سامح حويدق: مقومات مصر تؤهلها إلى تحقيق طفرة سياحية ومنافسة دول مثل تركيا

آخر تحديث: السبت 26 سبتمبر 2026 - 6:11 م بتوقيت القاهرة

طاهر القطان:

• مطلوب حل عاجل لأزﻣﺔ اﺳﺘﺨﺮاج اﻟﺘﺮاﺧﻴﺺ من اﻟﻤﺤﻠﻴﺎت واﻟﺘﻰ ﺗﺴﺘﻐﺮق ﺛﻼث ﺳﻨﻮات


قال الخبير السياحى سامح حويدق، نائب رئيس جمعية الاستثمار السياحى بالبحر الأحمر، أن مصر تمتلك إمكانات سياحية وطبيعية كبيرة تؤهلها لتحقيق أعداد أكبر من السائحين ومنافسة الدول السياحية الكبرى، مشيرًا إلى أن دولا منافسة مثل تركيا استطاعت الوصول إلى أرقام سياحية مرتفعة رغم امتلاك مصر مقومات وإمكانات قوية تؤهلها للمنافسة بصورة أكبر.

وأكد حويدق لـ«مال واعمال الشروق»، أن هناك تحديات عديدة تواجه القطاع السياحي المصري حتى يستطيع أن يتبوأ المكانة التى تستحقها مصر على خريطة السياحة العالمية، مشيرًا أن الأولوية خلال المرحلة المقبلة يجب أن تكون لزيادة الطاقة الاستيعابية عدد الغرف الفندقية باعتبارها عنصرًا أساسيًا لدفع عجلة الاستثمار بالتزامن مع التوسع فى المطارات والبنية التحتية والعمل على إزالة البيروقراطية التى تؤخر تنفيذ المشروعات الجديدة.

وشدد الخبير السياحى على أن زيادة الطاقة الفندقية تمثل ضرورة لمواكبة النمو المستهدف فى الحركة السياحية وتحقيق استراتيجية الدولة، لكنه شدد فى الوقت نفسه على أن أى مستثمر لن يقدم على بناء فندق جديد إلا إذا كان هناك طلب حقيقى يضمن جدوى المشروع وتحقيق عائد مناسب على الاستثمار.

أوضح حويدق أن السوق المصرية لديها بالفعل احتياج إلى مزيد من الغرف الفندقية بالتزامن مع ضرورة تحسين مستوى الجودة بما يتناسب مع متطلبات الأسواق السياحية المختلفة، لافتًا إلى أن ارتفاع أسعار الإقامة الفندقية خلال الفترة الأخيرة يعكس وجود طلب جيد على المنتج الفندقى المصرى.

وأشار نائب رئيس جمعية الاستثمار السياحى بالبحر الأحمر إلى أن أى مستثمر جاد لن يضخ استثمارات فى فندق جديد دون إعداد دراسة جدوى سليمة تتضمن حسابات دقيقة للتكاليف والعائد المتوقع. مؤكدًا أن الأسعار تمثل أحد العناصرالأساسية التى يبنى عليها المستثمر قراره الاستثمارى وبالتالى فإن إنشاء الفندق يرتبط فى النهاية بوجود طلب حقيقى وفرصة واضحة لتحقيق أرباح.

وانتقد حويدق البطء الشديد فى إنشاء الغرف والفنادق الجديدة مرجعًا ذلك إلى البيروقراطية وتعقيد الإجراءات. مؤكدًا أن القطاع يحتاج إلى التخلص من هذه المعوقات وتسريع الموافقات والتراخيص حتى يتمكن المستثمرون من تنفيذ مشروعاتهم فى التوقيت المناسب.

وشدد سامح حويدق على ضرورة التحرك بالتوازى بين زيادة الطاقة الفندقية والتوسع فى الطاقة الاستيعابية للمطارات، موضحًا أن إضافة غرف جديدة يجب أن تتزامن مع تطوير وتوسعة المطارات حتى تكون هناك قدرة فعلية على استقبال الزيادة المستهدفة فى أعداد السائحين. مؤكدًا أن زيادة الغرف وحدها لن تكون كافية دون توفير الطاقة الجوية اللازمة.

ورفض الخبير السياحى ما يتردد عن أن زيادة عدد الغرف ستؤدى بالضرورة إلى انخفاض الأسعار، موضحًا أن المنافسة الحالية بين كبار المستثمرين لا تقوم على تقديم الأرخص وإنما على إنشاء فنادق جيدة وبيع الغرف بأسعار تتناسب مع مستوى المنتج طالما أن هناك طلبا حقيقيا.

أكد نائب رئيس جمعية الاستثمار السياحى بالبحر الاحمرأن اﻟﻘﻄﺎع اﻟﺴﻴﺎﺣﻰ ﻗﺎدر ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺴﺎﻫﻤﺔ ﺑﻘﻮة ﻓﻰ ﺣﻞ ﻣﺸﻜﻼت اﻻﻗﺘﺼﺎد اﻟﻤﺼﺮى وﺗﻮﻓﻴﺮ اﻟﻌﻤﻠﺔ اﻷﺟﻨﺒﻴﺔ اللازمة ﺧﻼل ﺛﻼث ﺳﻨﻮات ﺑﺸﺮط إزاﻟﺔ اﻟﻤﻌﻮﻗﺎت اﻟﺘﻰ ﺗﻮاﺟﻪ اﻻﺳﺘﺜﻤﺎر، وﻋﻠﻰ رأﺳﻬﺎ ﻣﺸﻜﻼت اﻟﺘﺮاﺧﻴﺺ الخاصة بالمشروعات الفندقية الجديدة بهدف زﻳﺎدة اﻟﻄﺎﻗﺔ اﻟﻔﻨﺪﻗﻴﺔ، والبالغة 220 ألف غرفة حاليًا، ﻣﺆﻛﺪًا أن زﻳﺎدة أعداد اﻟﻐﺮف اﻟﻔﻨﺪﻗﻴﺔ ﺗﻤﺜﻞ ﺿﺮورة ﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﻣﺴﺘﻬﺪﻓﺎت اﻟﺪوﻟﺔ اﻟﺴﻴﺎﺣﻴﺔ والوصول إلى 30 مليون سائح سنويًا يجلبون أكثر من 30 مليار دولار. ﻣﻄﺎﻟﺒًﺎ ﺑﺘﻜﺜﻴﻒ اﻟﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ زيادة اﻟﻄﺎﻗﺔ اﻟﻔﻨﺪﻗﻴﺔ ﺑﺎﻟﺘﻮازى ﻣﻊ رﻓﻊ ﻛﻔﺎءة اﻟﻤﻨﺘﺞ اﻟﺴﻴﺎﺣﻰ اﻟﺤﺎﻟﻰ.

وأضاف أن هناك معوقات كثيرة ﺗﻮاﺟﻪ نمو اﻻﺳﺘﺜﻤﺎر اﻟﺴﻴﺎﺣﻰ، أهمها أزﻣﺔ اﺳﺘﺨﺮاج اﻟﺘﺮاﺧﻴﺺ ﺧﺎﺻﺔ اﻟﺘﺮاﺧﻴﺺ اﻟﻤﺮﺗﺒﻄﺔ ﺑﺎﻟﻤﺤﻠﻴﺎت، واﻟﺘﻰ ﺗﺴﺘﻐﺮق ﺛﻼث ﺳﻨﻮات ﻋﻠﻰ اﻷﻗﻞ ﻟﻠﺤﺼﻮل ﻋﻠﻰ اﻟﺘﺮﺧﻴﺺ، متسائلًا: ﻛﻴﻒ ﻳﻤﻜﻦ أن ﺗﺴﺘﻬﺪف اﻟﺪوﻟﺔ اﻟﻮﺻﻮل إﻟﻰ 30 ﻣﻠﻴﻮن ﺳﺎﺋﺢ سنويًا خلال السنوات القليلة المقبلة، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻳﺴﺘﻐﺮق اﺳﺘﺨﺮاج ﺗﺮﺧﻴﺺ اﻟﻔﻨﺪق اﻟﺘﺎﺑﻊ ﻟﻠﻤﺤﻠﻴﺎت ﻫﺬه اﻟﻤﺪة اﻟﻄﻮﻳﻠﺔ؟ ﻣﺸﻴرًا إﻟﻰ أن ﺗﺄﺧﺮ اﻟﺘﺮاﺧﻴﺺ ﻳﻌﺮﻗﻞ ﺳﺮﻋﺔ ﺗﻨﻔﻴﺬ اﻟﻤﺸﺮوﻋﺎت اﻟﻔﻨﺪﻗﻴﺔ وزﻳﺎدة اﻟﻄﺎﻗﺔ اﻻﺳﺘﻴﻌﺎﺑﻴﺔ اﻟﻤﻄﻠﻮﺑﺔ ﻻﺳﺘﻘﺒﺎل اﻷﻋﺪاد اﻟﻤﺴﺘﻬﺪﻓﺔ ﻣﻦ اﻟﺴﺎﺋﺤﻴﻦ.

