معهد الفلك يستعد لرصد الخسوف القمر الثاني والأخير في 2026.. ورؤيته جزئيا في مصر فجر الجمعة

آخر تحديث: الأربعاء 26 أغسطس 2026 - 1:21 م بتوقيت القاهرة

القاهرة - أ ش أ

يستعد علماء وباحثو المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، برئاسة الدكتور باسم نبوي، لرصد ومتابعة الخسوف القمري الثاني والأخير خلال عام 2026، والمقرر حدوثه فجر بعد غد الجمعة 28 أغسطس، بالتزامن مع بدر شهر ربيع الأول لعام 1448، حيث يمكن رؤية الخسوف في مصر خلال مراحله الأولى قبل شروق الشمس.

ويأتي الخسوف المرتقب بعد أول خسوف قمري حدث العام الحالي 2026 في 3 مارس الماضي، وكان خسوفًا كليًا للقمر، ليكون خسوف 28 أغسطس هو الثاني والأخير خلال هذا العام.

وقال الدكتور محمد صميدة، رئيس قسم الشمس ومعمل أبحاث الفضاء بالمعهد إنه سيبدأ في مصر الخسوف شبه الظلي في الساعة 4:24 فجرًا بتوقيت القاهرة، وهي مرحلة لا يمكن رؤيتها بالعين المجردة، بينما يبدأ الخسوف الجزئي الفعلي في 5:34 صباحا.

وأضاف: "يصل الخسوف إلى أقصى ما يمكن رصده من مصر في 6:29 صباحًا، بالتزامن مع شروق الشمس في القاهرة، وبالتالي تنتهي إمكانية رصد الظاهرة من العاصمة مع ظهور ضوء النهار، رغم استمرار الخسوف عالميًا حتى ساعات الصباح".

وأوضح أن ظل الأرض خلال الخسوف سيغطي نحو 93% تقريبًا من سطح القمر بينما تستغرق جميع مراحل الظاهرة نحو 5 ساعات و38 دقيقة، ويستمر الخسوف الجزئي نحو 3 ساعات و18 دقيقة، لافتا إلى أن البيانات الفلكية العالمية تؤكد أن الخسوف من النوع الجزئي العميق، مع دخول أكثر من 96% من قرص القمر في الجزء المعتم من ظل الأرض عند ذروة الخسوف عالميًا.

وذكر أن خسوف القمر يحدث عندما يكون القمر في طور البدر، وتتوسط الأرض بين الشمس والقمر، فيدخل القمر في ظل الأرض، فيما يمكن رصد الخسوف القمري بأمان بالعين المجردة، بخلاف كسوف الشمس الذي يتطلب وسائل حماية خاصة للعين.

ومن جهته، قال الدكتور أشرف تادرس، أستاذ الفلك بالمعهد، إن بعد غد الجمعة 28 أغسطس سيشهد اكتمال بدر شهر ربيع الأول، بالتزامن مع حدوث الخسوف الجزئي للقمر، موضحا أن هذا البدر يُعرف في بعض التقاليد الأمريكية القديمة باسم "قمر الحفش".

وأضاف أن تسمية "قمر الحفش" ترجع إلى تقاليد أميركية قديمة، إذ ارتبط شهر أغسطس بموسم صيد سمك الحفش في البحيرات العظمى بأمريكا الشمالية، وهو من الأسماك الكبيرة التي تعيش في المياه العذبة، وقد يصل عمرها إلى عشرات السنين وأحجام كبيرة، فيما أصبحت بعض أنواعه مهددة بالانقراض.

وأكد أن وقت اكتمال القمر يمثل من أفضل الأوقات خلال الشهر لرصد تضاريس سطح القمر والفوهات والحفر النيزكية باستخدام النظارات المعظمة والتلسكوبات الصغيرة، نظرًا إلى وضوح تفاصيل سطحه عند رصده.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved