سفير أمريكا لدى لبنان: لم نتوصل إلى اتفاق وقف الاعتداءات الإسرائيلية بسبب سلاح حزب الله

آخر تحديث: الأربعاء 26 أغسطس 2026 - 11:24 ص بتوقيت القاهرة

قال سفير الولايات المتحدة الأمريكية لدى لبنان ميشال عيسى، إن «واشنطن مهتمة بالوقوف إلى جانب لبنان وشعبه وتحقيق سيادته وأمنه واستقلاله».

وبحسب ما نشرته وسائل إعلام لبنانية، أرجع عيسى، في تصريحات صحفية بعد لقائه مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، عدم التوصل إلى اتفاق وقف الاعتداءات الإسرائيلية بسبب سلاح حزب الله.

وأضاف: «لم يتمّ التوصّل بعد إلى اتّفاق وقف الاعتداءات الإسرائيليّة، لأنّ حزب الله لم يُسلّم سلاحه، والحزب لا يريد فعل شيء»، بحسب تعبيره.

وأقر بوجود اعتداءات إسرائيلية على لبنان، لكنه تساءل: «كل ما تطلبونه هو من إسرائيل، فلماذا لا تطلبون من الحزب أن يسلّم سلاحه؟».

وأشار إلى أن مفاوضات روما بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي مستمرة، قائلًا إنه «يترقب ما ستحمله الأيام المقبلة بشأن مرتفعات علي الطاهر».

وصعّد الجيش الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، اعتداءاته على مناطق واسعة في جنوب لبنان، عبر سلسلة غارات جوية وقصف مدفعي وتفجيرات وتحركات برية، طالت بلدات وأطراف بلدات في أقضية صور ومرجعيون وبنت جبيل والنبطية، وسط أعمال تجريف وإقامة سواتر ترابية وعمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بأن الاعتداءات الإسرائيلية تركزت على بلدات المنصوري، ومجدل زون، وطير حرفا، وميس الجبل، ومركبا، وبني حيان، وعيناتا، وبيت ليف، وزوطر الشرقية، وميفدون، فيما تسببت الغارات والقصف باندلاع حرائق في عدد من المناطق المستهدفة.

ولم تقتصر التحركات الإسرائيلية على القصف من الجو والبر، إذ رافقها نشاط ميداني شمل أعمال جرف للتربة وإقامة سواتر ترابية، إلى جانب تحركات وتمشيط بالأسلحة الرشاشة، في مشهد يعكس استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في مناطق الجنوب اللبناني، رغم التفاهمات التي يفترض أن تحد من التصعيد.

وفي إحدى تداعيات الاعتداءات، أُصيب مواطن لبناني جراء انفجار جسم من مخلفات الحرب، في حادث يعيد تسليط الضوء على الخطر الذي لا يزال يتهدد السكان المدنيين في المناطق التي شهدت عمليات عسكرية وقصفًا واسعًا، ولا سيما مع بقاء مخلفات متفجرة في عدد من المناطق.

ويأتي هذا التصعيد في وقت يفترض فيه أن تكون الأوضاع الميدانية في جنوب لبنان قد دخلت مرحلة أكثر هدوءًا، في أعقاب الاتفاق اللبناني-الإسرائيلي الذي تم التوصل إليه بوساطة أمريكية في 26 يونيو الماضي.

وينص الاتفاق على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية، مقابل انتشار الجيش اللبناني في المناطق التي ينسحب منها الجيش الإسرائيلي، في خطوة هدفت إلى تثبيت الهدوء وتعزيز سيطرة الدولة اللبنانية على أراضيها.

إلا أن استمرار الغارات والقصف والتحركات البرية الإسرائيلية يضع الاتفاق أمام اختبار ميداني متواصل، في ظل عدم توقف الاعتداءات على مناطق الجنوب، وما يرافقها من أضرار مادية وحرائق ومخاطر على المدنيين.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved