اللواء أيمن عبدالمحسن: كلمة مدبولي بالأمم المتحدة جاءت قوية وشاملة لرؤية مصر حول قضايا الدولية
آخر تحديث: السبت 26 سبتمبر 2026 - 10:40 م بتوقيت القاهرة
منى حامد
قال اللواء أيمن عبدالمحسن الخبير العسكري والاستراتيجي، إن كلمة الدكتور مصطفى مدبولي، أمس الجمعة، أمام جلسة النقاش العام للشق رفيع المستوى من أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، التي عُقدت في مدينة نيويورك بأمريكا، جاءت قوية وشاملة.
وأضاف عبدالمحسن، خلال تصريحات لبرنامج «الحياة اليوم»، عبر قناة «الحياة»، مساء السبت، أن كلمة مدبولي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة جاءت معبرة عن استراتيجية مصر المتكاملة ورؤيتها لقضايا الأمن القومي والتحديات الإقليمية والدولية.
وأشار إلى تأكيد مدبولي على ثوابت الموقف المصري بشأن القضية الفلسطينية، ورفضه تهجير أهالي غزة والضفة الغربية، مشيرًا إلى أن السلام بالمنطقة لن يتحقق إلا بتسوية تُنهي الاحتلال الإسرائيلي وتقيم دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية، وفق حدود 4 يونيو 1967.
وتطرق إلى حديث مدبولي عن ملف الأمن المائي، وتأكيده على تمسك مصر بحقها في الحفاظ على أمنها المائي وفقًا لميثاق الأمم المتحدة، باعتبارها «قضية وجودية بالنسبة للدولة المصرية»، والتي «لا تقبل المساومة ولا أي إجراءات أحادية».
في سياق متصل، لفت عبدالمحسن إلى تأكيد مدبولي على أهمية الحفاظ على سيادة الدول ومؤسساتها الوطنية، بالإضافة إلى أهمية وفاعلية النظام الدولي متعدد الأطراف.
وألقى رئيس الوزراء، بيان مصر أمام جلسة النقاش العام للشق رفيع المستوى من أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، خلال ترؤسه وفد مصر في اجتماعات الجمعية العامة، بتكليف من الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وأكد مدبولي أن الأمن المائي لمصر «قضية وجودية لا تحتمل المساومة»، مشددًا على أن نهر النيل شريان حياة، وأن مصر تتمسك بحقها المشروع، وفق ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، في حماية أمنها المائي، مع التأكيد أن الموارد المائية العابرة للحدود يجب أن تكون مجالًا للتعاون لا الصراع.
وفي الشأن الفلسطيني، أكد مدبولي رفض مصر القاطع لأي محاولة لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، مشددًا على أن السلام لا يمكن أن يُبنى على اقتلاع شعب من أرضه، وأن استقرار المنطقة يتطلب إنهاء الاحتلال ومعالجة جذور الصراع. ودعا إلى تثبيت وقف إطلاق النار في غزة، ووقف الانتهاكات، وضمان وصول المساعدات، واستكمال الانسحاب وإعادة الإعمار، وصولًا إلى مسار سياسي يفضي إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة وعاصمتها القدس الشرقية، وفق حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية.
وأكد رئيس الوزراء أن الأمن الإقليمي «كل لا يتجزأ»، ولا يمكن أن يتحقق أمن دولة على حساب أمن جيرانها أو عبر انتهاك سيادة الدول وتهديد الملاحة والتجارة والطاقة، داعيًا إلى دعم مؤسسات الدول ووحدتها وسيادتها، ورفض تفكيكها أو دعم الميليشيات والتوجهات الانفصالية. كما جدد دعم مصر لوحدة السودان ومؤسساته، في مواجهة تداعيات الأزمة التي تهدد أمن المدنيين واستقرار الدولة.
ودعا مدبولي إلى إصلاح النظام الدولي ومؤسساته، وفي مقدمتها مجلس الأمن، وإصلاح بنية التمويل الدولي وتخفيف أعباء الديون عن الدول النامية، مؤكدًا أن التنمية حق ومصلحة مشتركة.
كما شدد على ضرورة حوكمة الذكاء الاصطناعي، وتحقيق انتقال أخضر عادل، وتجديد الجهود لنزع السلاح وإنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط، مؤكدًا أن استعادة الثقة في النظام متعدد الأطراف تتطلب تحويل الشرعية الدولية إلى نتائج ملموسة.