حوار| وزير العمل اللبناني: الاعتداءات الإسرائيلية أثرت على سوق العمل ودمرت البنى التحتية

آخر تحديث: السبت 26 سبتمبر 2026 - 7:21 م بتوقيت القاهرة

حوار ــ أحمد كساب:

• النزوح من الجنوب والبقاع رفع البطالة.. والنازحون لا يجدون فرص عمل فى مناطق اللجوء
• نسعى لتوفير فرص للعمالة المصرية فى مجالات الزراعة والبناء والخدمات.. ونعمل على تطوير اتفاقية حقوق المصريين

قال وزير العمل اللبنانى محمد حيدر: إن الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على لبنان أثرت على سوق العمل، من خلال استهداف مناطق العمل وتدمير البنى التحتية لكل القطاعات الاقتصادية.

وأشار حيدر، فى حوار مع «الشروق»، إلى أن مشاركة بلاده فى اجتماعات منظمة العمل العربية تأتى انطلاقًا من اعتبارها منصة جيدة لتوحيد الجهود العربية فى تحقيق العدالة فى سوق العمل وتأمين الظروف الجيدة للعمال وأصحاب العمل، مؤكدًا أن التعاون مع منظمة العمل العربية يركز على تأمين استمرارية تدريب العمال وأعضاء فريق الوزارة على متابعة سوق العمل وتأمين الشروط اللازمة لحمايته.

وإلى نص الحوار:

كيف تنظرون إلى مشاركتكم فى اجتماعات منظمة العمل العربية وما أهميتها لكم؟


ــ لبنان يشارك دائمًا فى اجتماعات منظمة العمل العربية، ونعتبرها منصة جيدة لتوحيد الجهود العربية فى تحقيق العدالة فى سوق العمل وتأمين الظروف الجيدة للعمال وأصحاب العمل.

كما أن هذه المشاركة تتيح لنا التعاون مع الأشقاء العرب ومناقشة التحديات التى تواجه سوق العمل، بخاصة فى ظل الظروف الصعبة التى يمر بها لبنان حاليًا.

ما أبرز التحديات التى تواجهها سوق العمل اللبنانية فى ظل الأحداث الأخيرة؟


ــ لا شك أن الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان أثرت بشكل كبير على سوق العمل، لأن هذه الاعتداءات تستهدف العمال ومناطق اقتصادية، كما تؤثر على سوق العمل من خلال تدمير البنى التحتية للقطاعات الاقتصادية.

وبالتالى فإن تأثير الاعتداءات لا يقتصر على جانب واحد، وإنما يمتد إلى العامل وسوق العمل والبنى التحتية التى يحتاج إليها الاقتصاد لاستمرار نموه.

كيف تتعامل وزارة العمل اللبنانية مع هذه التداعيات؟


ــ نعمل من خلال التعاون مع منظمة العمل العربية على تأمين استمرارية تدريب العمال، وكذلك تدريب أعضاء فريق الوزارة على متابعة سوق العمل وتأمين الشروط اللازمة لحمايتها.

وهذا التعاون مهم فى ظل التحديات الموجودة حاليًا، لأننا نحتاج إلى استمرار التدريب والمتابعة، والعمل على تأمين الشروط التى تساعد على حماية سوق العمل والعاملين فيه.

كيف أثرت الأزمة الحالية على معدلات البطالة فى لبنان؟


ــ نسبة البطالة حاليًا فى لبنان عالية جدًا، نتيجة نزوح وتهجير قسم كبير من الشعب اللبنانى من الجنوب والبقاع إلى مناطق أخرى.

والمواطن النازح لا يجد فرص عمل فى المناطق التى يلجأ إليها، ما يزيد من صعوبة الوضع بالنسبة لسوق العمل.

هل يمثل النزوح الداخلى تحدياً إضافيًا أمام توفير فرص العمل؟


ــ بالتأكيد يمثل النزوح مشكلة كبيرة على كل الأصعدة، لأن انتقال قسم كبير من الشعب اللبنانى من الجنوب والبقاع إلى مناطق أخرى جعل المواطن النازح يبحث عن فرصة عمل فى المنطقة التى لجأ إليها، لكنه لا يجد دائما الفرص التى يحتاج إليها.

ولهذا فإن معالجة الوضع تتطلب أولا وقف الاعتداءات الإسرائيلية، ثم العمل على إعادة تحسين المناطق وتأمين ظروف الحياة الجيدة للمواطنين.

