حماس: إعلان مجلس السلام عدم تعامله مع وكالة الأونروا يعدّ انسجاما مع موقف الاحتلال
آخر تحديث: السبت 26 سبتمبر 2026 - 1:29 م بتوقيت القاهرة
عدَّ الناطق باسم حركة حماس، حازم قاسم، إعلان مجلس السلام أنه لن يتعامل مع وكالة «الأونروا» وأنه لن يكون لها دور، بأنه انسجام تام مع الموقف الإسرائيلي، الذي يهدف إلى تصفية عمل وكالة الأونروا ومنعها من تقديم الإغاثة للشعب الفلسطيني، وتصفية حق العودة.
وأشار قاسم، في بيان، اليوم السبت، إلى أنه «من الغريب أن مجلس السلام يتخذ هذا الموقف المعادي للأونروا، في الوقت الذي يعجز فيه المجلس عن تقديم الإغاثة لغزة أو إلزام الاحتلال بالالتزام باتفاق وقف إطلاق النار ووقف القتل اليومي ضد أهل القطاع.
وحذر فيليب لازاريني، المدير السابق لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، من تداعيات إلغاء دور الوكالة في قطاع غزة، في ظل توجه معلن من «مجلس السلام في غزة» المدعوم أمريكيًا لاستبعادها من خطط إعادة الإعمار المستقبلية.
وقال لازاريني، في مقابلة مع وكالة «أسوشيتد برس»، هي الأولى له منذ مغادرته منصبه مطلع العام الجاري، إن الوضع الحالي يمثل، بحسب وصفه، «تناقضًا ينافي العقل»، مشيرًا إلى الفجوة بين التصريحات التي تتحدث عن انتهاء دور الأونروا، وبين استمرار الحاجة إلى الخدمات التي تقدمها في القطاع.
- استمرار الحاجة إلى خدمات الوكالة
وبحسب المعطيات التي أوردها التقرير، لا تزال الأونروا تؤدي دورًا رئيسيًا في قطاع غزة، خصوصًا في مجالي الصحة والتعليم، في وقت يتواصل فيه النقاش الدولي بشأن مستقبل الوكالة ودورها في مرحلة ما بعد الحرب.
وفي المقابل، تتواصل الضغوط الإسرائيلية لإنهاء دور الأونروا، وسط اتهامات تتعلق بعلاقة بعض موظفيها بحركة حماس، وهي اتهامات أثارت جدلًا دوليًا واسعًا.
- شروط لاستمرار بعض البرامج
ورغم تصريحات مسئولي «مجلس السلام» بشأن انتهاء دور الأونروا، نقل التقرير عن مسئول في المجلس، طلب عدم الكشف عن هويته، أن بعض برامج الوكالة قد تستمر، لكن وفق شروط تشمل إخضاع موظفيها لتدقيق أمني صارم، والتأكد من عدم ترويجهم لأيديولوجيات مرتبطة بحماس، إلى جانب الالتزام بأداء مهامهم المهنية.
وقال لازاريني إن أعضاء اللجنة الفلسطينية التكنوقراطية التي يُفترض أن تتولى إدارة القطاع مستقبلًا أبدوا رغبة في التعاون مع الأونروا.
وأشار إلى أن محاضر اجتماعات مشتركة تناولت سبل تطوير عمليات الوكالة وجعلها، وفق ما نقل عن مسئول في «مجلس السلام»، «أكثر كفاءة وخضوعًا للمساءلة».
- جمود في إعادة الإعمار
وتأتي هذه التطورات في وقت لا تزال فيه عملية إعادة إعمار قطاع غزة تواجه عراقيل، رغم مرور فترة طويلة على وقف إطلاق النار، وفق التقرير.
وأشار التقرير إلى أن إسرائيل لا تزال تمنع اللجنة الفلسطينية التي اختارها «مجلس السلام» من دخول القطاع، مشترطة نزع سلاح حماس أولًا، بينما ترى اللجنة أن وجودها على الأرض ضروري للبدء في تنفيذ خطط الإدارة وإعادة الإعمار.