أسامة كمال: الحرب الأمريكية على إيران دخلت مرحلة جديدة.. وطهران ردت باستخدام أخطر أوراقها
آخر تحديث: الأربعاء 26 أغسطس 2026 - 1:52 ص بتوقيت القاهرة
قال الإعلامي أسامة كمال، إن الحرب الأمريكية- الإيرانية دخلت مرحلة جديدة، بعد تأجيل الضربة العسكرية والاعتماد على سلاح الضغط الاقتصادي الذي وصفته الولايات المتحدة بـ "الأقسى في التاريخ".
وأضاف خلال برنامجه "مساء "dmc المذاع عبر فضائية "dmc"، أن العالم بات على بعد ساعات من جولة عسكرية جديدة، لافتا إلى تراجع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن الهجوم الأمريكي الذي كان مقررا ضد إيران في الأول من أغسطس؛ لمنح فرصة لاتفاق سريع، بشأن البرنامج النووي وفتح مضيق هرمز.
وأشار إلى رد إيران بتحذيرات واضحة مفادها أن أي هجوم جديد سيقابله رد، موضحا أن استهداف منشآتها أو حقول البترول التابعة لها قد ينقل الضربات لمنشآت الطاقة في دول أخرى.
ولفت إلى وصف وزير الخزانة الأمريكي العقوبات الجديدة على إيران بـ "الأقسى في تاريخ أمريكا وتاريخ العالم"، مع توجيه تهديدات للدول والشركات التي تقدم أي دعم مالي أو تجاري لإيران.
ونوه أن الحرب على إيران "دخلت مرحلة جديدة" أصبح فيها الضغط الاقتصادي "السلاح"، موضحا أن الرسالة الأمريكية موجهة لإيران والصين معا، كون الصين تشتري أغلب البترول الإيراني.
وأكد أن الضغط الاقتصادي يفتح باب احتكاك اقتصادي جديد بين أمريكا والصين، موضحا أن إيران ردت باستخدام "أخطر ورقة في يدها" مضيق هرمز، ووضعت 45 ناقلة نفط وبترول وغاز ومنتجات بترولية على "القائمة السوداء"، وهددت بفرض غرامات عليها ومصادرة حمولتها.
وأضاف أن العالم أمام حرب تدور في ثلاث ساحات، صواريخ وطائرات من السماء، ومفاوضات على الطاولة، وعقوبات وناقلات بترول وأسعار في الأسواق، مؤكدا أن كل ساحة تضغط على الأخرى.
ولفت إلى أن كل جولة في هذا الصراع يدفع ثمنها أشخاص ودول خارج المعركة، مع ارتفاع سعر البترول وزيادة تكاليف الشحن والتأمين، وتحمل الدول المستوردة للطاقة تكلفة أكبر، موضحا أن جزءا من هذه التكلفة يصل في النهاية إلى أسعار السلع للمستهلك والمواطن العادي.
ونوه إلى أن مصر جزء من هذا الاقتصاد وتتأثر بأسعار البترول والشحن والخامات التي تستوردها المصانع، متسائلا عن "آخر الطريق" لهذا الصراع، سواء الاتفاق أو تغيير النظام الإيراني بالضغط الاقتصادي، الذي سيؤدي إلى دخول المنطقة في صراع طويل ستستخدم فيه إيران موقعها لتعطيل الملاحة ورفع التكلفة على الجميع.
وأعلن وزير الخزانة الأمريكي، الاثنين إطلاق ما وصفه بـ "النبذ الاقتصادي" ضد طهران، في الوقت الذي أعلنت فيه الوزارة فرض عقوبات على ما يقرب من 60 كيانا وشخصا وسفينة مرتبطة بإيران، العقويات الأمريكية تشمل شبكة من شركات الوساطة وسفن أسطول الظل، مع تعليق تراخيص عامة كانت تسمح ببعض التحويلات المالية إلى إيران، فيما تستهدف الوزارة 5 قطاعات لفرض عقوبات ثانوية محتملة تشمل الأصول الرقمية والتكنولوجيا والذهب والطيران والشحن.
ونددت الخارجية الإيرانية بالعقوبات الأمريكية، قائلة "إنها تحمل في طياتها تهديدا للقانون الدولي ولميثاق الأمم المتحدة"، وأضافت في بيان لها، بأنه "لا يمكن لأي دولة تحترم نفسها أن تقبل بالتطبيع مع ما وصفته بـ "الخروج الصارخ على القانون والبلطجة".
وكانت إيران تعهدت بالرد على العقوبات الأمريكية الموسّعة التي تستهدف عزلها اقتصاديا، وهددت بمنع مرور "ولا قطرة نفط واحدة" من الخليج إذا استمرت الضغوط الأمريكية.