أنا ومن يسكنني.. إبداع طلابي بجامعة العاصمة يحول المشاعر الإنسانية إلى لوحات تحكي ما وراء الوجوه
آخر تحديث: الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 11:36 ص بتوقيت القاهرة
عمر فارس
قالت جامعة العاصمة إن معرض "أنا ومن يسكنني" سيفتح نافذة على عوالم داخلية تسكن الإنسان، حيث تمنح الفن قدرة استثنائية على التعبير عما تعجز الكلمات أحيانا عن وصفه، إذ يقدم طلاب الفرقة الثالثة بكلية التربية الفنية بجامعة العاصمة أعمالا فنية تعكس رؤاهم الخاصة، وتكشف عن تنوع تجاربهم الإبداعية وقدرتهم على توظيف الخيال والخامات والتكوينات الفنية في صياغة رسائل تحمل أبعادا إنسانية وجمالية.
ويقام المعرض تحت رعاية الدكتور السيد قنديل، رئيس جامعة العاصمة، والدكتورة مها عبدالمنعم مزيد، عميدة كلية التربية الفنية، وبإشراف الدكتورة نرمين محمود عبدالعزيز، وذلك في إطار الاهتمام بدعم المواهب الطلابية، وإتاحة مساحات حقيقية للتعبير الفني، وربط الدراسة الأكاديمية بالتجارب الإبداعية التي تمنح الطلاب فرصة لإبراز قدراتهم وصقل مهاراتهم الفنية.
ويجسد عنوان المعرض "أنا ومن يسكنني" رحلة إلى أعماق الذات الإنسانية، بما تحمله من أفكار ومشاعر وذكريات وتناقضات، إذ يلتقي التعبير الفني بالتأمل الشخصي، وتتحول الرؤى الفردية إلى أعمال بصرية تتيح للمتلقي مساحة للتفكير والتفاعل والتأويل.
ويعكس المعرض ما يمتلكه الطلاب من حس فني وقدرة على الابتكار، في تجربة لا تقتصر على تقديم أعمال فنية، بل تمتد إلى طرح تساؤلات حول الهوية الإنسانية وعلاقة الإنسان بذاته والعالم المحيط به.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور السيد قنديل، رئيس جامعة العاصمة، أن الجامعة تحرص على توفير بيئة تعليمية محفزة للإبداع والابتكار، انطلاقا من إيمانها بأن بناء شخصية الطالب لا يقتصر على التحصيل الأكاديمي، بل يمتد إلى تنمية قدراته الفكرية والثقافية والفنية، وإتاحة الفرص أمامه لتحويل معارفه إلى ممارسات إبداعية ملموسة.
وأشار قنديل إلى أهمية المعارض الفنية في اكتشاف المواهب الطلابية وإبراز طاقاتها، وتعزيز قدرة الشباب على التعبير عن أفكارهم ورؤاهم بلغة الفن، بما يسهم في إعداد خريجين يمتلكون المعرفة والمهارة والحس الإبداعي.
من جانبها، أكدت الدكتورة مها عبدالمنعم مزيد، عميدة كلية التربية الفنية، أن المعارض الطلابية تمثل امتدادا مهما للعملية التعليمية داخل الكلية، إذ تمنح الطلاب فرصة لتطبيق ما اكتسبوه من معارف ومهارات، وتطوير أساليبهم في التعبير الفني والتجريب والابتكار.
وأوضحت أن معرض "أنا ومن يسكنني" يعكس تنوع الرؤى الفنية لدى طلاب الفرقة الثالثة، وقدرتهم على استكشاف موضوعات إنسانية عميقة وتقديمها برؤى تشكيلية معاصرة، بما يعزز ثقتهم بقدراتهم ويمهد لهم الطريق نحو مزيد من النضج الفني والإبداعي.
بدورها، أوضحت الدكتورة نرمين محمود عبدالعزيز، المشرفة على المعرض، أن فكرة "أنا ومن يسكنني" تنطلق من منح الطلاب مساحة لاستكشاف ذواتهم والتعبير عن عوالمهم الداخلية من خلال الفن، وتحويل المشاعر والأفكار والتجارب الشخصية إلى تكوينات بصرية تحمل دلالات متعددة.
وأضافت أن الأعمال المشاركة تكشف عن تفاعل الطلاب مع الفكرة المطروحة، وحرصهم على التجريب وتوظيف إمكاناتهم الفنية في تقديم معالجات متنوعة، بما يعكس تطور خبراتهم وقدرتهم على بناء رؤية فنية خاصة لكل منهم.
ومن المقرر أن يستمر المعرض حتى 29 أكتوبر 2026، بما يتيح للجمهور فرصة الاطلاع على التجربة الإبداعية للطلاب والتفاعل مع أعمالهم الفنية وما تحمله من رؤى ودلالات.