باحث ألماني: سيل الأخبار السلبية يفاقم التشاؤم في ألمانيا
آخر تحديث: الأحد 26 يوليه 2026 - 10:59 ص بتوقيت القاهرة
هامبورج - (د ب أ)
يرى الباحث الألماني في شئون المستقبل، هورست أوباشوفسكي، أن حالة عامة من التشاؤم تنتشر في ألمانيا منذ جائحة كورونا.
وقال أوباشوفسكي، 85 عاما، الذي يرصد المزاج العام منذ عقود من خلال استطلاعات رأي ممثلة للسكان: "في ظل الأزمات المستمرة، لم يعد يعرف الناس بصورة متزايدة ما الذي يمكن أن يتطلعوا إليه".
وأضاف الباحث أن وسائل الإعلام تتحمل جزءا من المسئولية عن تزايد التشاؤم، مشيرا إلى أن انتشار الأخبار السلبية والمزيفة يؤدي لدى غالبية السكان إلى "الخوف من المستقبل". وأوضح أوباشوفسكي، أن هذا الاستنتاج يستند إلى استطلاعات أجريت بالتعاون مع معهد "إيبسوس" لقياس مؤشرات الرأي خلال الأعوام من 2020 إلى 2024، حيث أعرب نحو ثلاثة أرباع المشاركين في كل مرة عن هذا الرأي. وقال: "التحذيرات المستمرة والأخبار المرتبطة بالأزمات تعمل كعامل يزيد من تفاقم الوضع".
وفي الوقت نفسه، أكد أوباشوفسكي أن السكان ليسوا ساذجين، فهم يريدون الحصول على المعلومات والتوضيحات، لكنهم يتوقعون أيضا أخبارا إيجابية وحلولا من الساسة ووسائل الإعلام، وقال: "الأخبار السلبية المستمرة من دون حلول أصبحت مهيمنة بشكل مبالغ فيه"، مضيفا أن السكان لديهم انطباع بأن وسائل الإعلام تميل إلى الاهتمام بالأخبار السلبية أكثر من الأحداث الإيجابية.
وأشار أوباشوفسكي، إلى أن الأخبار المزيفة تسهم أيضا في زيادة حالة عدم اليقين. وأظهر استطلاع رأي أجري في مايو الماضي أن 76% من المشاركين وافقوا على العبارة التالية: "الأخبار المزيفة تؤدي إلى تزايد الشكوك بشأن المعلومات المتداولة على الإنترنت". إلا أن 84% من المشاركين كانوا قد قالوا في عام 2024 إن الأخبار المزيفة تتسبب في شعورهم بعدم اليقين.
وقال الباحث، إن السؤال المطروح هو ما إذا كان الألمان أصبحوا يتعاملون مع هذه المشكلة بوعي أكبر، أم أنهم اعتادوا أكثر على الأخبار المزيفة، مضيفا أن تأثير هذه الأخبار يختلف أيضا من منطقة إلى أخرى، إذ يبدي سكان ولاية بافاريا حاليا قلقا أقل بكثير من الأخبار المزيفة (74%) مقارنة بسكان ولاية شمال الراين-ويستفاليا الذين بلغت نسبتهم 90%.
وأوضح أوباشوفسكي، أن نتائج الاستطلاعات في الولايات الأخرى لم تظهر فروقا لافتة، أو أنها لم تكن قابلة للتقييم بسبب صغر حجم العينة.