أستاذ علوم سياسية: كلمة مدبولي بالأمم المتحدة حملت رسالة حاسمة بشأن السد الإثيوبي
آخر تحديث: السبت 26 سبتمبر 2026 - 9:07 م بتوقيت القاهرة
قال الدكتور هيثم عمران، أستاذ العلوم السياسية، إن كلمة الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة عكست ثوابت السياسة الخارجية المصرية، وكذلك الشواغل والتحديات التي تواجه الدولة المصرية في محيطها الإقليمي والملفات المرتبطة بأمنها القومي بشكل مباشر.
وأضاف خلال لقائه عبر شاشة «القاهرة الإخبارية»، أن التركيز الأساسي في الكلمة كان على ملف السد الإثيوبي، مؤكدًا أن رئيس الوزراء شدد على السياسة المصرية الراسخة في التعامل مع هذا الملف الشائك والحساس، والتأكيد على أن الأمن المائي لمصر مسألة وجودية لا تقبل المساومة.
وأوضح أن هذه الرسالة تؤكد أن الدولة المصرية لن تفرط في حقوقها المائية، ولن تسمح بالإدارة الأحادية للموارد المائية العابرة للحدود، مشيرًا إلى أن التصرفات الإثيوبية تخالف القانون الدولي سواء القواعد العرفية أو الاتفاقية.
وأشار إلى إصرار القاهرة على المفاوضات والمساعي السلمية لاحتواء الأزمة، والتأكيد على مبدأ التشارك في مقابل ما التعنت الإثيوبي والسعي إلى فرض سياسة الأمر الواقع بالمخالفة للقانون الدولي.
ونوه إلى أن مصر لا تمانع في حق أي شعب في التنمية، ولكن إدارة الموارد المائية العابرة للحدود يجب أن تتم بالتوافق والتعاون، وليس من خلال الإرادة الأحادية.
وأوضح أن احتفال مصر بافتتاح سد «جوليوس نيريري» في تنزانيا يؤكد أن الدولة المصرية شريكة للدول الإفريقية في مسيرة التنمية، ولا تحجر على حق أي دولة في التنمية، بشرط ألا يترتب على مشروعاتها ضرر بالدولة القائمة بالتنمية أو دول الجوار.
وتابع: «مبادئ القانون الدولي ومن بينها اتفاقية الأمم المتحدة للمجاري المائية لعام 1997 تؤكد الالتزام بعدم التسبب في ضرر ذي شأن، القانون الدولي يفرض على دولة المنبع مراعاة عدم إحداث مشروعات على مجرى مائي دولي تترتب عليها أضرار كبيرة بدول المصب».