رئيس البرلمان الإيراني: أي مسعى لانتزاع حق شعبنا من العدو ينبغي ألا يصنف في إطار المساومة
آخر تحديث: الأربعاء 26 أغسطس 2026 - 1:49 م بتوقيت القاهرة
وكالات
قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، إن «التفاوض مع الأعداء لا يمثل تنازلًا»، مشددًا على أن أي مسعى لانتزاع حقوق الشعب الإيراني من خصومه يجب ألا يُفسَّر باعتباره مساومة أو تراجعًا.
وبحسب ما نشرته وكالة «إيسنا»، نوه قاليباف، في مذكرة وجهها إلى رئيس تحرير صحيفة «كيهان» حسين شريعتمداري، أن التفاوض مع أعداء وصفهم بأن «أيديهم تلطخت بدم المرشد» يمثل مسئولية واختبارًا ثقيلًا، وليس امتيازًا.
وانتقد اعتبار تحمل مسئولية التفاوض مع العدو أمرًا سلبيًا، أو التعامل مع أي إنجاز يحققه المفاوضون باعتباره خيانة، معتبرًا أن الخلاف مع من يعتمدون على العدو بدلًا من قوة الشعب يتجاوز الخلاف التكتيكي إلى اختلاف جوهري في المبادئ.
وأوضح أن «التفاوض ليس هدفًا في حد ذاته، ولا يمكن اعتباره خيرًا أو شرًا بصورة مطلقة، بل تبرز قيمته عندما يكون وسيلة لتعزيز المصالح الوطنية، واستعادة حقوق الشعب، ورفع الظلم، وترسيخ مكتسبات المقاومة».
وأضاف أن الحوار - عند الحاجة - يمثل أحد ميادين النضال والمقاومة، وليس بديلًا عنهما، مشددًا على ضرورة إجراء التفاوض من موقع قوة، مع الحفاظ على الكرامة والحكمة والمصلحة الوطنية.
وأكد قاليباف أن «أي تحرك عقلاني أو حوار بنّاء أو محاولة لانتزاع حقوق الشعب من الخصوم لا ينبغي تفسيرها باعتبارها تنازلًا أو مسألة سلبية».
ودعا إلى تحمل المسئولية والحفاظ على أدوات القوة، بما يتيح ترسيخ مكتسبات الحرب وقيادة البلاد في مواجهة ما وصفها بالأزمات والمخاطر التي يخطط لها الأعداء.
وأشار إلى أن إيران تواجه قضايا معقدة وعداءً متعدد الأوجه، مؤكدًا أن الأولوية ينبغي أن تكون لحل مشكلات الشعب، وتعزيز مكانة البلاد، وحماية مكتسبات المقاومة، وإحباط مساعي الخصوم.