ما هى رسالتكم إلى الدول العربية فى ظل الظروف التى يمر بها لبنان؟


ــ الرسالة التى نوجهها دائمًا إلى أشقائنا العرب هى توجيه الشكر لهم على دعمهم الدائم ووقوفهم بجانب لبنان فى مواجهة التحديات، ولا سيما الاعتداءات الإسرائيلية على الشعب اللبنانى وعلى الدولة.

كما أن الاعتداءات حاليًا تستهدف المستشفيات والطرق ومؤسسات الدولة، وجرى استهداف وزارة المالية منذ عدة أيام، وهو ما أصبح يستهدف أسس الدولة فى لبنان.

وما الذى يحتاجه لبنان من أشقائه العرب فى المرحلة المقبلة؟


ــ أولا نحتاج إلى وقف الاعتداءات الإسرائيلية، وثانيًا العمل على إعادة الاقتصاد، وندعو جميع الأشقاء العرب إلى دعم لبنان والاستثمار فيه، لأن دعم الاقتصاد والاستثمار يمثلان جزءًا مهمًا من الجهود المطلوبة فى المرحلة المقبلة.

هل يمكن أن يكون للاستثمار العربى دور فى دعم الاقتصاد اللبنانى؟


ــ نحن ندعو جميع الأشقاء العرب إلى دعم لبنان والاستثمار فيه، وهذا جزء من الرسالة التى نوجهها إليهم فى ظل الظروف الحالية.

كما نؤكد أن التعاون العربى مطلوب فى هذه المرحلة، وأن العرب يجب أن يكونوا يدًا واحدة فى مواجهة هذه الأمور والتحديات التى تواجه لبنان.

هل ناقشتم مع الجانب المصرى توفير فرص عمل فى لبنان أمام العمالة العربية ككل؟


ــ نعم ناقشنا مع وزير العمل المصرى، حسن رداد، خلال الزيارة السابقة، فتح فرص العمل، بخاصة فى عدد من القطاعات التى تحتاج لبنان إلى عمالة وافدة فيها.

وهناك ثلاثة قطاعات رئيسية تم التركيز عليها، وهى الزراعة وقطاع البناء وقطاع الخدمات، حيث توجد حاجة إلى عمالة ولا سيما العمالة العربية.

وأبدى وزير العمل المصرى، استعداده للتعاون التام فى هذا الأمر، ونحن نعمل حاليا على استكمال الخطوات المرتبطة بهذا التعاون. والهدف هو فتح فرص العمل فى القطاعات التى توجد فيها حاجة إلى عمالة، مع العمل على تنظيم العلاقة وضمان حقوق العمال.

وماذا عن التعاون المباشر بين لبنان ومصر فى ملفات العمل؟


ــ هناك بروتوكول وتعاون مع وزارة العمل المصرية، وأوجه التحية إلى وزير العمل المصرى على التعاون التام الذى تحدثنا عنه خلال زيارتى فى الشهر الماضى.

وخلال الاجتماع ناقشنا التعاون التام بين لبنان ومصر فى عدد من الملفات المرتبطة بالعمل، ومنها حماية اليد العاملة المصرية، وكذلك فتح الأسواق أمام أصحاب العمل للاستثمار فى لبنان. ونعمل على تطوير هذا التعاون بما يساهم فى تنظيم أوضاع العمالة وتأمين الحقوق اللازمة لها.

ماذا عن الاتفاقية الخاصة بضمان حقوق العمال المصريين فى لبنان؟


ــ وحتى الآن لم يتم الانتهاء من وضع كامل بنود الاتفاقية، ونعمل على اتمامها، بما يضمن تنظيم هذا الملف والتعاون بين البلدين فى مجال العمالة.

هل تشهد المرحلة المقبلة مزيدًا من التعاون بين وزارتى العمل اللبنانية والمصرية؟


ــ هناك تعاون تام بين الجانبين، ونستهدف فتح الأسواق أمام أصحاب العمل للاستثمار فى لبنان، وكذلك فرص العمل فى عدد من القطاعات.

ونحن مستمرون فى العمل على تطوير هذا التعاون، إلى جانب العمل على إنهاء وتطوير الاتفاقية الخاصة بضمان حقوق العمال المصريين فى لبنان.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved