الدولار يواصل الصعود ويتجاوز حاجز الـ56 جنيهًا تحت ضغوط مبيعات الأجانب في أدوات الدين
آخر تحديث: الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 3:31 م بتوقيت القاهرة
أميرة عاصي:
• شفيع: التوترات الجوسياسية وتخارج الأجانب من أدوات الدين يضغطان على العملة المحلية
• عبدالعال: صعود الدولار مرتبط بارتفاع الطلب الاستيرادي وحركة الأموال الساخنة
واصلت أسعار صرف الدولار الصعود أمام الجنيه المصري، بقيمة تتراح بين 45 و55 قرشًا في البنوك المحلية فى نهاية تعاملات، اليوم الإثنين، ليتجاوز حاجز الـ56 جنيهًا لأول مرة، تحت ضغوط مبيعات الأجانب في أدوات الدين.
ارتفع الدولار في البنك الأهلي المصري، وبنك مصر بنحو 45 قرشًا ليصل إلى 56.22 جنيه للشراء، و56.32 جنيه للبيع، مقابل 55.77 جنيه للشراء، و55.87 جنيه للبيع.
وصعدت العملة الأمريكية في البنك التجاري الدولي بنحو 45 قرشًا لتسجل 56.22 جنيه للشراء، و56.32 جنيه للبيع، مقابل 55.77 جنيه للشراء، و55.87 جنيه للبيع.
وقفزت العملة الخضراء في بنك البركة 48 قرشًا لتسجل 56.25 جنيه للشراء، و56.35 جنيه للبيع، مقارنة بـ 55.77 جنيه للشراء، و55.90 جنيه للبيع.
كما صعد الدولار في مصرف أبو ظبي الإسلامى 55 قرشا ليسجل 56.25 جنيه للشراء، و56.35 جنيه للبيع، مقابل 55.70 جنيه للشراء، و55.80 جنيه للبيع.
وارتفع الدولار أمام الجنيه المصري في بنك الإسكندرية، وبنك قناة السويس بنحو 45 قرشا ليصل إلى 56.25 جنيه للشراء، و56.35 جنيه للبيع، مقابل 55.80 جنيه للشراء، و55.90 جنيه للبيع.
وارتفع متوسط سعر صرف الدولار أمام الجنيه بأكثر من 4 جنيهات، ليصل إلى 56.22 جنيه للشراء، و56.32 جنيه للبيع بالبنك المركزى اليوم، وذلك مقابل 51.93 جنيه للشراء، و52.03 جنيه للبيع فى نهاية تعاملات يوم 30 سبتمبر 2026 بزيادة سجلت نحو (4.29 جنيه) تحديدًا منذ بداية شهر أكتوبر الجاري، وفقًا لبيانات البنك المركزى المصري.
وقال الخبير المصرفي محمد عبدالعال، إن ارتفاع الدولار يرجع لعدة أسباب جوهرية مرتبطة بارتفاع الطلب الاستيرادي وحركة الأموال الساخنة، خاصة أن السوق يعمل بكامل طاقته لتلبية طلبات الاستيراد، وخاصة مستلزمات الإنتاج والسلع الاستراتيجية، تزامن ذلك مع نشاط ملحوظ في الاعتمادات المستندية، مما خلق طلبًا مكثفًا على النقد الأجنبي من قِبل المستوردين لتغطية التزاماتهم، وهو ما يضغط على السعر وفقًا لآليات العرض والطلب.
تسارعت وتيرة تخارج المستثمرين الأجانب من أدوات الدين المحلية المصرية خلال جلسه تعاملات اليوم الأثنين، وتحديدًا أذون الخزانة، لتسجل صافي مبيعات بقيمة 39.1 مليار جنيه، بما يعادل نحو 695.4 مليون دولار.
في المقابل، نفذ المستثمرون المصريون والعرب مشتريات من أذون الخزانة بقيمة 38.1 مليار جنيه، تعادل نحو 678.5 مليون دولار، و952 مليون جنيه، بما يوازي 16.9 مليون دولار، على التوالي.
وأضاف عبدالعال، أن الفترة الأخيرة شهدت خروجًا لبعض الأموال الساخنة وتباطؤًا في دخول تدفقات جديدة منها، مع إعادة تسعير المخاطر العالمية وارتفاع العائد على الدولار والأصول الأمريكية، مما شكل ضغطًا إضافيًا مؤقتًا على السيولة الدولارية المتاحة داخل السوق الرسمية.
وأوضح أن التداعيات الجيوسياسية في المنطقة ألقت بظلالها على أهم مصادر النقد الأجنبي مثل إيرادات قناة السويس، والسياحة، والصادرات، مما يجعل حصيلة النقد الأجنبي تخضع لتقلبات تتطلب مرونة أعلى في إدارة سعر الصرف، مشيرًا إلى أن البنك المركزي ترك الجنيه يتحرك بحرية يعكس التوازن الحقيقي بين العرض والطلب، ويضمن استمرار القضاء التام على السوق الموازية، مع الحفاظ على تنافسية الصادرات المصرية على المدى المتوسط.
وأرجع مصطفى شفيع، رئيس قسم البحوث بشركة أسطول القابضة، استمرار موجه الصعود فى أسعار الدولار أمام الجنيه وتجاوز قمته التاريخية ويكسر حاجز الـ 56 جنيهًا فى البنوك إلى استمرار عمليات تخارج الأجانب من أدوات الدين المصرية، بسبب التوترات الجوسياسية فى المنطقة، وهو ما يضغط على العملة المحلية، في ظل تطبيق نظام الربط المرن.