخابات الليبية؟

آخر تحديث: الإثنين 26 يوليه 2021 - 11:33 م بتوقيت القاهرة

في مسعى لبحث التشريعات اللازمة لتنظيم الانتخابات الرئاسية والبرلمانية القادمة في ليبيا، تستضيف العاصمة الإيطالية روما حتى الخميس المقبل أعمال اجتماع اللجنة التابعة لمجلس النواب الليبي، بحضور البعثة الأممية والمفوضية الوطنية العليا للانتخابات، ولكن هل تسهم هذه الاجتماعات في حسم القاعدة الدستورية اللازمة لإجراء الانتخابات في 24 ديسمبر؟

بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا قبلت الدعوة لتقديم الدعم لعمل اللجنة التابعة لمجلس النواب التي أنشئت عملاً بقرار مجلس النواب رقم 42 في 7 يوليو الماضي والمفوضية الوطنية العليا للانتخابات وذلك خلال اجتماع روما، تلبية لدعوة مجلس النواب الليبي واتساقاً مع ولايتها في تيسير إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية في 24 ديسمبر 2021 وتقديم المساعدة الانتخابية على النحو الوارد في قرار مجلس الأمن 2570 لسنة 2021 وخارطة الطريق التي أقرها ملتقى الحوار السياسي الليبي.

ويتمثل دور البعثة الأممية خلال هذا الاجتماع في تقديم الدعم والمشورة الفنيين إلى اللجنة التابعة لمجلس النواب والمفوضية الوطنية العليا للانتخابات في وضع مشاريع قوانين انتخابية استناداً إلى مبادئ الأمم المتحدة للمساعدة الانتخابية ومبادئ حقوق الإنسان.

وشددت البعثة على أهمية إجراء عملية انتخابية شاملة للجميع وإشراك المجلس الأعلى للدولة في إعداد القوانين الانتخابية، بما في ذلك خلال اجتماع روما، وذلك تماشياً مع الأحكام ذات الصلة من الاتفاق السياسي الليبي وخارطة الطريق التي تم إقرارها في تونس بشأن إعداد التشريع الانتخابي.

وحثت البعثة مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة على العمل بحسن نية لتحقيق هذه الأهداف والتنسيق فيما بينهما بما يتماشى مع أحكام الاتفاق السياسي الليبي ذات الصلة.

كما أعربت البعثة عن امتنانها للحكومة الإيطالية على استضافتها هذا الاجتماع وعن أملها أن يسفر عن إقرار إطار قانوني وتحقيق المزيد من الزخم اللازم لإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية شاملة للجميع وحرة ونزيهة في 24 ديسمبر.

كانت لجنة مجلس النواب الليبي وصلت إلى روما مساء الأحد، حيث تناقش خلال الاجتماعات التي تُعقد بحضور البعثة الأممية والمفوضية الوطنية العليا للانتخابات، التشريعات اللازمة لتنظيم الانتخابات الرئاسية والبرلمانية القادمة في 24 ديسمبر لعرضها على مجلس النواب لإقرارها.

وتضم من بين أعضائها رئيس مجلس النواب الليبى عقيلة صالح، وكذلك أعضاء المفوضية الوطنية العليا للانتخابات بمن فيهم رئيس المفوضية عماد السايح.

وتضم اللجنة أعضاء من مجلس النواب ممثلين لكافة أنحاء البلاد وهم: عزالدين قويرب، والهادي الصغير، ورمضان شمبش، وعبدالسلام المرابط، سعد البدري ، ومحمد تامر، وعزالدين مصباح بوراوي، ومفتاح أكويدير، وصلاح الصُهبي.

بدوره قال السايح إن نتائج الاجتماع الذي يجمع المفوضية واللجنة المشكلة من قبل رئيس مجلس النواب في روما، بهدف مناقشة نصوص ومواد القوانين التي ستجري على أساسها الانتخابات التشريعية والرئاسية للفترة الانتقالية "ستحال إلى مجلس النواب لكي يقوم بمداولتها والتصويت عليها تحضيرًا لانتخابات 24 ديسمبر" المقبل.

وأضاف السايح في تسجيل مصور، مساء الإثنين، أن دور مفوضية الانتخابات هو تقديم الدعم الفني والاستشاري لهذه اللجنة المشكلة من قبل رئيس مجلس النواب والتعريف بالمصطلحات الانتخابية والآليات الانتخابية التي يجب أن تحتويها هذه المشاريع.

دانييلي روفينيتي، المحلل السياسي الإيطالي البارز، دعا لاستغلال اجتماعات روما كرسالة يرسلها الليبيون إلى إيطاليا حيث اختاروها كمنصة تفاوضية لمحاولة حل قضية معقدة في لحظة حاسمة.

وشدد روفينيتي على أن إيطاليا ستستفيد أيضًا من وجود حكومة منتخبة في ليبيا سواء من حيث الشراكة أو القضاء على الوجود العدائي المحتمل على بعد بضعة كيلومترات من السواحل الإيطالية، وفقاً لموقع "ديكود 39" الإيطالي.

وبحسب الموقع الإيطالي، تطالب الولايات المتحدة الأمريكية بحكومة منتخبة لأنها سيكون بمقدورها استثمار قوتها الدبلوماسية للوصول للخروج (التدريجي) للقوات الأجنبية المختلفة والدفاع عن مصالحها.

فيما قال أمبرتو بروفاتسيو، الخبير الإيطالى المتخصص فى الشأن الليبى لدى كلية "دفاع الناتو" فى العاصمه روما، إن اجتماعات روما تعد بالتأكيد خطوة مهمة لمتابعة التعهد بإجراء انتخابات بحلول 24 ديسمبر المقبل وفقاً لخارطة طريق الأمم المتحدة.

وأضاف بروفاتسيو، في تصريحات لـ"الشروق"، أن الخطر يكمن في هذه المرحلة في الذهاب إلى الانتخابات دون إطار تنظيمي ومؤسسي واضح، محذراً من مغبة إعادة إشعال الخصومات السياسية وخلق الظروف لاستئناف الصراع.

أما ميكيلا ميركوري، مدرس الجغرافيا السياسية للشرق الأوسط بجامعة نيكولو كوسانو بروما والخبيرة في الشأن الليبي، فقد أكدت، في تصريحات لـ"الشروق"، أن انعقاد الاجتماعات الليبية في روما يؤكد على أهمية الدور الإيطالي في عملية الاستقرار الليبي، خاصة بعد فشل المحادثات الأخيرة تحت إشراف الأمم المتحدة فى جنيف. وأشارت ميركوري إلى أهمية إجراء الانتخابات من أجل تحقيق استقرار ووحدة البلاد.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2021 ShoroukNews. All rights reserved