كيف تحمي نفسك من فقدان الكتلة العضلية مع التقدم في العمر؟

آخر تحديث: الأربعاء 26 أغسطس 2026 - 1:06 م بتوقيت القاهرة

 رنا عادل

يعد فقدان جزء من الكتلة العضلية من التغيرات الطبيعية التي تحدث مع التقدم في العمر، وقد يصاحبه تراجع تدريجي في القوة والقدرة على الحركة. ولكن لا يعني ذلك أن ضعف العضلات أمر لا يمكن تجنبه، حيث تناول تقرير لصحيفة الاندبندنت بعض النصائح التي من الممكن أن تسهم في إبطاء هذا التراجع من خلال الحفاظ على بعض العادات اليومية الصحية.

-البروتين حجر الأساس للحفاظ على العضلات

من أهم النصائح الخاصة بالحفاظ على الكتلة العضلية، هو تناول البروتين بشكل يومي فهو من أكثر العناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم للحفاظ على الكتلة العضلية، بسبب الأحماض الأمينية الموجودة به والضرورية لبناء العضلات وتجديد أنسجتها.

وتختلف الكمية التي يجب تناولها من شخص لآخر وفقا للحالة الصحية ومستوى النشاط البدني، لكن الخبراء ينصحون الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 50 عاما ويمارسون نشاطا معتدلا بتناول 1 إلى 1.5 جرام من البروتين لكل كيلوجرام من وزن الجسم يوميا، مع العلم بأن الحصول على كمية أكبر من الكمية التي يحتاجها الجسم لا يعني بالضرورة الحفاظ على العضلات بصورة أفضل، كما أن الإفراط في تناوله قد يزيد من فقدان الكالسيوم عبر البول، مما يجعل الحفاظ على نظام غذائي متوازن أمرا ضروريا لصحة العضلات والعظام معا.

ولا يشترط الاعتماد على المصادر الحيوانية وحدها، حيث يمكن الحصول على البروتين من مصادر حيوانية ونباتية، مثل البيض ومنتجات الألبان والدجاج والأسماك، إلى جانب العدس والفاصوليا والبذور والفول السوداني.

ومن المفيد أيضا توزيع البروتين على الوجبات المختلفة خلال اليوم بدلا من تناول معظم الكمية في وجبة واحدة، بالإضافة إلى أهمية تناول البروتين في الفترة المحيطة بممارسة الرياضة، سواء خلال نحو 30 دقيقة قبل التمرين أو بعده للاستفادة من توفره وامتصاصه بصورة أفضل.

- الكالسيوم وفيتامين د لصحة العضلات والعظام

ولا يقتصر الحفاظ على القوة البدنية مع التقدم في العمر على البروتين، فصحة العضلات ترتبط أيضا بالحفاظ على عظام قوية، ويعد الكالسيوم ضروريا للحفاظ على العظام وكثافتها، ويمكن الحصول عليه من منتجات الألبان التي توفر الكالسيوم القابل للامتصاص، كما يوجد في أطعمة نباتية مثل الطحينة واللوز وبذور الكتان وفول الصويا والبندق. لكن يجب الانتباه واستشارة الطبيب، لأن بعض هذه الأطعمة يحتوي أيضا على مركبات مثل الفيتات والأوكسالات التي قد تحد من امتصاص الكالسيوم.

كما أوضح التقرير أن فيتامين د من الفيتامينات الضرورية لصحة العظام، ويمكن الحصول عليه من بعض الأطعمة، وعلى رأسها الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين والتونة، بالإضافة إلى صفار البيض، ليكون جزءا من النظام الغذائي الداعم لصحة العظام لدى الأشخاص الأكبر سنا الذين يمارسون الرياضة.

-الجفاف يضر بمستوى الأداء البدني

ولا يجب إهمال أهمية الترطيب لأن للجفاف قد يؤثر في الأداء البدني ويزيد من احتمالات الإصابة العضلية، فمن الضروري الحفاظ على مستوى مناسب من السوائل بما يتوافق مع احتياجات الجسم وطبيعة النشاط البدني، بدلا من الانتظار حتى الشعور بالعطش الشديد، مع الأخذ في الاعتبار أن المبالغة في شرب السوائل قد تؤدي إلى نتائج عكسية وضارة.

-الرياضة جزء أساسي من الحفاظ على العضلات

وأشار التقرير إلى أن التغذية وحدها لا تكفي للحد من فقدان الكتلة العضلية فممارسة الرياضة بانتظام تمثل جزءا أساسيا من الحفاظ على القوة والقدرة البدنية مع التقدم في العمر. ولكن لا توجد قاعدة واحدة تحدد نوع التمارين الأفضل للجميع، لأن الاحتياجات تختلف بحسب العمر والجنس وتكوين الجسم والحالة الصحية ومستوى اللياقة، وتظل الأهمية الأكبر للانتظام واختيار نشاط يتناسب مع قدرات الشخص.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved