الرئيس اللبناني: لا خيار إلا بالتفاوض لتحرير الجنوب ونشر الجيش حتى الحدود
آخر تحديث: الأربعاء 26 أغسطس 2026 - 2:49 م بتوقيت القاهرة
قال الرئيس اللبناني جوزاف عون، إن التفاوض هو الخيار المتاح لتحقيق أهداف بلاده في تحرير الجنوب ونشر الجيش حتى الحدود، واستعادة الأسرى وعودة الأهالي وإعادة إعمار المناطق المتضررة، مشددًا على أن هذه الأهداف لا يمكن تحقيقها بالحرب.
وبحسب بيان صادر عن الرئاسة اللبنانية، أوضح عون، خلال استقباله وفدًا من المجلس العام الماروني، إن قرار التفاوض اتُخذ لتجنب الويلات والمآسي التي خلفتها الحرب، مشيرًا إلى أن المسار التفاوضي لن يكون سهلًا أو سريعًا في ظل العراقيل والصعوبات، لكنه يبقى أفضل بكثير من استمرار الحرب.
وأضاف أن الدولة تلتقي مع مختلف الأطراف على أهداف تحرير الجنوب ونشر الجيش حتى الحدود واستعادة الأسرى وعودة الأهالي وإعادة الإعمار، مؤكدًا أن التفاوض هو السبيل المتاح لتحقيق هذه الأهداف.
وفي الشأن الداخلي، شدد عون على أن بناء الدولة مسئولية مشتركة لا تقع على عاتق شخص أو طرف واحد، قائلًا إن «المصلحة الوطنية يجب أن تتقدم على أي مصلحة شخصية».
وقال إن الشباب اللبناني يمثلون الرافعة الأساسية لمستقبل البلاد، لافتًا إلى أن صمود اللبنانيين وتمسكهم بوطنهم أسهما في تجاوز الأزمات والصعوبات التي مر بها لبنان، ولا سيما منذ عام 2019.
وذكر أن الحكومة بدأت معالجة ملف الفساد المستشري منذ سنوات، معتبرًا أن الدولة تخوض مواجهة مع «من يرفضون منطقها»، في وقت تتمسك فيه الحكومة بتعزيز مؤسسات الدولة وسلطتها.
ولفت إلى اتخاذ الحكومة إجراءات إصلاحية اقتصادية ومالية، رغم أنها لا تزال غير كافية، وأسهمت في تحقيق نمو اقتصادي كان من المتوقع أن يتسارع خلال العام الحالي، قبل أن تؤدي الحرب إلى تقويض هذه التوقعات.
وأكد عون، رغم تداعيات الحرب، أن لبنان لا يزال صامدًا، قائلا إن مؤسسات الدولة مستمرة في أداء عملها.
وفي وقت سابق، قال سفير الولايات المتحدة الأمريكية لدى لبنان ميشال عيسى، إن «واشنطن مهتمة بالوقوف إلى جانب لبنان وشعبه وتحقيق سيادته وأمنه واستقلاله».
وبحسب ما نشرته وسائل إعلام لبنانية، أرجع عيسى، في تصريحات صحفية بعد لقائه مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، عدم التوصل إلى اتفاق وقف الاعتداءات الإسرائيلية بسبب سلاح حزب الله.
وأضاف: «لم يتمّ التوصّل بعد إلى اتّفاق وقف الاعتداءات الإسرائيليّة، لأنّ حزب الله لم يُسلّم سلاحه، والحزب لا يريد فعل شيء»، بحسب تعبيره.
وأقر بوجود اعتداءات إسرائيلية على لبنان، لكنه تساءل: «كل ما تطلبونه هو من إسرائيل، فلماذا لا تطلبون من الحزب أن يسلّم سلاحه؟».
وأشار إلى أن مفاوضات روما بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي مستمرة، قائلًا إنه «يترقب ما ستحمله الأيام المقبلة بشأن مرتفعات علي الطاهر».
وينص الاتفاق على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية، مقابل انتشار الجيش اللبناني في المناطق التي ينسحب منها الجيش الإسرائيلي، في خطوة هدفت إلى تثبيت الهدوء وتعزيز سيطرة الدولة اللبنانية على أراضيها.
إلا أن استمرار الغارات والقصف والتحركات البرية الإسرائيلية يضع الاتفاق أمام اختبار ميداني متواصل، في ظل عدم توقف الاعتداءات على مناطق الجنوب، وما يرافقها من أضرار مادية وحرائق ومخاطر على المدنيين.