مستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي: ترامب ونتنياهو قادران على إسقاط النظام الإيراني

آخر تحديث: الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 2:06 م بتوقيت القاهرة

دعا أوفير فالك، مستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للشئون الخارجية، إلى إسقاط النظام الإيراني، معتبرًا أن نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب يمتلكان القدرة على تحقيق هذا الهدف، وذلك عشية الانتخابات الإسرائيلية المقررة الثلاثاء.

وقال فالك، في تصريحات مكتوبة لصحيفة «جيروزاليم بوست»، ونقلتها شبكة «يورونيوز»، إن إسقاط النظام الإيراني يصب في مصلحة الولايات المتحدة وإسرائيل، وكذلك الإنسانية، مضيفًا أن فريقَي ترامب ونتنياهو أثبتا، على حد تعبيره، قدرتهما على تحقيق ذلك.

واعتبر أن السؤال الأهم أمام الناخبين الإسرائيليين يتمثل في تحديد الشخصية الأقدر على قيادة البلاد خلال العامين الأخيرين من ولاية ترامب، والتنسيق معه لإنهاء الحرب مع إيران وتوسيع نطاق السلام في المنطقة.

وأشاد فالك بدعم ترامب لنتنياهو، قائلًا إن الرئيس الأمريكي يرغب في العمل معه، في حين تسعى إيران وحلفاؤها، ومن بينهم حماس وحزب الله والحوثيون، إلى خسارته الانتخابات، بحسب تعبيره.

وأضاف أن التحالف الأمريكي الإسرائيلي لم يكن، في رأيه، أقوى مما هو عليه حاليًا، بينما لم تكن إيران وحلفاؤها أضعف مما هم عليه الآن.

- ترامب يدعم نتنياهو وسط مخاوف من خسارة الأغلبية

وجدد ترامب، الأحد، دعمه لنتنياهو، داعيًا الإسرائيليين إلى التصويت لصالحه، وكتب عبر منصته «تروث سوشال»: «صوّتوا لبيبي نتنياهو رئيسًا للوزراء؛ علينا أن ننهي المهمة التي بدأناها!».

لكن هذا الدعم لا يضمن لنتنياهو الاحتفاظ بمنصبه، إذ تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فقدان ائتلافه اليميني القدرة على تأمين الأغلبية البرلمانية اللازمة لتشكيل الحكومة.

وبحسب استطلاع أجرته مؤسسة «أغام لابز» بالتعاون مع الجامعة العبرية، قد يتراجع حزب الليكود، بزعامة نتنياهو، إلى 19 مقعدًا، فيما يُتوقع أن يحصل المعسكر الذي يقوده على ما بين 52 و54 مقعدًا، دون الأغلبية المطلوبة البالغة 61 مقعدًا.

في المقابل، يُرجح أن يتصدر حزب «ياشار»، بقيادة غادي آيزنكوت، النتائج بحصوله على 20 مقعدًا، لكن المعارضة قد تواجه بدورها صعوبات في تشكيل ائتلاف حكومي بسبب الخلافات بين مكوناتها وموقف بعض أحزابها الرافض للتعاون مع الأحزاب العربية.

- خلاف بشأن هجوم محتمل على إيران

وتأتي الانتخابات وسط جدل بشأن تقارير تحدثت عن خلاف بين نتنياهو، ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، حول توقيت شن هجوم جديد على إيران.

وبحسب القناة الثانية عشرة الإسرائيلية، أبدى زامير تحفظات على توقيت الضربة، فيما نقلت شبكة «سي إن إن» عن مصدر أمني إسرائيلي أن نتنياهو حاول إقناع ترامب بتنفيذ هجوم مشترك، لكنه لم يحصل على موافقته.

في المقابل، نفى وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الاثنين، صحة التقارير التي تحدثت عن خلاف بين القيادة السياسية والجيش بشأن التحرك العسكري، واصفًا إياها بأنها «لا أساس لها من الصحة إطلاقًا».

وانتقد زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد أداء نتنياهو، معتبرًا أن سلوكه يعرض أمن البلاد للخطر، ومؤكدًا أن الأمن القومي لا ينبغي أن يتحول إلى أداة في الحملات الانتخابية.

وقال لابيد إن نتنياهو تعهد بإزالة التهديد الإيراني وأعلن تحقيق «النصر المطلق» مرتين، لكنه أخفق في تحقيق أهدافه، متهمًا إياه بالسعي إلى الحصول على فرصة جديدة رغم إخفاقاته السابقة.

- ثلاثة سيناريوهات لتشكيل الحكومة المقبلة

وفي ضوء التقديرات الانتخابية، تبرز ثلاثة سيناريوهات محتملة لمستقبل الحكومة الإسرائيلية.

ويتمثل السيناريو الأول في احتفاظ نتنياهو بالسلطة، عبر استقطاب أحزاب إضافية من يمين الوسط لتعويض خسائر ائتلافه الحالي، والوصول إلى 61 مقعدًا على الأقل، وهي الأغلبية المطلوبة لتشكيل الحكومة.

أما السيناريو الثاني، فيتمثل في نجاح المعارضة، بقيادة آيزنكوت، في تشكيل حكومة بديلة بدعم من الأحزاب العربية، التي قد تؤدي دورًا حاسمًا في تحديد هوية رئيس الوزراء المقبل. غير أن هذا الخيار يواجه عقبات، في مقدمتها رفض بعض أحزاب المعارضة التعاون مع الأحزاب العربية، إلى جانب الخلافات بين مكونات المعسكر المعارض.

وفي حال عجز المعسكران عن تأمين الأغلبية اللازمة، فقد تتجه إسرائيل إلى انتخابات جديدة، مع استمرار نتنياهو في منصبه على رأس حكومة تصريف أعمال.

وبذلك، لن يكون الحزب الحاصل على أكبر عدد من المقاعد بالضرورة هو الذي يتولى رئاسة الحكومة، إذ سيتوقف حسم السلطة على قدرة المعسكرات السياسية على جمع التأييد البرلماني الكافي لتشكيل ائتلاف حاكم.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved