دراسة: مخاوف تتعلق بالسلامة تدفع ثلث الصحفيين في بريطانيا لفرض رقابة ذاتية عند تناول ترامب والهجرة

آخر تحديث: الأحد 26 يوليه 2026 - 3:33 م بتوقيت القاهرة

محمد هشام

كشفت دراسة استطلاعية نشرت نتائجها، اليوم الأحد، عن قيام ثلث الصحفيين في بريطانيا بتغيير أسلوب أو موضوع تقاريرهم بسبب مخاوف تتعلق بسلامتهم الشخصية.

وأعرب مئات الصحفيين من مختلف أنحاء المملكة المتحدة، شريطة عدم الكشف عن هويتهم، عن تزايد قلقهم بشأن أمنهم. وأفاد بعضهم بتجنب أو تغيير تغطيتهم لموضوعات معينة بسبب الترهيب، مما أدى إلى الرقابة الذاتية وتضييق نطاق الحوار العام، وفقا لصحيفة "جارديان" البريطانية.

وجاءت هذه النتائج في تحقيق أجرته شركة "ألما إيكونوميكس" للاستشارات وتحليل البيانات، بدعم من الحكومة البريطانية حول سلامة الصحفيين، والذي يأتي وسط تزايد العداء تجاه وسائل الإعلام التقليدية في الغرب.

ويُعد هذا التحقيق من أكثر التقييمات شمولا لسلامة الصحفيين في المملكة المتحدة، حيث شمل استطلاعا لآراء 531 صحفيا، بالإضافة إلى 55 مقابلة معمقة.

وأفاد ما يقرب من نصف المشاركين في الاستطلاع بأن المخاوف الأمنية أثرت على رغبتهم في تغطية بعض القصص، بينما غير نحو ثلثهم أسلوب أو موضوع تغطيتهم.

ومن بين المواضيع الشائعة التي أشار الصحفيون إلى أنها تثير مخاوف تتعلق بالسلامة، الاحتجاجات اليمينية المناهضة للهجرة وإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بما في ذلك الاحتجاجات ضد إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية.

وقال أحد الصحفيين: "كنت دائما أنظر خلفي وأتأكد من عدم وجود من يلاحقني، وكذلك من عدم قيام أحد بالصراخ في وجهي".

وخلصت الدراسة إلى وجود اعتقاد واسع النطاق بتصاعد الإساءة المرتبطة بالعمل الصحفي لا سيما عبر الإنترنت.

كما كشفت الدراسة ثقافة في غرف الأخبار تعاملت مع تصاعد تلك الإساءة على أنها أمر لا مفر منه نظرا للاستقطاب السياسي، حيث يُتوقع من الصحفيين أن يكونوا "غير مبالين".

وواجهت الصحفيات وطأة الإساءة، حيث وصفن التحرش الجنسي، والتهديدات الصريحة، والرسائل غير اللائقة، والتعليقات عبر الإنترنت التي تركز على المظهر.

ووردت تقارير عديدة إلى الاتحاد الوطني للصحفيين في المملكة المتحدة تفيد بتعرض صحفيين في أيرلندا الشمالية للترهيب من قبل ملثمين أثناء تغطيتهم لأعمال شغب مناهضة للهجرة.

وفي حالة أخرى، تم تداول مقطع فيديو لصحفي يغطي احتجاجا مناهضا للهجرة في مجموعة على فيسبوك، حيث تعاون الأعضاء لتحديد هوية الصحفيين ومكان وجودهم.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved