نتنياهو لقادة المستوطنين: أنتم تُمهدون الطريق لهجرة كبيرة قادمة
آخر تحديث: الأربعاء 26 أغسطس 2026 - 1:27 م بتوقيت القاهرة
القدس - الأناضول
تفاخر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمصادقة حكومته على 264 مستوطنة وبؤرة استيطانية في الضفة الغربية المحتلة، وأبلغ قادة المستوطنين أنهم "يمهدون لهجرة كبيرة قادمة".
وتحدث نتنياهو، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة، إلى قادة المستوطنين في وسط الضفة الغربية، مساء الثلاثاء، وفق بيان صادر عن مكتبه الأربعاء.
وقال نتنياهو للمستوطنين: "أنتم تُحققون رؤية أرض إسرائيل، وهذه أرضنا. اليوم، يُدرك العديد من إخواننا وأخواتنا في العالم أن هذه أرضنا"، وفق مزاعمه.
وفي عام 1948، أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجّرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب منها.
وتابع نتنياهو، الذي يرأس الحكومة منذ أواخر عام 2022: "وعندما أقول أرضنا، أقول لكل يهودي: الباب مفتوح، نحن في انتظاركم".
وواصل حديثه لقادة المستوطنين: "أنتم تُمهدون الطريق لهجرة كبيرة قادمة. لا يُمكنكم تجاهل الأرقام: 104 مستوطنات أنشأناها واستوطنّاها معًا و160 مزرعة (بؤرة استيطانية)، والمزيد في الطريق".
وتحتل إسرائيل الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، منذ عام 1967، ويعتبر المجتمع الدولي المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي المحتلة غير قانونية بموجب القانون الدولي، وهو ما ترفضه تل أبيب.
وأضاف نتنياهو، الذي يرأس حكومة توصف بأنها الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل: "بالأمس، كنتُ مع وزير الدفاع (يسرائيل كاتس) وسكرتير الحكومة في قيادة المنطقة الوسطى للجيش، وأول ما أردتُ رؤيته هو خريطة".
وأردف: "وعندما رأيتها (الخريطة) رأيت النقاط، النقاط، النقاط تُغطي كل شيء"، في إشارة إلى البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة.
ويقيم نحو 750 ألف مستوطن في 156 مستوطنة و360 بؤرة استيطانية في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها الشطر الشرقي من مدينة القدس المحتلة، ويرتكبون اعتداءات بهدف تهجير الفلسطينيين قسرا.
وتشمل اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين والجيش قتل واعتقال فلسطينيين، وهدم منازل ومنشآت، وإحراق مساجد وسيارات، وتجريف أراضٍ زراعية، ومنع مزارعين من الوصول إلى مزارعهم، وتهجير فلسطينيين، والتوسع الاستيطاني في أراضيهم.
ويحذر الفلسطينيون من أن إسرائيل تمهد، من خلال تلك الاعتداءات، لإعلان ضم الضفة الغربية إليها رسميا، ما يعني تقويض إمكانية إقامة دولة فلسطين المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.