وأضاف حويدق أن الفارق ﻛﺒﻴﺮ ﺑﻴﻦ إﺟﺮاءات اﻟﺘﺮﺧﻴﺺ ﻣﻦ ﺧﻼل اﻟﻤﺤﻠﻴﺎت وإﺟﺮاءات اﻟﺘﺮﺧﻴﺺ اﻟﺘﺎﺑﻌﺔ ﻟﻬﻴﺌﺔ اﻟﺘﻨﻤﻴﺔ اﻟﺴﻴﺎﺣﻴﺔ، ﺣﻴﺚ ﻳﻤﻜﻦ أن ﺗﺴﺘﻐﺮق إﺟﺮاءات اﻟﺘﺮﺧﻴﺺ ﻣﻦ ﺧﻼل ﻫﻴﺌﺔ اﻟﺘﻨﻤﻴﺔ اﻟﺴﻴﺎﺣﻴﺔ ﻣﺪة ﻻ ﺗﺘﺠﺎوز شهرًا فى أﻗﺼﻰ اﻟﺤﺎﻻت، وﻫﻮ ﻣﺎ ﻳﺆﻛﺪ ﺿﺮورة اﻟﻮﺻﻮل إﻟﻰ آﻟﻴﺔ ﻣﻮﺣﺪة وأﻛﺜﺮ ﺳﺮﻋﺔ ﻹﻧﻬﺎء إﺟﺮاءات اﻟﺘﺮاﺧﻴﺺ، ﻣﺆﻛﺪًا أن ﻣﺸﻜﻠﺔ ﺗﺮاﺧﻴﺺ اﻟﻔﻨﺎدق ﻟﻴﺴﺖ ﺟﺪﻳﺪة وإﻧﻤﺎ ﻳﺘﻢ اﻟﺤﺪﻳﺚ ﻋﻨﻬﺎ واﻟﻤﻄﺎﻟﺒﺔ ﺑﺤﻠﻬﺎ ﻣﻨﺬ ﺳﻨﻮات ﻃﻮﻳﻠﺔ ﺗﺼﻞ إﻟﻰ أكثر من 15 عامًا.

وشدد الخبير السياحى سامح حويدق ﻋﻠﻰ ﺿﺮورة أن ﺗﺘﺤﺮك اﻟﺠﻬﺎت الحكومية اﻟﻤﻌﻨﻴﺔ ﺑﺎﻟﺘﻮازى واﻟﺘﻨﺴﻴﻖ ﺑﺪلًا ﻣﻦ اﺳﺘﻤﺮار ﺗﻌﺪد اﻹﺟﺮاءات وﻃﻮل اﻟﻔﺘﺮة اﻟﻼزمة ﻟﻠﺤﺼﻮل ﻋﻠﻰ اﻟﺘﺮاﺧﻴﺺ، ﻻﻓﺘًﺎ إﻟﻰ أن اﻟﻤﺴﺘﺜﻤﺮﻳﻦ ﺳﺒﻖ، وﻃﺎﻟﺒﻮا ﺑﺄن ﺗﻜﻮن اﻟﺠﻬﺔ اﻟﻤﺴﺌﻮﻟﺔ ﻋﻦ إﺻﺪار اﻟﺘﺮاﺧﻴﺺ ﺟﻬﺔ واﺣﺪة ﺑﺪلًا ﻣﻦ اﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ 27 ﺟﻬﺔ ﺣﻜﻮﻣﻴﺔ مختلفة، وأن ﻳﺘﻢ ذﻟﻚ ﻣﻦ ﺧﻼل وزارة اﻟﺴﻴﺎﺣﺔ ﺑﺎﻋﺘﺒﺎرﻫﺎ اﻟﺠﻬﺔ اﻟﻤﺨﺘﺼﺔ ﺑﺎﻟﻘﻄﺎع ﺑﻤﺎ ﻳﺴﻫﻢ ﻓﻰ اﺧﺘﺼﺎر اﻟﻮﻗﺖ وﺗﻘﻠﻴﻞ اﻹﺟﺮاءات اﻟﺘﻰ ﻳﺘﺤﻤﻠﻬﺎ اﻟﻤﺴﺘﺜﻤﺮ.

وﻃﺎﻟﺐ ﻧﺎﺋﺐ رﺋﻴﺲ جمعية الاستثمار السياحى باﻟﺒﺤﺮ اﻷﺣﻤﺮ ﺑﺘﻔﻌﻴﻞ ﻧﻈﺎم اﻟﺸﺒﺎك الموﺣﺪ ﻟﻠﺘﺮاﺧﻴﺺ ﺑﺎﻋﺘﺒﺎره أﺣﺪ اﻟﺤﻠﻮل اﻟﺘﻰ ﻳﻤﻜﻦ أن ﺗﺴﻫﻢ ﻓﻰ إﻧﻬﺎء اﻷزﻣﺔ وﺗﺴﺮﻳﻊ إﺟﺮاءات إﻗﺎﻣﺔ اﻟﻤﺸﺮوﻋﺎت اﻟﻔﻨﺪﻗﻴﺔ، ﻣﺆﻛﺪًا أن اﺳﺘﻤﺮار اﻟﻮﺿﻊ اﻟﺤﺎﻟﻰ ﻳﻤﺜﻞ أﺣﺪ أﺑﺮز اﻟﺘﺤﺪﻳﺎت أﻣﺎم اﻟﺘﻮﺳﻊ ﻓﻰ اﻻﺳﺘﺜﻤﺎر اﻟﻔﻨﺪﻗﻰ وزﻳﺎدة اﻟﻄﺎﻗﺔ الاستيعابية الاجمالية ﻓﻰ ﻣﺼﺮ.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved