جامعة القاهرة توثق ثروة مصر النباتية في أول تحديث شامل للفلورا المصرية منذ أكثر من 15 عاما

آخر تحديث: الأحد 26 يوليه 2026 - 10:04 ص بتوقيت القاهرة

عمر فارس

نجح فريق بحثي من كلية العلوم في نشر أول تحديث شامل وموثق للنباتات الوعائية المصرية منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، في دراسة علمية بعنوان "An Annotated Checklist for the Egyptian Vascular Flora"، والتي نُشرت بمجلة Plant Biosystems الدولية الصادرة عن Springer Nature والمصنفة ضمن الفئة الثانية (Q2).

وأُنجزت الدراسة بمشاركة الدكتورة ريم سمير حمدي، والدكتورة رانيا علي حسن، الأستاذ المساعد بقسم النبات والميكروبيولوجي بكلية العلوم – جامعة القاهرة، لتقدم مرجعًا علميًا وطنيًا محدثًا يوثق الثروة النباتية المصرية وفق أحدث النظم التصنيفية العالمية، بعد مراجعة دقيقة لآلاف السجلات النباتية والعينات العشبية والمراجع العلمية وقواعد البيانات الدولية.

ويُعد هذا العمل أول مراجعة علمية شاملة للفلورا المصرية منذ صدور آخر قائمة مرجعية رئيسية قبل أكثر من خمسة عشر عامًا، بما يمثل إضافة نوعية للدراسات النباتية وجهود الحفاظ على التنوع الحيوي في مصر.

وأسفرت الدراسة عن توثيق 2491 تصنيفًا نباتيًا من النباتات الوعائية المصرية، تضم 800 جنس نباتي تنتمي إلى 119 فصيلة نباتية، إلى جانب إضافة فصيلة نباتية جديدة إلى فلورا مصر، وتسجيل 27 جنسًا و182 نوعًا نباتيًا لأول مرة ضمن القوائم المرجعية، فضلًا عن تحديث وتصحيح مئات الأسماء والتصنيفات النباتية وفق أحدث المراجع العالمية.

كما نجح الفريق البحثي في استبعاد 62 نوعًا نباتيًا ثبت عدم انتمائها إلى الفلورا المصرية بعد مراجعة علمية دقيقة، وتوثيق 74 نوعًا متوطنًا لا يوجد إلا داخل الحدود المصرية، إلى جانب حصر 210 أنواع شبه متوطنة تشترك مصر في وجودها مع عدد من الدول المجاورة.

وأظهرت نتائج الدراسة أن شبه جزيرة سيناء تمثل أغنى مناطق مصر بالتنوع النباتي، وهو ما يعكس قيمتها البيئية الفريدة، ويؤكد أهمية مواصلة الجهود البحثية وبرامج الحماية والحفاظ على مواردها الطبيعية.

ويمثل هذا المرجع العلمي قاعدة بيانات وطنية حديثة يمكن الاعتماد عليها في دعم برامج الحفاظ على التنوع الحيوي، وحماية الأنواع النادرة والمهددة بالانقراض، وإعداد الدراسات البيئية، ودعم خطط التنمية المستدامة، فضلًا عن توفير مرجع موثوق للباحثين والطلاب وصناع القرار في مجالات البيئة والموارد الطبيعية.

ومن جانبها، أكدت الدكتورة سهير رمضان فهمي، عميدة كلية العلوم، أن هذا الإنجاز يتجاوز حدود النشر العلمي، ليمثل مشروعًا وطنيًا يوثق الهوية الطبيعية لمصر ويعيد رسم خريطة ثروتها النباتية وفق أحدث المعايير العلمية، بعد أكثر من خمسة عشر عامًا من آخر مراجعة شاملة.

وأضافت أن ما أنجزه الباحثتان يعكس المستوى العلمي الرفيع الذي تتمتع به كلية العلوم، ويؤكد قدرتها على إنتاج أبحاث ذات أثر حقيقي تخدم المجتمع والدولة، مشيرة إلى أن الكلية تواصل دورها باعتبارها بيت خبرة علميًا يسهم في دعم جهود الدولة للحفاظ على التنوع الحيوي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، من خلال أبحاث رصينة تقدم مراجع موثوقة للباحثين والمؤسسات المعنية داخل مصر وخارجها.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved